السيسي يقود مسار التهدئة الإقليمية.. وأبو العينين يحذر من تداعيات الحرب على العالم
أكد النائب ، عضو مجلس النواب ورئيس اتحاد برلمان من أجل المتوسط، أن يقود جهودًا مكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة والعالم بأسره، مشددًا على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي والدفع نحو حلول سلمية للأزمات الراهنة.
وجاءت تصريحات أبو العينين خلال كلمة ألقاها أمام وفود تمثل أكثر من 30 دولة، ضمن فعاليات مبادرة "الثلاثة بحار" التي عُقدت في ، حيث استعرض خلالها الرؤية المصرية تجاه التحديات الجيوسياسية الحالية، والدور الذي تضطلع به القاهرة في تهدئة الصراعات وتعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة.
وأوضح أبو العينين أن الرئيس السيسي يقوم بجولات واتصالات مكثفة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، بهدف احتواء الأزمة الراهنة، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع الإيرانية، مؤكدًا أن العالم يعيش لحظات فارقة تتسم بالتعقيد، في ظل اعتماد بعض الدول على القوة كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية.
وأشار إلى أن استمرار النزاعات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها الأزمة الإيرانية، لن يقتصر تأثيره على نطاق جغرافي محدد، بل سيمتد ليشمل كافة دول العالم، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الإنساني، موضحًا أن تداعيات هذه الحروب ستصل إلى كل بيت، نتيجة التشابك الكبير بين الاقتصاديات العالمية وسلاسل الإمداد.
وفي سياق متصل، شدد أبو العينين على أن جذور الصراع في المنطقة تعود بالأساس إلى القضية الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار الاحتلال هو السبب الرئيسي في تفاقم الأزمات، وليس فقط الأحداث الأخيرة، في إشارة إلى تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر، وما تبعها من تصعيد عسكري واسع.
وأكد أن مصر لعبت دورًا بارزًا في الدفع نحو وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال استضافة قمة دولية بمدينة ، بمشاركة عدد من قادة العالم، حيث سعت القاهرة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين.
وأضاف أن التحركات المصرية لم تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل امتدت إلى الجوانب الإنسانية والاقتصادية، حيث تواصل الدولة جهودها لاستقبال اللاجئين وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيرًا إلى أن مصر تستضيف نحو 10 ملايين ضيف من مختلف الجنسيات، في ظل التزامها بدورها الإنساني والإقليمي.
وتطرق أبو العينين إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى تبني رؤية مشتركة تجمع بين الخبرات الأوروبية والإمكانات الإفريقية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية.
وأكد أن مصر تمثل بوابة استراتيجية نحو إفريقيا، وتمتلك فرصًا كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في ظل ما توفره من بيئة داعمة للاستثمار ومشروعات قومية كبرى، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين القارات.
واختتم أبو العينين تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الدولية، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، بدلًا من التصعيد والصراعات، مشيرًا إلى أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في تحقيق التوازن الإقليمي، والسعي نحو إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التصريحات حجم الدور الذي تلعبه القاهرة في ظل الأزمات المتلاحقة، حيث تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات العالمية، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية نشطة، تؤكد مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة في محيطها العربي والدولي.