ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لماذا اختارت الصين حسين فهمي لبطولة أحدث إنتاجاتها؟ المنتجة "أوه شياو لان" تكشف الأسباب

الفنان حسين فهمي
الفنان حسين فهمي

في إطار الاستعدادات المكثفة لانعقاد القمة العربية الصينية الثانية، وبالتزامن مع الاحتفاء بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية التاريخية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية، أعلنت شبكة تلفزيون الصين الدولية CGTN عن إطلاق تعاون فني ضخم واستثنائي مع الفنان المصري القدير حسين فهمي، الذي تم ترشيحه رسمياً لبطولة الفيلم السينمائي الجديد "The Story I Found In China"، 

وتدور أحداث هذا العمل الفني الضخم في قلب الأراضي الصينية، متنقلاً بين مجموعة من المدن الكبرى ذات الثقل الحضاري والتكنولوجي مثل العاصمة بكين وهانتشو وسوتشو وشنتشن، وذلك من خلال مجموعة من الحكايات الإنسانية الملهمة التي يرويها البطل ويشارك في أحداثها الدرامية، ويأتي هذا التعاون في سياق توجه استراتيجي أوسع لتعزيز روابط التبادل الثقافي والإعلامي بين الصين والعالم العربي، مستهدفاً شخصيات فنية تحظى بثقة الجمهور ولها تأثير تاريخي واسع في المجال الثقافي والإعلامي، مما يجعل من حسين فهمي الاختيار الأمثل لتمثيل القوى الناعمة المصرية في هذا المحفل العالمي.

ملامح فيلم "The Story I Found In China" ونوعيته

ينتمي فيلم "The Story I Found In China" إلى نوعية الدراما غير الخيالية المعروفة عالمياً باسم "Docudrama"، وهي النوعية التي تسلط الضوء على شخصيات وأحداث حقيقية مع دمج الواقع بالتمثيل الدرامي الاحترافي، حيث يتم الدمج ببراعة بين الحقائق الوثائقية والأسلوب التمثيلي المشوق لإيصال الرسالة الإنسانية بشكل أعمق، وبحسب ما أفادت به شبكة CGTN الرسمية، فقد وصل الفنان حسين فهمي إلى الأراضي الصينية يوم أمس لبدء خوض تجربة فنية وتمثيلية تمتد لمدة 17 يوماً متواصلة، سينتقل خلالها عبر عدد من المدن والولايات الصينية ليلتقي بأشخاص من خلفيات اجتماعية وثقافية مختلفة،

 ويتعرف عن قرب على جوانب مجهولة من الحياة اليومية والتحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الصيني المعاصر في عام 2026، ومن المتوقع أن يثمر هذا الاحتكاك المباشر عن محتوى بصري يعكس عمق الرؤية الإنسانية العابرة للحدود والجغرافيا، مقدماً للمشاهد العربي نظرة مغايرة وموثقة عن النهضة الصينية الحديثة.

أسباب ترشيح حسين فهمي ودوره الدرامي

وعن أسباب ترشيح الفنان حسين فهمي لهذا العمل الفني العالمي، صرحت المنتجة الصينية "أوه شياو لان" بأن حسين فهمي يُعد واحداً من أبرز الأسماء اللامعة في الساحة الفنية العربية على مدار أكثر من خمسة عقود، حيث استطاع أن يترك بصمة واضحة لا تُمحى في تاريخ السينما والتلفزيون، فضلاً عن امتلاكه حضوراً طاغياً وكاريزما خاصة لدى الجمهور العربي بمختلف أجياله،

 وعن تفاصيل دوره في الفيلم، كشف الفنان حسين فهمي أنه يجسد شخصية "عجوز رحالة" منهك من قسوة الترحال في الصحاري، لكنه يظل نبيلاً يحمل مزيجاً نادراً من الحكمة والأنفة، حيث يظهر كشخصية لا تنحني أمام غضب الملوك أو تقلبات القدر، وأعرب فهمي عن حماسه الشديد لخوض هذه التجربة فور عرضها عليه، مؤكداً أنه كان يتمنى دائماً وجود قنوات تواصل حقيقية وتقارب ثقافي بين الشعوب، وتحديداً بين الشعوب التي تنتمي إلى حضارات عريقة وضاربة في قدم التاريخ مثل الحضارتين المصرية والصينية.

فريق العمل وتوثيق الرحلة عبر منصات CGTN

يشارك في بطولة فيلم "The Story I Found In China" إلى جانب النجم حسين فهمي عدد من الممثلين الصينيين المتميزين، والعمل من إنتاج شبكة تلفزيون الصين الدولية، وتحت قيادة المخرجة الصينية المبدعة "شيو وي"، بينما يتولى الإنتاج التنفيذي ليو جانجيون، 

ومن المقرر أن يتم توثيق كافة تفاصيل هذه الرحلة الفنية والإنسانية ضمن إنتاج خاص وسلسلة وثائقية ستُعرض عبر منصات CGTN المتعددة بمختلف اللغات، ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الشبكة الصينية المستمر لتنشيط التعاون الفني بين مصر والصين، وتقديم محتوى يعكس تجارب واقعية ورؤى إنسانية تتجاوز حواجز اللغة، حيث يمثل الفيلم جسراً ثقافياً جديداً يربط بين القاهرة وبكين في لحظة تاريخية فارقة من العلاقات الثنائية، مما يعزز من مفهوم الدبلوماسية الثقافية التي تلعب الفنون فيها الدور القيادي لتقريب المسافات وفهم الآخر بشكل أكثر عمقاً وشفافية.

التوقعات الجماهيرية لمستقبل التعاون الفني

ينتظر الجمهور العربي والمصري بشغف كبير عرض هذا العمل، خاصة وأنه يعيد النجم حسين فهمي إلى الشاشة العالمية في دور مركب ومختلف تماماً عما قدمه من قبل، ويرى النقاد أن اختيار نوعية "الديكودراما" يمنح الفيلم مصداقية عالية ويجعل من تجربة حسين فهمي في المدن الصينية رحلة استكشافية يشارك فيها المشاهد لحظة بلحظة،

 إن تواجد فنان بحجم حسين فهمي في بكين وشنتشن في عام 2026، والحديث عن التحولات المجتمعية الصينية، سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون السينمائي المشترك، وقد يمهد الطريق لإنتاجات عربية صينية أضخم في المستقبل القريب، ويبقى "The Story I Found In China" عنواناً لقصة إبداع لا تعترف بالحدود، وتؤكد أن الفن يظل هو اللغة الوحيدة القادرة على صياغة حوار حضاري راقٍ ومستدام بين الشرق الأوسط وشرق آسيا، في ظل عالم يتطلع لمزيد من التفاهم والتعايش السلمي.

تم نسخ الرابط