ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة

خلف الحدث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم لمتابعة المستجدات التنفيذية الخاصة بمشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور مجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين المعنيين، منهم السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد علي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، والسيد وليد عبدالله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية.

وجاء الاجتماع في إطار حرص الدولة على متابعة الجهود المبذولة لاستكمال المراحل المتبقية من مشروع مدينة المعرفة، الذي يعد من أبرز المشروعات التنموية والتكنولوجية في مصر، ويهدف إلى تحويل العاصمة الجديدة إلى مركز متكامل للابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتوفير خدمات رقمية متطورة، وبناء قدرات بشرية متخصصة في مجال التكنولوجيا، بما يواكب أحدث المعايير العالمية ويخدم سوق العمل المحلي والدولي.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الهدف الرئيس من الاجتماع هو متابعة الموقف التنفيذي للمشروع والجهود المبذولة لضمان استكماله وفق الخطط الزمنية الموضوعة، مشدداً على أهمية هذا المشروع في دعم التحول إلى مجتمع رقمي متكامل وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وإتاحة فرص تعليمية وبحثية متقدمة تلبي احتياجات الاقتصاد الرقمي وتدعم استقطاب الاستثمارات العالمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وخلال الاجتماع، أكد وزير المالية أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل، يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أبرز محركات النمو الاقتصادي في مصر، وأن الدولة توليه اهتماماً كبيراً من خلال توفير الدعم اللازم وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وتنمية الكوادر البشرية. وأضاف أحمد كجوك أن وزارة المالية تعمل على تقديم كافة أشكال الدعم لمشروعات وأنشطة قطاع الاتصالات، بهدف زيادة معدلات الاستثمار ورفع صادرات الخدمات الرقمية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز نمو الاقتصاد المصري.

واستعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المراحل التنفيذية الحالية لمدينة المعرفة وخططها المستقبلية، مؤكداً أن المدينة تعد صرحاً تكنولوجياً متكاملاً مجهزاً ببنية رقمية ذكية وفق أحدث المعايير العالمية، بهدف بناء مجتمع معلوماتي يدعم الابتكار ويعزز الاقتصاد الرقمي ويوفر فرص عمل عالية القيمة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات المحلية والعالمية في مجال التكنولوجيا والاتصالات.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من مدينة المعرفة تضم مركز إمحوتب للإبداع والتطوير، والذي يضم عدداً من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة، إضافة إلى معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات اللذين يقدمان برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات التكنولوجيا، إلى جانب الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تمثل مركزاً للتميز في دعم البحث والتطوير وريادة الأعمال في مجال التقنيات المساعدة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما تضم المرحلة الأولى من المدينة جامعة مصر للمعلوماتية، التي تأسست بقرار من رئيس الجمهورية لتقديم برامج تعليمية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل من الكوادر المؤهلة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ارتفع معدل الالتحاق بالجامعة بما لا يقل عن 65% سنوياً منذ تأسيسها، وتم تخريج أول دفعة في العام الدراسي 2024/2025، وحصل عدد من الخريجين على درجة بكالوريوس مزدوجة من الجامعة بالتعاون مع جامعة مينيسوتا الأمريكية.

وأضاف الوزير أن المراحل المقبلة من المشروع ستتركز على تعزيز بيئة الابتكار الرقمي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية من خلال إنشاء مراكز بحث وتطوير إضافية، وبرامج لبناء القدرات الرقمية، وحاضنات ومسرعات أعمال تدعم الشركات الناشئة، ما يوفر بيئة متكاملة تساعد على توسع الأعمال وتحقيق النمو المستدام في الاقتصاد الرقمي المصري.

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أهمية استكمال هذا المشروع وفق الجداول الزمنية المخططة، مع الحرص على متابعة جودة التنفيذ والتأكد من استفادة الشباب والطلاب والباحثين من مختلف البرامج التعليمية والتدريبية والمراكز البحثية داخل المدينة، بما يسهم في بناء قاعدة قوية من الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في قطاع التكنولوجيا والابتكار، ودعم موقع مصر الإقليمي والدولي في مجال الاقتصاد الرقمي.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على التنسيق المستمر بين جميع الوزارات والجهات المعنية، لضمان دمج جهود القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروع، وتوفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات العالمية وتعزيز مكانة مصر كمركز متقدم للابتكار والتكنولوجيا في المنطقة، بما يدعم استراتيجية الدولة في التحول الرقمي وتطوير الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط