ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي لـ "سانشيز": نرفض المساس بسيادة الدول العربية وندين الاعتداءات على مقدرات شعوبها

السيسي وسانشيز
السيسي وسانشيز

تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، اتصالاً هاتفياً هاماً من السيد بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، تناول التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن. 

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال ركز بشكل أساسي على استعراض الجهود المصرية الدؤوبة والرامية لوقف الحرب الدائرة، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق هذا الهدف السامي. 

وحذر الرئيس من مغبة استمرار النزاع وتداعياته الخطيرة التي قد تؤدي إلى تجنيب دول وشعوب المنطقة تبعات عدم الاستقرار، فضلاً عن الاضطرابات المتوقعة في أسواق الطاقة العالمية وتأثر سلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يتطلب تحركاً فورياً وحازماً لفرض التهدئة وإعلاء لغة الحوار والمفاوضات.

إدانة الاعتداءات ورفض المساس بالسيادة العربية

خلال الاتصال، جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت والمبدئي في دعم الدول العربية الشقيقة، مشدداً على إدانة مصر القاطعة لأي اعتداءات تستهدف هذه الدول، ورفض القاهرة المطلق لأي مساس بسيادتها أو استقرارها أو مقدرات شعوبها. وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي نقل لرئيس الوزراء الإسباني رؤية مصر بضرورة احترام القوانين الدولية وحماية الأمن القومي العربي كركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط والعالم. ومن جانبه، أعرب بيدرو سانشيز عن تقدير بلاده البالغ للجهود المحورية التي تبذلها مصر والقيادة السياسية المصرية بهدف وقف الحرب وخفض التصعيد الجاري، مؤكداً توافق الرؤى بين مدريد والقاهرة في رفض الحلول العسكرية والدعوة المستمرة لاعتماد المسارات السلمية والدبلوماسية لحل كافة النزاعات الدولية.

الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي 2026

تطرق الاتصال الهاتفي إلى مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وإسبانيا، حيث ثمن الرئيس السيسي الزخم المتنامي الذي تشهده علاقات البلدين في مختلف المجالات، خاصة بعد ارتقائها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2025.

 وأكد الجانبان أن هذه الشراكة تعكس عمق الروابط التاريخية وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر، لاسيما في قطاعات النقل والتجارة والاستثمار التي تشهد نمواً ملحوظاً. واتفق الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الإسباني على تعزيز التنسيق المشترك بهدف إنهاء التصعيد الحالي واستيعاب تداعياته السلبية، ولاسيما التداعيات الاقتصادية التي تؤثر على معدلات النمو العالمي وتكلفة المعيشة، مؤكدين على أهمية العمل الجماعي لحماية المصالح الاقتصادية المشتركة في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة.

تنفيذ مخرجات القمة ومستقبل الروابط التاريخية

أشار المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية إلى أن الاتصال شهد تأكيداً متبادلاً على أهمية تنفيذ مخرجات زيارة الرئيس السيسي التاريخية إلى إسبانيا في فبراير 2025، وكذلك ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة ملك إسبانيا إلى مصر في سبتمبر من نفس العام. 

وتمثل هذه التفاهمات خارطة طريق لتعزيز مسيرة التعاون الاستراتيجي بين البلدين الصديقين، بما يضمن تفعيل المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة. واختتم السفير محمد الشناوي تصريحاته بالإشارة إلى أن التنسيق المصري الإسباني سيظل مستمراً على أعلى المستويات لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في حوض البحر المتوسط، وبما يعكس الثقل السياسي للدولتين في المحافل الدولية والإقليمية لخدمة قضايا السلام والتنمية المستدامة لعام 2026.

تم نسخ الرابط