أحمد موسى: مصر تعمل بصمت وتلعب دورًا محوريًا في مفاوضات وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة
أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامجه «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن الدولة المصرية تلعب دورًا بارزًا وفعّالًا في مفاوضات وقف الحرب مؤقتًا بين إيران والولايات المتحدة، مشددًا على أن مصر لا تبحث عن «الشو الإعلامي» أو الترويج لما تقوم به من جهود دبلوماسية، بل تعمل بصمت وباحترافية لتحقيق أهدافها الوطنية والإقليمية.
وأشار موسى إلى أن مصر تتعامل مع الأمور الحساسة بشكل مباشر وهادئ، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، مضيفًا: «بتابع من أمبارح حاجات مفزعة وحاجات مش بريئة.. لجان بيدخلوا يعلقوا عندي ومش فارق معايا.. الدولة المصرية لما بتتحرك مبتتكلمش كتير.. إحنا بنشتغل كتير». ويعكس هذا التصريح مدى التزام مصر بالعمل الميداني والدبلوماسي بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، مع التركيز على النتائج الفعلية والملموسة في الميدان السياسي والدولي.
وأوضح موسى أن أجهزة الدولة المصرية المسؤولة عن المفاوضات عادةً لا تتحدث أو تعلن عن تحركاتها، مشددًا على أن مصر لا تحب الظهور الإعلامي لكنها تعمل باستمرار وبكفاءة عالية في ملفات دقيقة وحساسة. وأضاف: «أجهزة الدولة المصرية اللي بتشتغل في المفاوضات عادةً ما بيتكلموش.. مصر مش بتحب الشو الإعلامي ولكن بتشتغل»، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق استقرار وأمن المنطقة، وليس البحث عن الشهرة أو التقدير الإعلامي.
وتحدث موسى عن جهود مصر المستمرة في التواصل مع كافة الأطراف المعنية، مؤكدًا أن الدور المصري حاضر وملموس، ويحظى باعتراف ومتابعة الجميع، سواء داخل مصر أو على المستوى الإقليمي والدولي: «دور الدولة المصرية موجود وقائم ومستمر والجميع يشهد لمصر بذلك.. شاء من شاء وأبى من أبى». وأكد الإعلامي أن الدولة المصرية تعمل بهدف حماية الأمن الإقليمي وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن الجهد المصري مستمر وبعيد عن الضوضاء الإعلامية.
وأوضح موسى أنه لا يهتم بالانتقادات أو من يقول إن مصر «لا تفعل شيئًا»، مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرة الدولة على إدارة ملفات حساسة وتحقيق نتائج ملموسة: «لا يعنيني كلام من يقول إن مصر مبتعملش حاجة لأني عارف بلدي بتعمل أيه، وأعلم الجهد الذي تقوم به مصر من أجل الاستقرار في المنطقة بالكامل والهدف حماية أمن واستقرار هذه المنطقة وسلامتها».
واختتم أحمد موسى حديثه بالإشارة إلى أن مصر لا تحتاج لشكر أحد على جهودها، مؤكّدًا أن التقدير الحقيقي يأتي من مخرجات العمل ونتائجه على أرض الواقع، لكنه في الوقت ذاته أعرب عن شكره لكل دولة أو طرف يتحدث عن مصر بإيجابية ويعترف بدورها القوي في المفاوضات الدولية: «مصر مش محتاجة حد يقول شكرًا لمصر لكن بنشكر كل دولة بتتكلم عن مصر بإيجابية وبقوة».
وتُظهر تصريحات موسى الدور المحوري لمصر في المفاوضات الدولية، حيث تمثل صلة وصل بين أطراف الصراع وتسعى لتخفيف التوترات والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ويعكس هذا النهج السياسي قدرة الدولة على إدارة ملفات حساسة بمهنية عالية، بعيدًا عن الضوضاء الإعلامية، مع التركيز على النتائج الفعلية التي تعود بالنفع على الأمن الإقليمي والدولي.
كما تؤكد هذه التصريحات على استراتيجية مصر في تعزيز مكانتها الدبلوماسية، من خلال التحرك بشكل مدروس وصامت، وضمان أن كل خطوة تتخذها تخدم المصالح الوطنية وتحافظ على التوازن الإقليمي، مع مراعاة استقرار المنطقة وسلامة شعوبها.
وتأتي هذه الجهود في سياق متواصل من الدور المصري الفاعل في القضايا الدولية، حيث تعتمد الدولة على الكفاءة والاحترافية في إدارة المفاوضات، بعيدًا عن الحاجة لإظهار الإنجازات إعلاميًا، مؤكدًا موسى أن النجاح المصري يُقاس بالنتائج على الأرض وليس بالتغطية الإعلامية.
ويعكس هذا الموقف السياسي قدرة مصر على لعب دور وساطة نزيهة وفعّالة بين الأطراف الدولية، ما يعزز من ثقة المجتمع الدولي في التزامها بالسلام والأمن الإقليمي، ويؤكد أن الدولة المصرية تعتمد على العمل الحقيقي الملموس وليس على الشهرة أو التصريحات الإعلامية الجوفاء.
وتؤكد تصريحات موسى أن مصر استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تفرض نفسها كلاعب إقليمي مؤثر، قادر على إدارة ملفات صعبة، وتحقيق استقرار نسبي في مناطق حساسة، مع الالتزام بالسياسة الحكيمة والهادئة التي تعكس رؤية واضحة لاستقرار المنطقة وأمنها.
ويبقى الدور المصري في مفاوضات وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة مثالًا واضحًا على قدرة الدولة على التأثير إيجابيًا على المسار السياسي الدولي، مع التركيز على حماية مصالح المنطقة، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وتأكيد التزام مصر بدورها الدبلوماسي الفاعل بصمت واحترافية عالية.