رباعي إقليمي على خط التهدئة.. هل تنجح وساطة مصر وتركيا والسعودية وباكستان؟
أكد الدكتور محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، أن التحركات المشتركة بين باكستان ومصر وتركيا والسعودية تعكس ملامح تشكيل رباعي إقليمي يعمل كآلية فاعلة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأوضح أن الاجتماعات المتتالية، بدءًا من لقاءات وزراء الخارجية في الرياض وصولًا إلى الاجتماع المرتقب في إسلام آباد، تؤكد وجود تنسيق مستمر ورغبة حقيقية في احتواء الأزمة والدفع نحو مسار تفاوضي.
وأشار إلى أن هذا الحراك لا يعني الوصول إلى اتفاق ناضج حتى الآن، بل يعكس طرح عدة مبادرات، بالتوازي مع مقترحات أمريكية وردود إيرانية، ما يكشف استمرار التباعد بين إيران والولايات المتحدة رغم وجود قنوات تواصل غير مباشرة.
وأضاف أن نقطة التوافق الوحيدة بين الطرفين تتمثل في إدراك خطورة استمرار الحرب، حيث تخشى إدارة دونالد ترامب من الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، بينما ترى طهران أنها تواجه تهديدًا وجوديًا.
وأكد أن فرص التوصل إلى اتفاق سريع لا تزال محدودة، في ظل فجوات عميقة بالمواقف، ما يجعل مسار التهدئة مرهونًا بتطورات الميدان واستعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية.