ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية

خلف الحدث

عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، الاجتماع التنسيقي الأول لبحث آليات تطوير قطاع الرعاية الصحية الأولية في مصر، وتعزيز التكامل بين مختلف الخدمات والمبادرات الرئاسية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الرامية إلى رفع جودة الخدمات الصحية وتحقيق رضا مقدميها والمنتفعين منها، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 في تحسين مؤشرات الصحة العامة وتعزيز منظومة الرعاية الوقائية.

حضر الاجتماع الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، والدكتورة رشا خضر، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية، والدكتور نعمة عابد، الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب ممثلي وخبراء منظمة الصحة العالمية واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والبنك الدولي، وذلك بهدف وضع خطة شاملة لتعزيز كفاءة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وربطها بالمبادرات الرئاسية مثل برنامج «حياة كريمة» والتأمين الصحي الشامل.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي خلال الاجتماع على أهمية ترسيخ مكانة الرعاية الصحية الأولية كنقطة الاتصال الأولى للمرضى والمدخل الرئيسي لهم داخل المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن الوحدات الصحية الأولية يجب أن تقدم ما بين 75% و80% من إجمالي الخدمات الصحية، بما يساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبية والبشرية، ويعزز من استدامة الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية.

وشهد الاجتماع توافقاً كاملاً على إنشاء نظام إحالة متكامل يربط بين الوحدات الصحية والمستشفيات العامة والمركزية، من خلال وضع آليات واضحة للإحالة، وتفعيل النظم الرقمية لتتبع رحلة المريض، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية على تطبيق هذه الأنظمة الإلكترونية، وإدارة بيانات المرضى بما يدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة، ويضمن استمرارية جودة الخدمة.

كما أوصى المشاركون بضرورة تعزيز الاستثمار في العنصر البشري، من خلال إعداد توصيف وظيفي دقيق لجميع العاملين بالوحدات الصحية، وتوفير برامج تدريبية مستمرة لتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي، وإدارة الحالات الصحية المعقدة، إلى جانب قياس رضا المرضى بشكل دوري، وتقليل فترات الانتظار داخل الوحدات الصحية، وتحسين بيئة تقديم الخدمة لضمان تجربة أفضل للمترددين على المنظومة الصحية.

وتناول الاجتماع أيضاً ضمان توافر الأدوية الأساسية والأجهزة الطبية والمستلزمات التشغيلية بشكل مستمر، مع تطوير البنية التحتية للوحدات الصحية وسد العجز في الموارد البشرية، لضمان تقديم خدمة فعالة ومستدامة، وتحقيق التكامل مع برامج الصحة الوقائية ومبادرات الحكومة في قطاع الرعاية الأولية.

كما تم التأكيد على وضع إطار حوكمة واضح لضمان الشفافية والمساءلة، وإنشاء نظام متابعة وتقييم دوري كل ثلاثة أشهر، لقياس نسب التنفيذ ورصد التحديات، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية، تحت استراتيجية موحدة تتوافق مع التأمين الصحي الشامل، لتجنب الازدواجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.

واختتم الاجتماع بوضع خطة عمل مكثفة تشمل جدولاً زمنياً محدداً ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع التركيز على جذب الاستثمارات وتطوير منظومة الميكنة وربط الوحدات الصحية بالمستشفيات إلكترونياً، بما يحقق تكامل حقيقي في تقديم الخدمات، ويعزز من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، ويضمن تقديم خدمات صحية متطورة ومتاحة لكافة فئات المجتمع، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي يشملها برنامج «حياة كريمة».

هذا الاجتماع يأتي ضمن جهود وزارة الصحة والسكان لتطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية، ورفع كفاءة الخدمات الطبية، وتحقيق التكامل مع المبادرات الرئاسية وبرنامج التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في تعزيز الصحة العامة وتحقيق استدامة أفضل للمنظومة الصحية في مصر.

تم نسخ الرابط