ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حكومة بنجلاديش تعلن حزمة إجراءات استثنائية لتخفيف أزمة الطاقة وترشيد الاستهلاك

خلف الحدث

أعلنت حكومة بنجلاديش، اليوم الجمعة، عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية والتدابير التقشفية التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الضغط على موارد البلاد، في ظل استمرار تفاقم أزمة الوقود العالمية، الناتجة عن الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والطاقة على المستوى الدولي.

وأوضحت وكالة "بلومبرج" أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الحكومة للتعامل مع التحديات الحالية في قطاع الطاقة، ومحاولة تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين والمؤسسات، مع ضمان استمرار تشغيل القطاعات الحيوية بشكل مستدام.

وفي محاولة للحد من الطلب المتزايد على الكهرباء خلال ساعات الذروة، قرر مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء طارق رحمن تعديل مواعيد العمل في القطاعين العام والخاص، بحيث يتم توزيع ساعات التشغيل على فترات زمنية مختلفة، بما يضمن تقليل الضغط على شبكة الكهرباء الوطنية ويحد من احتمالات الانقطاعات المفاجئة.

كما تضمنت الإجراءات التوجيه بعدد من السياسات المستهدفة لترشيد استهلاك الوقود، تشمل خفض استخدام المولدات الخاصة في المؤسسات، وتشجيع النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على المركبات الحكومية، فضلاً عن تعزيز برامج التوعية لدى المواطنين حول أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والطاقة بشكل عام.

وأكدت الحكومة البنجلاديشية أن هذه التدابير تمثل جزءاً من خطة شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، مع مراقبة مستمرة للتغيرات في سوق الطاقة العالمي، واتخاذ ما يلزم من خطوات احترازية لمواجهة أي أزمات محتملة في المستقبل.

وأشار المسؤولون إلى أن تعديل مواعيد العمل سيطبق بشكل تدريجي وبمراعاة طبيعة كل قطاع، مع توفير التسهيلات اللازمة للموظفين لضمان استمرارية الأداء والإنتاجية، مع الالتزام بالمعايير الصحية والسلامة المهنية خلال ساعات التشغيل.

وفي بيان صحفي، شددت الحكومة على أن هذه الإجراءات لن تؤثر على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات العامة الحيوية، مؤكدةً أن جميع الخطط تم وضعها بعناية لضمان توازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على سير الحياة اليومية بشكل طبيعي.

كما أعلنت الحكومة عن تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مجال تطوير تقنيات الطاقة المتجددة، وتحسين البنية التحتية لشبكات الكهرباء، بما يسهم في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة وتقليل الضغط على مصادر الوقود التقليدية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة خطوات اتخذتها حكومة بنجلاديش في الأشهر الأخيرة لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار الوقود والكهرباء في البلاد، الأمر الذي يستدعي ضرورة تبني سياسات استباقية لضمان استدامة الإمدادات واستقرار الاقتصاد الوطني.

وأكدت السلطات البنجلاديشية أنها ستستمر في متابعة نتائج هذه الإجراءات، مع إمكانية تعديل السياسات والخطط حسب الحاجة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، وحماية مصالح المواطنين والمؤسسات في مواجهة أي تطورات محتملة في سوق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط