ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحماية الأثرية تنتصر.. مستأنف الجيزة تؤيد سجن "وليم" 3 سنوات للحفر عن الآثار

القاضي أمجد إمام
القاضي أمجد إمام

أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة الحكم الصادر بمعاقبة المتهم وليم كامل برسوم بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة ألف جنيه، وذلك لقيامه بالاشتراك مع آخرين في أعمال حفر بقصد التنقيب عن الآثار دون ترخيص.

وجاء الحكم بعد رفض الاستئناف المقدم منه، وتأييد الحكم الصادر ضده من محكمة أول درجة، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها، برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين صبري صالح وأحمد الدسوقي، وبحضور أحمد علاء الدين زين وكيل النيابة، وبأمانة سر محمد لاشين، أن النيابة العامة اتهمت المتهم (وآخرين سبق الحكم عليهما) بأنهم في يوم 22 / 12 / 2022 بدائرة قسم شرطة الجيزة – محافظة الجيزة:

•أجروا أعمال حفر بقصد التنقيب على الآثار دون ترخيص، على النحو المبين بالأوراق.

وأُحيل المتهم إلى هذه المحكمة لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وبجلسة اليوم نُظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلًا بمحضر الجلسة.

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة، فإن واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أحاط بها الحكم المستأنف الصادر بجلسة 27 / 9 / 2025، ومن ثم تحيل إليه المحكمة، إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لربط سياق الدعوى في أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم وليم كامل برسوم (وآخرين سبق الحكم عليهما):

أنهم في يوم 22 / 12 / 2022 بدائرة قسم شرطة الجيزة – محافظة الجيزة:

•أجروا أعمال حفر بقصد التنقيب على الآثار دون ترخيص، على النحو المبين بالأوراق.

وطلبت عقابه بالمواد 1، 3، 6، 40، 42 / 2 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار، المعدل بالقانونين رقمي 3 لسنة 2010 و91 لسنة 2018.

وأحاله المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية إلى المحاكمة الجنائية للحكم عليه وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة.

وبجلسة 27 / 9 / 2025 قضت محكمة جنايات الجيزة حضوريًا بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات، وتغريمه خمسمائة ألف جنيه، وألزمته بالمصاريف الجنائية، إعمالًا لحكم المواد 304 / 2، 313 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد 1، 3، 6، 40، 42 / 2 من القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 3 لسنة 2010 و91 لسنة 2018، اطمئنانًا منها لأدلة الثبوت المتمثلة في الآتي:

1- فهمي عطا الله فهمي برسوم، الذي شهد بأنه أُبلغ من الجيران بوجود أعمال حفر بالسكن محل الواقعة المملوك لوالده، وبالتوجه إلى ذلك المكان تبين قيام المتهم وآخرين سبق الحكم عليهما بالحفر في المسكن المجاور له وصولًا لمسكنه، بقصد التنقيب عن الآثار، فقام بالإبلاغ.

2- النقي  أحمد عشري – معاون مباحث قسم شرطة الجيزة – الذي شهد بأنه تلقى بلاغ شاهد الإثبات الأول، فانتقل إلى مسرح الواقعة، فتبين له وجود أعمال حفر، وتواجد المتهمين السابق الحكم عليهما وبحوزتهما الأدوات المستخدمة في الحفر، وأقرا له بقيامهما بالحفر بقصد التنقيب عن الآثار بالاشتراك مع المتهم الماثل.

3- حمادة توني حمادي – مفتش آثار بهيئة الآثار المصرية – الذي شهد بأنه نفاذًا لقرار سلطة التحقيق انتقل إلى مسرح الواقعة، فتبين وجود حفر، وأن هذا الحفر بقصد التنقيب عن الآثار، لوجوده بحظيرة مواشٍ بمنزل المتهمين السابق الحكم عليهما من الجهة الجنوبية، ممتدًا إلى الجهة الشمالية من منزل الشاهد الأول بعمق مترين.

4-علاء ممدوح – مسؤول أمن بمنطقة آثار الجيزة – وسارة سالم نصحي – مفتش آثار بهيئة الآثار المصرية – اللذان شهدا بمضمون أقوال سابقيهما.

5- العقيد ةمحمد  راسخ – رئيس قسم مباحث شرطة سياحة وآثار الجيزة – الذي شهد بأن تحرياته دلت على صحة ارتكاب المتهم والآخرين السابق الحكم عليهما للواقعة بقصد التنقيب عن الآثار.

6- وأورد تقرير اللجنة المشكلة من الهيئة العامة للآثار المصرية أن المسكن محل الواقعة به أعمال حفر تبدأ من منزل المتهمين السابق الحكم عليهما، ممتدة إلى منزل الشاهد الأول، مما نتج عنه تلفيات تقدر بنحو ثلاثة آلاف جنيه.

7- إقرار المتهمين السابق الحكم عليهما بالتحقيقات بقيامهما بالحفر بمسكنهما بالاشتراك مع المتهم الماثل بقصد التنقيب عن الآثار.

وإذ إن القضاء المتقدم لم يجد قبولًا لدى المحكوم عليه، فطعن فيه بالاستئناف بموجب تقرير مؤرخ 3 / 11 / 2025 مذيل بتوقيع وكيله.

رفض استئناف متهم واثنين آخرين وتأييد الحكم بالسجن لتجاوز قانون حماية الآثار

وبجلسة المحاكمة نُظر الاستئناف، ومثل المتهم وقرر أنه ليس له محامٍ، فانتدبت له المحكمة دفاعًا مقبولًا للمرافعة أمامها، وأمهلته المدة الكافية للاطلاع والاستعداد والمرافعة، وأنكر المتهم الاتهام، وطلب الدفاع إلغاء الحكم وبراءة المتهم تأسيسًا على انتفاء أركان الجريمة، وأن المنطقة محل الحفر ليست ضمن المناطق الأثرية، وأن الحفر كان بغرض عمل ماسورة مياه، وتمسك بالدفوع والدفاع المبدى أمام محكمة أول درجة.

حيث إن الاستئناف قد استوفى الأوضاع المقررة في القانون.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف، وكان الثابت من الحكم المستأنف أن الدفوع والدفاع التي أُبديت في المرافعة هي ذاتها التي رد عليها الحكم المستأنف بأسباب سائغة لها معينها بالأوراق، وتأخذ بها المحكمة وتحيل إليها باعتبارها مكملة لأسباب حكمها.

لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف قد بيّن واقعة الدعوى وأركان الجريمة المسندة للمتهم ومواد القانون المنطبقة على الواقعة وأدلة الثبوت عليها، كما أورد مؤدى هذه الأدلة على نحو تحقق معه حكم القانون، ومن ثم فإن المحكمة تشاطر الحكم المستأنف في اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي تجزم بارتكاب المتهم للنموذج الإجرامي المسند إليه، وإلى النتيجة التي خلص إليها وهي إدانة المتهم، وكذا العقوبة التي أنزلها به.

لما كان ما تقدم، فإن الاستئناف يكون قد أُقيم على غير سند من الواقع أو القانون، متعين الرفض وتأييد الحكم المستأنف، إعمالًا لحكم المادتين 304 / 2، 417 / 3 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إن المحكمة كانت قد انتدبت محاميًا للمتهم للدفاع عنه، لذا فإنها تقدر له مبلغ خمسمائة جنيه نظير ذلك، نزولًا على حكم المادة 376 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024.

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية، فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليه إنفاذًا لحكم المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية.

فلهذه الأسباب، بعد الاطلاع على المواد سالفة البيان، حكمت المحكمة:

بقبول استئناف وليم كامل برسوم إبراهيم شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمته المصاريف الجنائية، وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه للدفاع المنتدب.

تم نسخ الرابط