حيثيات حبس الراقصة ليندا..المحكمة: نشرت محتوى جنسى مبتذل.. الفن للارتقاء لا للإثارة
طعنت الراقصة سهيلة طارق حجاج، الشهيرة بـ ليندا مارتينو، في الحكم الصادر ضدها بخصوص نشر محتوى خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بطريق الاستئناف.
جلسة الاستئناف
خلال نظر الاستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة الاقتصادية برئاسة القاضي محمد أبو إسماعيل وعضوية القضاة ماجد مصطفى وأمجد قطب وأحمد الشايب، بحضور عمر فهمي وكيل النيابة، وأمانة سر محمود أحمد، حضرت المتهمة من محبسها ومعها محامٍ، وأنكرت التهم المنسوبة إليها، فيما دفع محاميها بعدم جدية التحريات ومكتبيتها، وبطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وانتفاء الدليل المستمد من التقرير الفني، وانتفاء أركان الجريمة، وخلو الأوراق من الاستعلامات، إضافة إلى القصور في التحقيقات.
كما قدم الدفاع خمس حوافظ مستندات ومذكرة مفصلة طالعتها المحكمة، تضمنت دفوعًا ببطلان إجراءات التحريز، وانعدام مواجهة النيابة للمتهمة بالمقاطع المرئية، وطلبت البراءة.
موقف المحكمة
أكدت المحكمة قبول الاستئناف شكلًا لاستيفائه كل شروطه القانونية، مشددة على أن النظر في الوقائع لا يقتصر على ظاهرها المادي، بل يشمل آثارها على وجدان المجتمع والقيم الأسرية. وأوضحت المحكمة أن الجرائم التي تمس المبادئ والقيم الأسرية لا تُقاس بخطورتها المادية فقط، بل بما تُحدثه من خلخلة للأخلاق العامة وزعزعة الثوابت المجتمعية، وأن تدخل المشرع بتجريم الاعتداء على القيم المجتمعية عبر استخدام الشبكة المعلوماتية يأتي صونًا للذوق العام وحماية للخصوصية الثقافية والأخلاقية للمجتمع، خاصة في ظل انتشار الفضاء الرقمي بين النشء والشباب.
أسباب رفض دفوع الدفاع
رأت المحكمة أن دفاع المتهمة لم يقدم أي جديد من شأنه تغيير الاقتناع بالحكم أو التأثير في متانة الأدلة، وأن الحكم الابتدائي استند إلى أسباب سائغة ومثبتة بالأوراق، كافية للتدليل على ثبوت التهمة. وأكدت أن الأفعال المسندة للمتهمة، المتمثلة في نشر محتوى على الشبكة المعلوماتية، تمس القيم والمبادئ الأسرية ولا تندرج ضمن حرية التعبير المشروعة أو الإبداع الفني، حيث أوضحت:
الفن الحقيقي هو وسيلة للتهذيب والارتقاء بالذوق، وليس أداة للإثارة أو استغلال الجسد.
ما قامت به المتهمة من نشر محتوى جنسي مبتذل عبر مقاطع مصورة لا يرقى لصفة الفن، ولا يُغطى بحرية التعبير، لأنه يتعارض مع الحد الأدنى من القيم الأخلاقية.
استخدام الجسد والإيحاءات الجنسية كوسيلة للفت الانتباه ونشر المقاطع يخل بالوعي العام ويخالف الأعراف المجتمعية.
تعديل العقوبة
رغم تأييد المحكمة للحكم الابتدائي بالإدانة، رأت الاستئناف تعديل العقوبة، بما يتوافق مع جسامة الفعل وأثره الاجتماعي، ويحقق الردع دون إفراط، فقررت المحكمة:
تخفيف عقوبة الحبس إلى ستة أشهر.
تأييد باقي بنود الحكم المستأنف كما هي.
تفريغ وتحليل فني يكشف تفاصيل المقاطع.. وتحريات تكنولوجيا المعلومات تؤكد تعمد النشر لتحقيق الربح
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الراقصة ليندا"، عن أدلة فنية موسعة دعمت الاتهامات الموجهة إلى المتهمة سهيلة طارق حجاج، وذلك من خلال تفريغ المقاطع المرئية المضبوطة وفحص الأجهزة والوسائط الرقمية المرتبطة بها.
وأثبت محضر مشاهدة النيابة العامة للمقاطع المرئية المرفقة بوسيط التخزين "فلاش ميموري"، أن تلك المقاطع تظهر فيها المتهمة أثناء أدائها رقصات بملابس وصفت بأنها شفافة وتكشف أجزاء من جسدها، وتتضمن حركات اعتبرتها التحقيقات منافية للآداب العامة.
وفي السياق ذاته، أفاد تقرير قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، بأن الفحص الفني للوسيط التخزيني أسفر عن احتوائه على 26 مقطع فيديو، تظهر خلالها سيدة – تبين أنها المتهمة – ترتدي ملابس كاشفة وتؤدي حركات رقص وُصفت بأنها مثيرة ومخالفة للقيم العامة، سواء في أماكن مغلقة أو أمام جمهور.
كما تضمن التقرير فحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة، وهو من طراز "آيفون"، حيث تبين احتواؤه على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، وبفحص حساب "إنستجرام" الخاص بها تحت اسم "linda martino"، تبين أنه موثق ويضم نحو 2.2 مليون متابع، ويحتوي على عدد كبير من الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر فيها المتهمة بمحتوى مماثل لما ورد في المقاطع المضبوطة.
وكشف الفحص كذلك عن ارتباط الحساب بحساب آخر على موقع "فيس بوك" يحمل الاسم ذاته، ويضم نحو 252 ألف متابع، ومُوثق أيضًا، ويحتوي على منشورات بنفس المضمون.
وأكد الملازم أول شريف هشام، الضابط المهندس بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، صحة ما ورد بالتقرير الفني، مشيرًا إلى تطابق محتوى الحسابات مع المقاطع المضبوطة.
ومن جانبه، أوضح المقدم أحمد درويش، الضابط بقسم المباحث الجنائية بالإدارة ذاتها، في تحرياته المؤرخة 26 أغسطس 2025، أن التحريات السرية توصلت إلى قيام المتهمة بنشر تلك المقاطع عبر حساباتها، متعمدة تقديم محتوى وصف بأنه مثير ومخالف للآداب العامة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية.
كما ثبت من مطالعة المحكمة لصور لقطات الشاشة المرفقة بالتقارير الفنية، أنها تعود لمقاطع منشورة على حسابات المتهمة بموقعي "فيس بوك" و"إنستجرام"، وتظهر فيها بذات المظهر والمضمون، وذلك خلال فترات زمنية مختلفة امتدت إلى العام الجاري وسابقه.
وتُعد هذه الأدلة الفنية، بحسب التحقيقات، من الركائز الأساسية التي استندت إليها النيابة العامة في إثبات الاتهامات الموجهة للمتهمة، تمهيدًا لمحاكمتها أمام المحكمة الاقتصادية.
إنكار الراقصة ليندا أمام النيابة: ألتزم بالضوابط.. والمقاطع نُشرت دون علمي
أنكرت المتهمة سهيلة طارق حجاج، وشهرتها الراقصة ليندا، خلال تحقيقات النيابة العامة، ما نُسب إليها من اتهامات بنشر محتوى خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت المتهمة أنها تعمل راقصة شرقية في أماكن مرخصة، وأنها مسجلة بنقابة المهن التمثيلية وخاضعة لرقابة المصنفات الفنية، مشددة على التزامها بالضوابط المنظمة لممارسة المهنة، خاصة فيما يتعلق بارتداء بدل الرقص الشرقي.
وأقرت المتهمة بملكيتها للحسابات الإلكترونية المشار إليها في التحريات، موضحة أنها المسؤولة عن نشر الصور والمقاطع الخاصة بها من خلالها، إلا أنها شددت على أن تلك المواد المنشورة تتوافق – بحسب قولها – مع الشروط والضوابط المعمول بها، ولا تتضمن ما يخالف القيم المجتمعية.
كما اعترفت بملكيتها للهاتف المحمول المضبوط، وكذلك المبالغ المالية التي عُثر عليها بحوزتها، مؤكدة أنها متحصلة من عملها.
وبمواجهتها بالمقاطع المرئية المضبوطة على الوسيط التخزيني، أقرت بأنها الظاهرة فيها، غير أنها نفت قيامها بنشر بعضها على حساباتها الشخصية، موضحة أن تلك المقاطع تم تداولها عبر صفحات أخرى لا صلة لها بها.
وأرجعت المتهمة ظهور تلك المقاطع إلى قيام بعض رواد الأماكن التي تعمل بها بتصويرها أثناء الرقص، ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي دون علمها أو موافقتها.
وفيما يتعلق بالملابس التي ظهرت بها في تلك المقاطع، أكدت أنها لم تكن على علم بمخالفتها لقيم المجتمع، نافية توافر القصد الجنائي لديها أو تعمدها الإغراء.
التحقيقات في قضية الراقصة ليندا.. تحريات الآداب تكشف تفاصيل نشاطها عبر السوشيال ميديا
كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية، مدعومة بتحريات الإدارة العامة لحماية الآداب، تفاصيل جديدة في قضية المتهمة سهيلة طارق حسن علي، وشهرتها "ليندا مارتينو"، بشأن اتهامها بنشر محتوى خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تحريات المباحث
وجاء في تحريات المقدم أشرف حشاد، رئيس قسم الاتجار في النساء بالإدارة العامة لحماية الآداب، في محضر مؤرخ 17 يونيو 2025، ورود معلومات تفيد بانتشار مقاطع فيديو لراقصة تقوم بالترويج لأعمال منافية للآداب العامة والقيم الأسرية عبر حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت التحريات أن المتهمة أنشأت حسابين باسم "linda_martino" على "إنستجرام" و**"Linda martino"** على "فيس بوك"، تبث من خلالهما مقاطع مرئية تظهر فيها بملابس كاشفة، متعمدة إبراز مفاتن جسدها وارتداء ملابس غير لائقة، فضلًا عن تقديم إيحاءات جنسية من شأنها التحريض على الفسق وهدم القيم المجتمعية.
استهداف تحقيق المشاهدات والأرباح
وأكدت التحريات أن المتهمة كانت تهدف من نشر تلك المقاطع إلى زيادة نسب المشاهدات وجذب أكبر عدد من المتابعين، بما يحقق لها أرباحًا مادية، حيث تبين أنها تبث محتوى متاحًا للكافة دون قيود.
كما أسفرت أعمال الرصد عن تحديد هويتها، وتبين أنها تُدعى سهيلة طارق حسن علي، وشهرتها "ليندا مارتينو"، إلى جانب تحديد وسيلة الاتصال المستخدمة، حيث تعتمد على هاتف محمول في تحميل المقاطع وإجراء البث المباشر وإنشاء الحسابات.
أعداد المتابعين وسابقة الاتهام
وكشفت التحريات أن حسابها على "فيس بوك" بلغ عدد متابعيه نحو 222 ألف متابع، بينما وصل عدد متابعيها على "إنستجرام" إلى أكثر من 2.2 مليون متابع، ما ساهم في انتشار المحتوى على نطاق واسع.
كما تبين من التحريات سابقة اتهام المتهمة في عدد من القضايا المماثلة.
ضبط المتهمة واعترافها
وعقب استصدار إذن من النيابة العامة، تمكن العميد عمرو سعودي، مدير إدارة النشاط الخارجي بالإدارة العامة لحماية الآداب، بتاريخ 22 يونيو 2025، من ضبط المتهمة أثناء محاولتها السفر إلى دولة الإمارات عبر مطار القاهرة.
وبمواجهتها، أقرت بارتكاب الواقعة، واعترفت بنشر مقاطع مرئية تتضمن رقصًا بإيحاءات جنسية بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عائد مادي، كما أقرت بملكيتها للحسابات المستخدمة.
المضبوطات
وتم ضبط هاتف محمول ماركة "آيفون" بحوزتها، يُستخدم في إدارة النشاط، إلى جانب مبالغ مالية شملت 500 جنيه مصري، و212 دولارًا أمريكيًا، و60 درهمًا إماراتيًا، تبين أنها من متحصلات نشاطها.
كما أرفقت الأجهزة الأمنية عددًا من الصور والمقاطع المصورة الخاصة بالمتهمة، إلى جانب وسيط تخزيني يحتوي على أدلة رقمية تدعم الاتهامات.
وكانت النيابة العامة احالت المتهمة سهيلة طارق حجاج، وشهرتها الراقصة ليندا، إلى المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، على خلفية اتهامها بنشر محتوى خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل أمر الإحالة
تضمن أمر الإحالة أن المتهمة، في 3 فبراير 2025، وبتاريخ سابق عليه، بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس بمحافظة القاهرة، قامت بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، من خلال نشر محتوى غير لائق عبر حساباتها الإلكترونية.
الاتهامات الموجهة للمتهمة
وجاء في التحقيقات أن المتهمة:
نشرت مقاطع مرئية عبر حسابيها على موقعي "إنستجرام" و"فيس بوك" باسم linda_martino، تضمنت مشاهد منافية للآداب العامة وخادشة للحياء، أثناء ظهورها بملابس غير لائقة واحتوائها على إيحاءات جنسية.
أساءت استخدام وسائل الاتصالات، ما تسبب في إزعاج ومضايقة الغير.
أنشأت واستخدمت حسابات إلكترونية بغرض تسهيل ارتكاب تلك الجرائم.








