وائل البنا طبيب النساء يكشف: زوجة عبد الله رشدي كانت تعاني من ورم بالرحم.. وتلك رحلة علاجها
كشفت حيثيات الحكم الصادر من محكمة جنح التجمع برئاسة القاضي محمد حسن الديب، ببراءة الطبيب وائل البنا من التسبب خطأ في وفاة هاجر حمدي زوجة الداعية عبد الله رشدي، عن ملابسات الحالة منذ بداية متابعة المريضة طبيًا، مرورًا بتطورات الجراحة، وصولًا إلى تدهور حالتها الصحية داخل غرفة العمليات، وما شهدته من تدخلات طبية متلاحقة قبل وفاتها.
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي محمد حسن الديب بحضور يوسف الجندي وكيل النيابة بأمانة سر حاتم قنديل، أنه بسؤال الطبيب المشكو في حقه وائل سعد البنا، على سبيل الاستدلال، قرر أنه حضرت إليه المجني عليها بعيادته الخاصة، على إثر شكوى من وجود نزيف وألم أثناء العلاقة الزوجية، مع معاناتها من التهابات مزمنة ومتكررة، وقد رجّح احتمال وجود ورم بالرحم.
40 يومًا في الرعاية.. نهاية مأساوية لمريضة بعد عملية
وعلى إثر ذلك، أجرى لها الكشف الطبي، وشخّص حالتها بوجود ورم ليفي داخل تجويف الرحم بحجم يقارب 3 سم، بالإضافة إلى وجود كيس ملتهب بعنق الرحم، وأشار عليها بالعلاج الدوائي.
ثم قام بتوقيع الكشف الطبي عليها مرة أخرى عقب مرور قرابة ستة أشهر، باستخدام ذات الوسيلة، وتبين تحسن حالتها نتيجة العلاج الدوائي، مع انخفاض كمية النزيف.
وبعد فترة، حضرت إليه المجني عليها تشكو من نزيف شديد، وطلبت الخضوع لجراحة لاستئصال الورم، فحدد لها موعدًا لإجراء تلك الجراحة بمستشفى نسائم.
وقد حضرت المجني عليها وبحوزتها مجموعة من الفحوصات الطبية، وبدأ في إجراء الجراحة باستخدام المنظار التشخيصي لاستئصال الورم.
وطلب من طبيب التخدير الاطلاع على العلامات الحيوية، تمهيدًا لإنهاء التدخل الجراحي وإفاقة المجني عليها، إلا أنه فوجئ بعدم وجود أطباء التخدير داخل غرفة العمليات، كما تبين له انخفاض نسبة الأكسجين لديها إلى 77%.
وعلى الفور، قام مساعدوه بإبلاغ أطباء التخدير للحضور إلى غرفة العمليات لإنقاذ المريضة، حيث حضروا وقاموا بتعديل إعدادات جهاز التخدير.
وبسؤاله لهم عن حالة المجني عليها، أفادوا بعدم وجود ما يدعو للقلق، وأرجعوا انخفاض نسبة الأكسجين إلى وجود طلاء أظافر على يديها، وطلبوا إزالته، وهو ما تم بالفعل.
ورغم ذلك، ظلت نسبة الأكسجين منخفضة حتى ارتفعت إلى 90% عقب قيام أحد أطباء التخدير بتعديل إعدادات الجهاز، ثم عاودت الانخفاض مرة أخرى حتى وصلت إلى 77%.
وعلى إثر ذلك، تدخل الطبيب سامح، وقام بنزع الأنبوب الحنجري، وبسؤاله عن سبب انخفاض الأكسجين، قرر أن درجة حرارة المريضة منخفضة.
وقام الطبيب وائل البنا بالاطمئنان على المجني عليها للتأكد من سلامة الإجراء الجراحي، إلا أن نسبة الأكسجين انخفضت إلى 34%، وظهرت عليها أعراض ضعف النبض وازرقاق الجلد، مما استدعى تدخل أطباء التخدير مجددًا لتركيب أنبوب حنجري، وهو ما واجه صعوبة، فتم إعطاؤها عقار "ديبرفان"، حتى ارتفعت نسبة الأكسجين إلى 93% وتحسنت حالتها الصحية.
إلا أن أطباء التخدير قاموا بنزع الأنبوب الحنجري مرة أخرى، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية وانخفاض نسبة الأكسجين، فاستنجد بأحد أطباء الرعاية، الذي حضر وقام بنقل المريضة إلى قسم الرعاية المركزة.
وقد توفيت المجني عليها عقب مرور أربعين يومًا من الواقعة.
وأضاف أن سبب الإهمال الطبي يتمثل في انخفاض نسبة الأكسجين نتيجة عدم تواجد أطباء التخدير داخل غرفة العمليات، وقدم المستندات الطبية الخاصة بعلاج المجني عليها، فضلًا عن تقريره الطبي.







