ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نهاية دامية لجريمة الطمع.. النقض تؤيد إعدام قاتل سائق التوك توك بإمبابة

المستشار د. علي فرجاني
المستشار د. علي فرجاني

أيدت محكمة النقض، برئاسة المستشار الدكتور علي فرجاني، الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المتهم احمد حمدي عبد الرسول بالإعدام شنقا، لقيامه بقتل سائق التوك توك بإمبابة

صدر الحكم برئاسة القاضي دكتور علي فرجاني وعضوية القضاة محمد الخطيب وهشام عبد الهادي

والدكتور محمد عطية وعلي جاب الله عمارة، بحضور كريم عزت رئيس النيابة بنيابة النقض، بامانة سر يوسف عبد الفتاح

تضمنت وقائع الدعوى، حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها وارتاح لها ضميرها، مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة، تتحصل في أنه بتاريخ 6 / 9 / 2021، ومع انحسار المروءة واندثار الوفاء وتردي الأخلاق إلى زمن سحيق مظلم، والتنكر لكل المثل والقيم التي أمر بها ديننا الحنيف، والتخلي عن المشاعر الإنسانية النبيلة، ونظرًا لمرور المتهم الأول أحمد حمدي عبد الرسول عبد الله بضائقة مالية وضيق ذات اليد، فقد قاده تفكيره الشيطاني إلى استدراج المجني عليه عمر عبد العزيز سيد عبد الحميد لقتله والاستيلاء على الدراجة النارية "توك توك" قيادته وكافة متعلقاته الشخصية لفك ضائقته المالية.

وفي ليلة الحادث الموافق 6 / 9 / 2021، وأثناء سير المتهم بالطريق العام بحثًا عن ضحيته، أبصر قدوم المجني عليه آنف البيان مستقلاً دراجة نارية "توك توك"، فاستوقفه وطلب منه توصيله إلى مسكنه بشارع الطناني بإمبابة، ولما أوصله إلى ذلك المسكن، طلب منه المتهم الدخول إلى داخله لمساعدته في نقل بعض المنقولات إلى مكان آخر بواسطة المركبة قيادته مقابل مبلغ من المال، فوافق المجني عليه.

وعندئذ، وما إن انفرد المتهم بالمجني عليه داخل المسكن، وقام بغلق الباب في هدوء وروية لا يشوبها تعجل، عقد العزم وبيت النية على الخلاص منه، وما إن ظفر به أعد عدته النفسية ورسم خطته الإجرامية، وصمم على تنفيذ ما انتوى عليه، وذلك بطريق الخنق والضغط على عنق المجني عليه، متخذًا من قوته البدنية التي تفوق قوة المجني عليه وسيلة للتنفيذ.

وتمكن من شل مقاومته والسيطرة عليه بأن أطبق كلتا يديه حول عنقه بقوة وعنف، معتمدًا على قوته الجسمانية، حتى خارت قواه وسقط أرضًا مغشيًا عليه، فاعتقد أنه قد فارق الحياة، وإمعانًا منه في تأكيد وفاته، أحضر حبلًا بلاستيكيًا وقام بلفه بقوة حول عنقه قاصدًا إزهاق روحه، ولم يتركه إلا بعد أن تيقن من وفاته وصار جثة هامدة.

فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، وهي إصابة رضية حيوية حديثة بالعنق حدثت نتيجة الضغط المستمر على العنق بالحبل، وتعزى وفاة المجني عليه إلى إسفكسيا الخنق، وما أحدثه من سد للمسالك الهوائية وتوقف للتنفس.

ولما فرغ من تنفيذ خطته الإجرامية سالفة البيان وحقق مبتغاه بقتل المجني عليه، كانت زوجته المتهمة الثانية سهى عيد إبراهيم حسن متواجدة بمسرح الحادث لمؤازرته، فتمكن من الاستيلاء على الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه، وكذا هاتفه المحمول ومبلغ خمسين جنيهًا كان بحوزته.

وعقب ذلك، ومع حلول الظلام، قام بالتخلص من جثة المجني عليه بأن وضعها داخل سجادة وربطها بإحكام، ثم وضعها داخل المركبة الآلية المستولى عليها، وتوجه إلى ناحية كوبري الساحل، وألقى الجثة في نهر النيل.

وعقب ذلك، قام ببيع الهاتف المحمول المسروق إلى المتهم الثالث أحمد حسين أحمد بمبلغ ألف جنيه، والذي قام بدوره ببيعه إلى المتهم الرابع محمد عبد الفتاح شكري بمبلغ ألف ومائتين وخمسين جنيهًا، والذي باعه بدوره إلى المتهم الخامس أنس إيهاب سيد بمبلغ ألف وثلاثمائة جنيه، ثم باعه الأخير إلى المتهم السادس محمود عبد الغني محمد بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه، رغم علمهم جميعًا بأن الهاتف متحصل من جريمة.

وقد دلت تحريات الرائد محمد جهاد عبد الجواد على صحة ارتكاب المتهمين الأول والثانية لواقعة قتل المجني عليه وسرقته، كما دلت التحريات على صحة ارتكاب باقي المتهمين لواقعة إخفاء الهاتف المسروق.

وتمكن الضابط المذكور من ضبط المتهمين الأول والثانية، وضبط الدراجة النارية والهاتف المحمول المسروقين، وقد تأيدت الواقعة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة، وتعززت بما ورد بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه، وكذا باعتراف المتهم الأول تفصيلًا بارتكاب الواقعة في تحقيقات النيابة العامة، وما ثبت من المعاينة التصويرية بشأن قيامه بتمثيل ارتكاب الجريمة.

تم نسخ الرابط