شهادات الجيران تكشف الكواليس.. أيام من الرعب انتهت بمأساة في كرموز
في واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا التي شهدتها الإسكندرية مؤخرًا، كشفت شهادات الجيران كواليس مأساوية لجريمة كرموز، التي تحولت خلال أيام قليلة إلى قضية رأي عام، بعد أن حملت تفاصيلها مزيجًا من المعاناة الإنسانية والضغوط النفسية القاسية.
وبحسب روايات المقربين من الأسرة، كانت تعيش ظروفًا معيشية صعبة للغاية، حيث ضمت 7 أفراد يعتمدون بشكل شبه كامل على مساعدات الجيران، في ظل غياب الأب المقيم بالخارج، والذي كان يرسل مبالغ محدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وأشار الجيران إلى أن الابن الأكبر "ريان" حاول إيجاد حلول للأزمة، واقترح على والدته أن يعمل إخوته الصغار للمساهمة في مصاريف المنزل، إلا أنها رفضت الفكرة، معبرة عن حالة يأس شديدة من ظروفها الصحية والنفسية.
وأضافت إحدى الشهادات أن الأطفال كانوا واقعين تحت تأثير نفسي كبير من الأم، وهو ما جعلهم يستجيبون لقراراتها، خاصة بعد مكالمة أخيرة من الأب أعلن خلالها طلاقها وقطع تواصله مع الأسرة بشكل نهائي.
يومان وسط الصدمة ومحاولة النهاية
وتابعت الروايات أن الأم لم تتمكن من إنهاء حياتها، بعد فشلها في إيذاء نفسها، فطلبت من نجلها الأكبر التدخل، قبل أن يدخل الشاب في حالة صدمة شديدة.
وبحسب الجيران، ظل الابن يومين كاملين بجوار جثامين أسرته دون طعام أو شراب، قبل أن يستعيد وعيه ويحاول إنهاء حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة، وتم تسليمه للجهات الأمنية لاستكمال التحقيقات.