الاقتصاد المصري يترقب تحركات «الأموال الساخنة» وسط التوترات الإقليمية
يشهد الاقتصاد المصري حالة ترقب حذرة مع تحركات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة بالأموال الساخنة، التي تتأثر مباشرة بالأوضاع الجيوسياسية والإقليمية.
وأكد طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، أن هذه الأموال تعود بسرعة إلى السوق عند أي تحسن نسبي، لكنها تغادر فور تصاعد التوترات، ما يضع الجنيه المصري أمام تقلبات مستمرة ويبرز الحاجة لتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأوضح متولي أن الاعتماد الكبير على مصادر النقد الأجنبي الحساسة مثل السياحة وتحويلات المصريين وإيرادات قناة السويس يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة انعكست على أداء الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.
وفيما يخص التضخم والسياسة النقدية، شدد على أن ارتفاع الأسعار يقلص العائد الحقيقي على الفائدة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى تعديل أسعار الفائدة للحفاظ على الاستقرار، مؤكداً أن أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية سيعزز تداول الجنيه قرب مستويات 49-50 جنيهًا للدولار، ويخفف من حدة التأثيرات الخارجية.