ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السكرتير العام للأمم المتحدة يدين الضربات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لوقف الأعمال العدائية فورًا

خلف الحدث

أدان السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الضربات العسكرية التي شنتها القوات الإسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء الماضي، مشددًا على ضرورة وقف الأعمال العدائية فورًا لتفادي المزيد من الخسائر البشرية والمادية، وذلك في بيان نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الخميس في نشرتها الناطقة بالإنجليزية.

وأوضح جوتيريش في البيان أن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال، إضافة إلى أضرار كبيرة بالبنية التحتية المدنية، مؤكدًا أن هذه الأحداث تمثل تصعيدًا خطيرًا للأوضاع في المنطقة وتضاعف المعاناة الإنسانية للسكان اللبنانيين. وأضاف السكرتير العام أن الوضع الراهن يثير قلقه البالغ، ويستدعي تدخل جميع الأطراف المعنية لضمان حماية المدنيين وعدم التعرض لهم بأي شكل من أشكال العنف.

وأشار البيان إلى أن جوتيريش قدم تعازيه الرسمية للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، مؤكدًا موقف الأمم المتحدة الثابت تجاه احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعمها للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. كما شدد على أن استمرار التصعيد العسكري يعرض المدنيين للخطر ويهدد بإشعال مزيد من التوترات الإقليمية، مما قد يؤدي إلى تداعيات غير محمودة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بشكل عام.

كما دعا الأمين العام جميع الأطراف إلى الالتزام ب القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مشيرًا إلى أهمية ضبط النفس والعودة سريعًا إلى الحوار السياسي كوسيلة لحل النزاعات وتقليل المخاطر على المدنيين. وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل متابعة الوضع عن كثب، وستبذل كل الجهود الممكنة للتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين لدعم الجهود الإنسانية والإغاثية في المناطق المتضررة.

وتأتي تصريحات السكرتير العام في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع تعرض مناطق متعددة للقصف، وهو ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين داخليًا وتفاقم أزمة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية. ويشير مراقبون إلى أن استهداف البنية التحتية المدنية يشكل خطرًا مضاعفًا على المدنيين ويزيد من تعقيد جهود الإغاثة الدولية والمحلية، ويضع لبنان أمام تحديات كبرى في إدارة الأزمة الإنسانية.

ويعكس موقف أنطونيو جوتيريش التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين والدفاع عن حقوقهم الأساسية، وحرص المنظمة على منع توسع دائرة النزاع، مؤكدة على ضرورة أن يكون الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة الراهنة، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد الاستقرار الإقليمي.

في هذا السياق، دعا البيان جميع الأطراف الدولية والإقليمية إلى تكثيف جهود الوساطة والدبلوماسية لوقف القتال، وتقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على أرواح الأبرياء والممتلكات العامة والخاصة. كما شدد السكرتير  العام على ضرورة استمرار الرقابة الدولية على الوضع الميداني في لبنان لضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين من أي انتهاكات مستقبلية.

تم نسخ الرابط