ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل انتهى صعود الذهب؟.. قراءة في أسباب التراجع الأخير

خلف الحدث

في وقت كان يُفترض أن يلمع فيه كملاذ آمن، فاجأ الذهب الأسواق بتراجع ملحوظ، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا التحرك غير المتوقع، وما إذا كان يمثل فرصة استثمارية أم إشارة تحذير.

هذا التراجع لم يأتِ من فراغ، بل تزامن مع تحولات مهمة في توجهات المستثمرين، الذين بدأوا في إعادة توزيع استثماراتهم بحثًا عن عوائد أكثر استقرارًا، بعيدًا عن التقلبات الحادة التي يشهدها السوق.

عوائد السندات تسحب البساط

في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي وائل المطلق أن الارتفاع القوي في عوائد السندات العالمية كان العامل الأكثر تأثيرًا في تراجع الذهب.

وأشار إلى أن عوائد السندات قصيرة الأجل شهدت قفزات ملحوظة، خاصة في الولايات المتحدة، إلى جانب زيادات واضحة في فرنسا والمملكة المتحدة، وهو ما دفع المستثمرين للتحول نحو أدوات الدخل الثابت التي توفر عوائد مضمونة.

هذا التحول يُعد سلوكًا تقليديًا في أوقات ارتفاع العوائد، حيث يتراجع الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا، ما يؤدي إلى ضغوط على أسعاره على المدى القصير.

مستويات دعم وفرص محتملة

ورغم التراجع، يقترب الذهب من مستويات فنية مهمة، أبرزها متوسط 200 يوم، والذي يمثل نقطة دعم رئيسية في حسابات المستثمرين.

ويرى خبراء أن هذه المستويات قد تفتح الباب أمام فرص شراء، خاصة بعد موجة صعود قوية استمرت لعدة أشهر دون تصحيحات حقيقية، ما يجعل التراجع الحالي أقرب إلى “استراحة” طبيعية في مسار السوق.

التوترات لا تزال حاضرة

في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الأزمة المرتبطة بـ إيران، تلقي بظلالها على الأسواق، وتخلق حالة من عدم اليقين تدفع المستثمرين للتحرك بحذر بين الذهب وأدوات الاستثمار الأخرى.

ويعتمد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة على عدة عوامل، من بينها تطورات الأوضاع السياسية، وحركة أسعار النفط، إلى جانب استمرار ارتفاع عوائد السندات أو تراجعها.

ماذا ينتظر المستثمرون؟

تشير التوقعات إلى أن سوق الذهب قد يشهد فترة من التذبذب خلال المرحلة المقبلة، مع احتمالات بحدوث تحركات حادة صعودًا أو هبوطًا.

لكن في الوقت نفسه، قد تمثل هذه التقلبات فرصًا مهمة للمستثمرين، خاصة لمن يفضلون الدخول عند مستويات سعرية منخفضة، مع تبني استراتيجيات طويلة الأجل في التعامل مع المعدن النفيس.

تم نسخ الرابط