أحمد موسى: استمرار امتلاك إيران وإسرائيل للأسلحة النووية خطر داهم على الشرق الأوسط
أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامجه "على مسئوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن استمرار امتلاك كل من إيران وإسرائيل للأسلحة النووية يشكل تهديدًا بالغ الخطورة على منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة العمل على إخلاء المنطقة من المفاعلات والأسلحة النووية في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب مع إيران، لضمان استقرار المنطقة وحماية الشعوب من أي تهديد نووي محتمل.
وأشار موسى إلى أن إيران، رغم الأزمات الحالية، تخطط على المدى الطويل لإعادة إنتاج برنامجها النووي بعد عشر إلى خمس عشرة سنة، بهدف امتلاك أسلحة نووية، وهو ما يضع المنطقة في حالة تهديد مستمر. وقال موسى: "بقولكم من دلوقتي.. إيران بعد 10 سنوات أو 15 سنة ستعيد إنتاج برنامجها النووي وستسعى لامتلاك الأسلحة النووية"، معتبرًا أن هذا السيناريو يشكل في غاية الخطورة على الأمن الإقليمي ويزيد من احتمالات اندلاع أزمات وصراعات غير متوقعة في المنطقة.
وتطرق موسى إلى الوضع الإسرائيلي، مؤكدًا أن إسرائيل ليست الدولة الوحيدة التي تمتلك مفاعلات نووية، بل تمتلك أيضًا مفاعل "ديمونا" الشهير بالإضافة إلى ستة مفاعلات نووية أخرى، وهو ما يجعلها طرفًا نوويًا مهيمنًا في المنطقة. وأضاف موسى: "إسرائيل أيضًا تمتلك مفاعل ديمونا النووي ولا تملكه وحده فحسب بل تمتلك أيضًا 6 مفاعلات نووية"، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يطرح سؤالًا جوهريًا حول مدى أمان المنطقة في ظل تركيز الأسلحة النووية في يد دولة واحدة فقط دون رقابة دولية واضحة.
وأشار موسى إلى أن التاريخ أظهر خطورة هذا الوضع، حيث حاولت إسرائيل سابقًا استخدام أسلحتها النووية أو التفكير في استخدامها ضد خصومها في المنطقة، بما في ذلك خلال حرب أكتوبر عام 1973، وكان هناك تخطيط فعلي لضرب قطاع غزة بالأسلحة النووية، مما يعكس مدى جدية الخطر النووي الإسرائيلي على دول المنطقة وشعوبها. وقال موسى: "ما الذي يمكن أن يمنع إسرائيل من استخدام الأسلحة النووية.. ألم تخطط من قبل لاستخدامها خلال حرب أكتوبر 1973، وألم يفكر مسؤول إسرائيلي في ضرب قطاع غزة بالنووي".
وشدد موسى على أنه لا يمكن ضمان أمان إسرائيل حتى لو كان هناك اتفاق سلام معها، نظرًا لسجلها التاريخي في التهديد باستخدام الأسلحة النووية، وما يرتبط بذلك من استراتيجيات دفاعية وهجومية قد تضر بالدول العربية المجاورة، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات الدولية وحدها لا تكفي لضمان السلام النووي في المنطقة. وأضاف موسى: "أنا لا أضمن إسرائيل نهائيًا حتى ولو كان بينا وبينها اتفاق سلام".
وأكد موسى أن الحل الأمثل لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتمثل في إخلاء المنطقة بالكامل من الأسلحة النووية، سواء من جانب إيران أو إسرائيل، لتجنب أي تصعيد محتمل أو سباق تسلح نووي في المستقبل، وهو ما يتطلب إرادة دولية وإقليمية مشتركة وإشرافًا دوليًا صارمًا على أي نشاط نووي في المنطقة. وقال موسى: "لا بد من إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية فلا تمتلك إيران أسلحة نووية ولا تمتلك إسرائيل أيضًا أسلحة نووية".
وأشار موسى إلى أن امتلاك الدول للأسلحة النووية يعقد أي مسار للتسوية السلمية ويزيد من احتمالات النزاعات المسلحة، ويجعل أي صراع إقليمي أكثر تهديدًا لكافة الشعوب في المنطقة. كما أضاف أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تهديدًا مزدوجًا من جهة إيران التي تسعى لتطوير برنامجها النووي، ومن جهة إسرائيل التي تمتلك ترسانة نووية متطورة، ما يجعل المنطقة عرضة لسباق تسلح نووي محتمل قد يكون له آثار كارثية على المدنيين والبنية التحتية.
وأوضح موسى أن الحل يجب أن يبدأ بفرض رقابة دولية صارمة على أي برامج نووية في المنطقة، وضرورة التفاوض على اتفاقيات دولية تلزم جميع الأطراف بعدم امتلاك أسلحة نووية، مع اعتماد آليات متابعة شديدة لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات. وأكد أن أي استهتار بهذا الملف يعرض المنطقة لتهديدات خطيرة على الأمن والسلام الإقليمي، ويجعل من احتمال وقوع حرب نووية أمرًا ممكنًا.
وتطرق موسى إلى دور المجتمع الدولي، مؤكدًا أن هناك مسؤولية مشتركة على جميع الأطراف المعنية لضمان منع أي استخدام محتمل للأسلحة النووية، ومحاسبة أي دولة تحاول خرق الالتزامات الدولية. كما شدد على أن على الدول العربية أن تتوحد وتتعاون لتقليل خطر النووي في المنطقة، بما يعزز قدرتها على حماية شعوبها والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن ضمان أمن الشرق الأوسط يتطلب إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية بشكل كامل، سواء كان ذلك من جانب إيران أو إسرائيل، لضمان بيئة آمنة ومستقرة، وإبعاد أي تهديد محتمل عن شعوب المنطقة. وأكد أن الأمن النووي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إرادة سياسية مشتركة، وجهود دبلوماسية حثيثة، وتعاون دولي شامل، لضمان مستقبل خالٍ من التهديدات النووية في الشرق الأوسط.
وتوضح تصريحات أحمد موسى حجم الخطر النووي الذي يواجه المنطقة، حيث يبرز امتلاك إيران وإسرائيل للأسلحة النووية تحديًا حقيقيًا للأمن الإقليمي، ويجعل ضرورة وضع اتفاقيات صارمة وآليات مراقبة دولية أمرًا عاجلًا وضروريًا لضمان سلامة شعوب المنطقة واستقرارها.