ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية يبحثان العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية

خلف الحدث

في إطار التنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا يوم الخميس الثاني من أبريل مع السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية. وقد جاء هذا الاتصال في سياق حرص الجانبين على تعزيز قنوات التشاور والتنسيق المستمر حول القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الطرفان على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأهمية ما تحققه من مصالح مشتركة في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

وفيما يخص المستجدات الإقليمية، ناقش الوزير عبد العاطي مع مستشار الرئيس الأمريكي التطورات الأخيرة في المنطقة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده بعض دول الجوار. وأكد الوزير المصري خلال الاتصال على موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي عبر المفاوضات، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر والتمادي في التصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وشدد الوزير على أن الحل الأمثل يكمن في التهدئة والحوار، وهو الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة، مشيرًا إلى الجهود الصادقة التي تبذلها مصر بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد وإنهاء النزاعات.

كما تناول الاتصال الأوضاع في السودان، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، مع رفض إنشاء أي كيانات موازية قد تهدد الاستقرار الداخلي. وأوضح الوزير أن الحلول السياسية ينبغي أن تكون بقيادة سودانية خالصة، وأن مسار التسوية السياسية هو الطريق الوحيد لوضع حد للصراع واستعادة الاستقرار، مشددًا على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وأدان وزير الخارجية كافة الانتهاكات ضد المدنيين في السودان، مؤكدًا أنها تمثل خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن حماية المدنيين والبنية التحتية يجب أن تكون أولوية قصوى، مع الالتزام الكامل بالقوانين الدولية والمعاهدات الإنسانية التي تكفل سلامة الشعوب. وأشار إلى أن مصر تتابع هذه التطورات عن كثب، وتعمل على دفع كافة الأطراف نحو الحوار والتفاوض لتحقيق تسوية سلمية شاملة.

وأكد الطرفان خلال الاتصال أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة وواشنطن بشأن القضايا الإقليمية ذات الأولوية، بما في ذلك دعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار، وكذلك متابعة التطورات الإنسانية والسياسية في المنطقة لضمان حماية المدنيين وتقديم المساعدات العاجلة.

ويأتي هذا الاتصال ضمن سلسلة من اللقاءات والتواصل المستمر بين مصر والولايات المتحدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومتابعة القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس الدور المصري الفاعل في تعزيز الاستقرار وحل النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية والدبلوماسية، ودعم جهود الأمن والتنمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأكد الوزير عبد العاطي في ختام الاتصال التزام مصر الثابت بالعمل مع شركائها الدوليين والإقليميين من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التعاون من أجل تحقيق التنمية المستدامة وحماية الحقوق الإنسانية، مع التأكيد على أن أي حلول للنزاعات يجب أن تكون سياسية بحتة وتحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها.

تم نسخ الرابط