براءة متهم فتاة الأتوبيس.. المحكمة: الرواية متناقضة ولا دليل
أكدت محكمة جنح المقطم برئاسة القاضي محمد جمال الدين، في حيثيات حكمها ببراءة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الأتوبيس»، أن تناقض أقوال المجني عليها كان السبب الرئيسي في انهيار الاتهام والقضاء بالبراءة.
وأوضحت المحكمة أن رواية المجني عليها جاءت متضاربة، إذ نسبت الواقعة تارة إلى وقت سابق، وتارة أخرى إلى يوم حدوثها، كما تنوعت اتهاماتها ما بين السرقة والتحرش، وهو ما أفقد أقوالها المصداقية وألقى بظلال من الشك حول صحتها.
تناقض الروايات يطيح بالاتهام
وأضافت المحكمة أن أقوال المجني عليها جاءت مرسلة ومتناقضة، دون أن يدعمها دليل مادي، فضلًا عن تعارضها مع باقي أدلة الدعوى، الأمر الذي جعل المحكمة لا تطمئن إلى صحة الواقعة على النحو الوارد بالأوراق.
غياب الدليل المادي
وأكدت المحكمة أن أوراق القضية خلت من أي دليل مادي قاطع يمكن التعويل عليه في إدانة المتهم، مشيرة إلى أن مقطع الفيديو المقدم لم يثبت وقوع تحرش أو تعدٍ بشكل واضح، بما لا يكفي لتكوين عقيدة جازمة لدى المحكمة.
شهادة الشهود تنفي الواقعة
وأشارت الحيثيات إلى أن أقوال الشهود جاءت مخالفة لرواية المجني عليها، حيث أكدوا أنهم لم يشاهدوا أي واقعة تحرش أو تعدٍ، وأن المجني عليها استغاثت فجأة مدعية تعرضها للسرقة، قبل أن تتهم المتهم بالتحرش، دون وجود ما يؤيد ذلك.
تحريات المباحث لا تكفي للإدانة
ولفتت المحكمة إلى أن تحريات المباحث، وإن تضمنت شبهة تحرش لفظي، إلا أنها لا تعدو أن تكون مجرد رأي لمجريها، يحتمل الصواب والخطأ، ولا ترقى وحدها لأن تكون دليلًا كافيًا للإدانة، خاصة مع عدم توافر القصد الجنائي.
انتفاء أركان الجريمة
وانتهت المحكمة إلى أن أركان الجريمة المادية والمعنوية لم تثبت في حق المتهم، في ظل الغموض والتناقض الذي شاب الواقعة، وهو ما أدى إلى انهيار عناصر الاتهام بالكامل.
الشك يفسر لصالح المتهم في قضية فتاة الأتوبيس
وشددت المحكمة على القاعدة المستقرة في القضاء الجنائي، بأن الأحكام لا تُبنى إلا على الجزم واليقين، وأن الشك يفسر لصالح المتهم، مؤكدة أن مجرد وجود شك في صحة الاتهام يكفي للقضاء بالبراءة.
رفض الدعويين المدنية والمقابلة
كما قضت المحكمة برفض الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها لعدم ثبوت الخطأ، ورفض الدعوى المدنية المقابلة لعدم قيام الدليل على سوء نية أو تعسف في استخدام حق التقاضي.







