ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير التوترات في الشرق الأوسط على التضخم والنمو العالمي

خلف الحدث

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من أن التوترات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط ستلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مؤكدًة أن هذه الأوضاع قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي. وأشارت جورجيفا إلى أن هذه المخاطر الاقتصادية تتزامن مع استعداد الصندوق لعقد اجتماعات الربيع مع البنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع المقبل، والتي تهدف إلى مراجعة السياسات الاقتصادية العالمية وتعزيز الاستقرار المالي الدولي.

وقالت جورجيفا، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الدولية، إن الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل عاملاً ضاغطًا على أسواق الطاقة العالمية، إذ تؤثر مباشرة على أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف الإنتاج ونفقات الأسر في مختلف دول العالم. وأضافت أن هذه التطورات تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يهدد قدرة الدول على المحافظة على معدلات نمو مستدامة، خاصة في الاقتصادات النامية التي تواجه تحديات مالية واقتصادية متزايدة.

وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي أن استمرار الاضطرابات في المنطقة يفرض ضرورة مراقبة دقيقة للأسواق العالمية، واتخاذ سياسات نقدية ومالية مرنة لتخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم العجز المالي في العديد من الدول، وزيادة أعباء المعيشة على المواطنين، خاصة في ظل تعافي الاقتصادات من تبعات جائحة كورونا.

كما شددت جورجيفا على أن اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولي ستتناول آليات تعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخاطر الاقتصادية الناشئة، بما في ذلك التنسيق بين السياسات النقدية والمالية وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، لضمان تحقيق استقرار اقتصادي عالمي. وأضافت أن الصندوق يولي أهمية كبيرة لتقديم الدعم الفني والاستشارات الاقتصادية للدول المتضررة، لمساعدتها على التعامل مع التحديات الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية وضمان استمرارية النمو الاقتصادي.

وأوضحت أن التوترات في الشرق الأوسط ليست العامل الوحيد الذي يهدد الاقتصاد العالمي، بل تتضافر معها عوامل أخرى مثل ارتفاع تكاليف النقل العالمية، وتقلبات أسعار السلع الأساسية، والتحديات المناخية، مؤكدة على ضرورة الاستعداد لمواجهة هذه التحديات من خلال سياسات اقتصادية متوازنة تدعم الاستقرار المالي وتحافظ على القدرة الشرائية للأسر.

واختتمت جورجيفا حديثها بالتأكيد على أن التعاون الدولي ومواصلة الحوار بين الدول الرئيسية الاقتصادية سيكونان عنصرين أساسيين لمواجهة المخاطر الناتجة عن الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات قد تعيق مسيرة التعافي والنمو المستدام.

تم نسخ الرابط