ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذير نفسي خطير.. جمال فرويز: امتناع الأب عن النفقة يهدد هوية الأطفال ويصيب الأمهات بالاكتئاب

خلف الحدث

كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن تداعيات خطيرة لظاهرة امتناع بعض الآباء عن دفع النفقة، مؤكدًا أن آثارها لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على التكوين النفسي للأطفال واستقرار الأمهات.

وجاءت تصريحات فرويز خلال لقائه ببرنامج شكل تاني، المذاع على قناة صدى البلد، والذي تقدمه الإعلامية داليا وفقي، حيث تناول بالتحليل الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة المتزايدة.

خلل في التوازن الأسري

وأوضح فرويز أن الأسرة تشبه الشجرة، حيث تمثل الأم «الوتد» الذي يثبتها، بينما يمثل الأب «المظلة» التي تحميها ماديًا ومعنويًا، مشيرًا إلى أن غياب هذا الدور يخلّ بالتوازن الطبيعي داخل الأسرة.

وأكد أن امتناع الأب عن النفقة يؤدي إلى فقدان الأطفال للشعور بالأمان، ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم، ما ينعكس سلبًا على سلوكهم وتكوينهم النفسي على المدى الطويل.

اضطرابات نفسية وسلوكية لدى الأطفال

وحذر استشاري الطب النفسي من أن الفراغ العاطفي الناتج عن غياب الأب، سواء ماديًا أو معنويًا، قد يدفع الأبناء إلى البحث عن بدائل لتعويض هذا النقص، أحيانًا بطرق غير صحية أو خاطئة.

وأشار إلى أن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابات في السلوك، وأزمات في الهوية، خاصة خلال مراحل النمو الحساسة، ما يهدد استقرارهم النفسي والاجتماعي مستقبلًا.

الأمهات تحت ضغط نفسي حاد

وفيما يتعلق بالأمهات، أكد جمال فرويز أن تحمل المرأة مسؤولية الإعالة بمفردها، في ظل ضغوط الحياة، قد يعرضها للإصابة بالاكتئاب، وربما يسهم في تنشيط أمراض نفسية كامنة نتيجة التوتر المستمر.

وأضاف أن قيام الأم بدور الأب والأم معًا يخلق عبئًا نفسيًا مضاعفًا، ويؤثر كذلك على العلاقة بين الأبناء ووالدهم، حيث قد يواجه الأب لاحقًا حالة من الجفاء أو الرفض عند محاولة العودة.

مقترح لحل الأزمة قبل تفاقمها

ودعا فرويز إلى ضرورة تدخل الدولة عبر إنشاء مكاتب للخدمة الاجتماعية في الأحياء والقرى، تضم متخصصين مؤهلين للتدخل الودي بين الطرفين، قبل اللجوء إلى القضاء.

وأوضح أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تقليل النزاعات الأسرية، وحماية الأطفال من تبعات الصراعات القانونية، خاصة في الحالات التي تفتقر إلى الوعي الكافي بالإجراءات القانونية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد النقاشات المجتمعية حول قضايا النفقة وتداعياتها، حيث تتجه الأنظار إلى أهمية إيجاد حلول متوازنة تحمي حقوق الأطفال، وتضمن استقرار الأسرة، بعيدًا عن الصراعات التي قد تترك آثارًا نفسية عميقة على جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط