ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحكومة تتجه لتوسيع إنتاج الوقود الحيوي من المخلفات الحيوانية وزيوت الطعام المستعملة

خلف الحدث

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري ودعم مشروعات الطاقة النظيفة، عقدت الدكتورة منال عوض اجتماعًا موسعًا مع وفد من مجموعة «المانع القابضة»، لمتابعة مستجدات إنشاء مشروع متكامل لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel)، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن يوميًا، اعتمادًا على مخلفات المجازر الحيوانية وزيوت الطعام المستعملة.

ويأتي هذا التحرك ضمن خطة حكومية تستهدف تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية والدواجن المتولدة من المجازر في مختلف المحافظات، إلى جانب إعادة تدوير الزيوت المستخدمة في الاستهلاك اليومي، بما يسهم في إنتاج وقود نظيف يدعم جهود الدولة في تعزيز الريادة البيئية وزيادة الصادرات المصرية.

وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، من بينهم قيادات بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، إلى جانب ممثلين عن الشركة المنفذة للمشروع، حيث جرى استعراض آليات التنفيذ والتقنيات الحديثة المزمع استخدامها في عمليات التحويل والإنتاج، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية ومعايير بيئية متقدمة.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من المخلفات الحيوانية، خاصة الدهون الناتجة عن عمليات التدوير داخل المجازر الحكومية المطورة، وكذلك مخلفات مجازر الدواجن في المحافظات، موضحة أن هذه الموارد يمكن أن تمثل مدخلًا أساسيًا لإنتاج أنواع مختلفة من الوقود الحيوي، في مقدمتها الديزل الحيوي ووقود الطائرات المستدام.

وأشارت الوزيرة إلى أن المشروع يعتمد على مدخلين رئيسيين للإنتاج، هما المخلفات الحيوانية من جهة، وزيوت الطعام المستعملة من جهة أخرى، وهو ما يعزز من استدامة توفير المواد الخام اللازمة للتشغيل، ويحد من الممارسات غير الآمنة في التخلص من هذه المخلفات.

وفي هذا السياق، شددت على أهمية إحكام منظومة الإدارة الآمنة لزيوت الطعام المستعملة، حيث قام جهاز تنظيم إدارة المخلفات (WMRA) بوضع إطار تنظيمي جديد ينظم عمليات الجمع والنقل والتخزين والتصدير، مع تحديد ضوابط واضحة للحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة، بما يضمن الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة.

وأوضحت أن هذا الإطار التنظيمي يأتي تنفيذًا لقرار الوزارة رقم 150 لسنة 2025، وبناءً على موافقة مجلس الوزراء، بهدف تقنين أوضاع هذا القطاع الحيوي وتنظيمه بشكل أكثر كفاءة، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ويعزز من فرص النمو في هذا المجال.

كما أشار الجهاز إلى عقد سلسلة من الاجتماعات وورش العمل مع ممثلي الشركات العاملة في إعادة التدوير، إلى جانب العاملين في أنشطة جمع ونقل وتخزين الزيوت، بهدف توحيد الإجراءات وتعريفهم بالاشتراطات المطلوبة للحصول على التراخيص، مع إعداد دليل إرشادي شامل يوضح آليات وضوابط ممارسة النشاط.

وفي المقابل، أعربت مجموعة «المانع القابضة» عن تقديرها للتوجه الحكومي في تنظيم هذا القطاع، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل بيئة محفزة لجذب الاستثمارات، وتسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن المشروع المقترح يعتمد على أحدث التقنيات العالمية في إعادة التدوير وتحويل المخلفات إلى مصادر طاقة نظيفة.

وأكدت المجموعة أن المشروع يعكس ثقتها في السوق المصري وإمكاناته الواعدة، خاصة في ظل التوجه الحكومي لدعم مشروعات الوقود الحيوي، مشيرة إلى تطلعها لإقامة شراكة استراتيجية مع الجهات المعنية لإنشاء منظومة متكاملة لجمع الزيوت من مختلف المصادر، بما يحقق عوائد بيئية واقتصادية مستدامة.

وفي ختام الاجتماع، وجهت الوزيرة بالتوسع في استخدام المخلفات الحيوانية ودمجها مع زيوت الطعام المستعملة لإنتاج وقود حيوي عالي الجودة، مع التركيز على تحويل الدهون المستخرجة من عمليات التدوير إلى وقود طائرات حيوي وديزل حيوي صديق للبيئة.

وأكدت أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة مصر في مجال الطاقة النظيفة على المستوى العالمي، فضلًا عن المساهمة في زيادة الصادرات المصرية وتعظيم العوائد الدولارية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من استدامة الموارد الطبيعية.

تم نسخ الرابط