ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من رئاسة تحرير "الديمقراطية" إلى خبيرة بالأهرام.. محطات في حياة الراحلة الدكتورة هالة مصطفى

هالة مصطفى
هالة مصطفى

نعت الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي وأعضاء الهيئة، ببالغ الحزن والأسى العميق، الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية المرموقة والخبيرة البارزة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والتي وافتها المنية صباح اليوم الأربعاء بعد صراع طويل ومرير مع المرض،

 ويأتي رحيل الدكتورة هالة مصطفى ليمثل خسارة جسيمة للوسط الأكاديمي والصحفي في مصر والوطن العربي، حيث كانت تعد واحدة من أهم العقول المفكرة التي ساهمت في تشكيل الوعي السياسي وتطوير أدوات التحليل الاستراتيجي على مدار عقود، وقد تقدمت الهيئة بخالص العزاء والمواساة إلى الأسرة الصحفية قاطبة، وإلى أسرة الفقيدة ومؤسسة الأهرام العريقة، داعية المولى عز وجل أن يتغمد الراحلة بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم الذي آلم قلوب زملائها وتلاميذها.

نعي الشوربجي ومكانة الراحلة في مراكز التفكير العربية

من جانبه، أعرب الأستاذ عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عن حزنه الشديد لرحيل الدكتورة هالة مصطفى، مؤكداً في بيان النعي أنها لم تكن مجرد باحثة عادية، بل كانت واحدة من أبرز أساتذة العلوم السياسية في الدولة المصرية، واسماً لامعاً وبراقاً في مجال الدراسات الاستراتيجية والتحليل السياسي المعمق، 

وأشار الشوربجي إلى أن اسم الراحلة ارتبط لسنوات طويلة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والذي يعد واحداً من أهم وأعرق مراكز التفكير "Think Tanks" في المنطقة العربية والشرق الأوسط، حيث استطاعت الدكتورة هالة من خلال أبحاثها ورؤاها أن تضع بصمة لا تمحى في فهم التفاعلات السياسية المعقدة، وكانت نموذجاً يحتذى به في الدقة العلمية والموضوعية البحثية، مما جعل استشاراتها وتحليلاتها مرجعاً هاماً لصناع القرار وللباحثين الشباب في مقتبل مسيرتهم العلمية.

إسهامات الدكتورة هالة مصطفى في مجلة "الديمقراطية" وتطوير الخطاب البحثي

جدير بالذكر أن المسيرة المهنية للدكتورة هالة مصطفى حفلت بالعديد من المناصب القيادية والبحثية الرفيعة، حيث شغلت بتميز منصب رئيس تحرير مجلة "الديمقراطية" الصادرة عن مؤسسة الأهرام، وهي المجلة التي استطاعت من خلالها تقديم رؤى تحليلية رصينة ومعمقة حول قضايا التحول الديمقراطي في المنطقة العربية، ومتابعة تطورات السياسة الدولية وتأثيراتها الإقليمية،

 ولم يقتصر دور الراحلة على العمل التحريري فحسب، بل لعبت دوراً جوهرياً ومحورياً في تطوير الخطاب البحثي داخل مؤسسة الأهرام، وساهمت في فتح آفاق جديدة للنقاش حول الإصلاح السياسي والحريات، مما أضفى طابعاً عصرياً ومتجدداً على مخرجات المركز البحثية، وجعلها في طليعة المدافعين عن المنهجية العلمية في قراءة الواقع السياسي المتغير، لتترك خلفها إرثاً فكرياً غنياً يظل حياً في ذاكرة المؤسسة وفي صفحات دورياتها العلمية.

وداع أكاديمي وصحفي مهيب لخبير الأهرام الراحلة

لقد نعت مؤسسة الأهرام وكافة الزملاء في مركز الدراسات السياسية الفقيدة الراحلة بكثير من الوفاء، مستذكرين مواقفها المهنية النبيلة وتواضعها الجم مع جميع العاملين بالمؤسسة،

 فالدكتورة هالة مصطفى لم تكن فقط عالمة في تخصصها، بل كانت تمتاز بروح المثابرة حتى في أحلك ظروف مرضها، حيث ظلت متمسكة بقلمها وفكرها حتى الرمق الأخير، وتأتي هذه التعازي الواسعة من الهيئة الوطنية للصحافة ومن مختلف الهيئات الإعلامية لتؤكد على قيمة الرمز الفكري الذي فقدته مصر اليوم، إن رحيل الدكتورة هالة يغلق صفحة من صفحات العطاء البحثي المخلص، لكن أطروحاتها العلمية وكتبها ومقالاتها ستظل منارة تضيء الطريق للأجيال القادمة من الباحثين في العلوم السياسية، مؤكدة على أن المبدعين يرحلون بأجسادهم وتبقى عقولهم وأفكارهم خالدة في وجدان الأمة وسجل تاريخها الفكري المعاصر.

تم نسخ الرابط