ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة القاهرة تعلن دعم 4001 طالب من غير القادرين بالتعاون مع وزارة التضامن

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

في إطار الدور المجتمعي الرائد الذي تتبناه جامعة القاهرة، وتعزيزاً لمبدأ التكافل الاجتماعي والتكامل المستمر مع مؤسسات الدولة لدعم الفئات الأولى بالرعاية، أعلنت الجامعة اليوم الخميس عن تقديم حزمة دعم شاملة استهدفت 4001 طالباً وطالبة من غير القادرين والمتعثرين في سداد المصروفات الدراسية. 

وتأتي هذه الخطوة بالتعاون الوثيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، لتعكس التزام الدولة والجامعة بضمان استمرارية العملية التعليمية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون تمييز طبقي أو مادي.

 وقد أوضحت المؤشرات الرسمية أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجامعة لعام 2026، حيث تم توجيه الموارد المالية بشكل دقيق لسد فجوات التعثر المالي، مما يضمن بقاء الطلاب داخل منظومة التعليم العالي ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية بنجاح، بعيداً عن ضغوط الأعباء المعيشية التي قد تعيق طموحاتهم العلمية أو تؤدي إلى تسربهم من الدراسة الجامعية.

تفاصيل الدعم المالي والشراكة مع وزارة التضامن

كشفت البيانات التفصيلية للتقرير الصادر عن جامعة القاهرة أن وزارة التضامن الاجتماعي لعبت دوراً محورياً في هذه المنظومة، حيث قامت بدعم 2742 طالباً وطالبة من المقيدين بالجامعة، بإجمالي مبلغ قدره 5,013,000 جنيهاً مصرياً، وذلك من خلال برنامج الحماية الاجتماعية الشهير "تكافل وكرامة".

ويأتي هذا الدعم في إطار الجهود القومية لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الأسر الأكثر احتياجاً لضمان تعليم أبنائهم في أرقى الجامعات المصرية. 

ومن جانبه، لم يقتصر الجهد على المبادرات الوزارية فحسب، بل قامت جامعة القاهرة من مواردها الخاصة بتحمل المصروفات الدراسية لـ 1259 طالباً وطالبة إضافيين من المتعثرين الذين لا تشملهم مظلة البرامج الأخرى، بإجمالي مبالغ وصلت إلى 2,105,752 جنيهاً، مما يرفع إجمالي المبالغ المرصودة لهذا الملف إلى أكثر من 7 ملايين جنيه، في نموذج حي يجسد حجم الجهود المتكاملة بين الجامعة والدولة لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية في المجتمع الأكاديمي.

رؤية رئيس الجامعة وبناء الإنسان المصري

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا الدعم الواسع ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ترجمة عملية لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية الدولة المصرية 2030 في بناء الإنسان وتعزيز الاستقرار المجتمعي. 

وأشار عبد الصادق إلى أن الجامعة تتبنى سياسة واضحة وصارمة تقوم على مبدأ "ألا يُحرم أي طالب من استكمال تعليمه بسبب ظروفه المادية"، معتبراً أن التعليم حق أصيل يكفله الدستور وتصونه الجامعة من خلال تطوير منظومة دعم ورعاية متكاملة تحقق العدالة وتصون كرامة الطالب. 

وأضاف رئيس الجامعة أن التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي يمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل المؤسسي الذي تسعى الجامعة لتوسيع مظلته في المستقبل، عبر إطلاق مبادرات نوعية تستهدف الطلاب المتفوقين والنابغين من الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الجمهورية الجديدة.

آليات الاستهداف العادل وتعزيز الاستقرار الأكاديمي

من جانبه، شدد الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، على أن جامعة القاهرة لا تكتفي بتقديم الدعم المالي فقط، بل تعتمد على منظومة تكنولوجية متكاملة لرعاية الطلاب تستند إلى قواعد بيانات دقيقة وآليات استهداف تتسم بالعدالة والشفافية المطلقة.

 وتضمن هذه المنظومة وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بكفاءة عالية، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل معدلات التعثر الدراسي وتعزيز الاستقرار النفسي والأكاديمي داخل الحرم الجامعي.

 وأشار رجب إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية الجامعة الشاملة لتوفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة تُمكّن جميع الطلاب من تحقيق طموحاتهم العلمية، مع الاستمرار في تحديث آليات البحث الاجتماعي والربط الإلكتروني مع وزارة التضامن الاجتماعي لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وهو ما يجعل من جامعة القاهرة بيئة تعليمية شاملة تضع مصلحة الطالب ونجاحه فوق أي اعتبارات مادية في عام 2026.

تم نسخ الرابط