قبل السفر للعمل بالخارج.. خبيرة توضح خطوات قانونية تحمي السيدات من الاستغلال والعمل غير الآمن
حذرت الدكتورة أسماء مراد من مخاطر تجاهل الإجراءات القانونية والاحترازية قبل سفر السيدات للعمل بالخارج، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقييد حرية المرأة، وإنما حمايتها من أي استغلال أو مخاطر محتملة قد تواجهها أثناء العمل في الخارج.
وأوضحت خلال لقائها مع الإعلامي أحمد دياب والإعلامية حياة مقطوف في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض القرارات والإجراءات المرتبطة بسفر السيدات للعمل تأتي في إطار احترازي وقانوني يهدف بالأساس إلى تعزيز الأمان والحماية، خاصة في ظل وجود بعض الحالات التي تعرضت لانتهاكات أو ظروف عمل غير إنسانية في بعض الدول.
وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الفتيات والسيدات يسافرن بهدف تحسين أوضاعهن المعيشية وتوفير حياة أفضل لأسرهن، إلا أن بعضهن قد يصطدمن بواقع مختلف نتيجة سوء شروط العمل أو عدم وضوح العقود أو غياب الرقابة على بعض جهات التوظيف، وهو ما قد يعرضهن لمشكلات قانونية أو إنسانية معقدة.
وأكدت أن وجود إطار قانوني منظم وإجراءات احترازية واضحة يمثل وسيلة مهمة لحماية حقوق المرأة العاملة في الخارج، ويقلل من احتمالات الاستغلال أو التعرض لضغوط قد تعيق قدرتها على طلب المساعدة أو الإبلاغ عن أي انتهاكات قد تواجهها.
وأضافت أن بعض الحالات قد تجد نفسها في أوضاع صعبة تجعلها غير قادرة على التواصل مع الجهات المختصة أو طلب الدعم، سواء لأسباب اجتماعية أو مادية أو لغياب الوعي الكافي بحقوقها القانونية، وهو ما يستدعي تعزيز برامج التوعية قبل السفر.
وشددت على أهمية التحقق من طبيعة جهة العمل قبل السفر، والتأكد من قانونية العقود الموقعة، وضرورة الاحتفاظ بنسخ رسمية من كافة المستندات، إلى جانب تسجيل بيانات جهة العمل بشكل موثق، والتواصل مع أشخاص موثوقين داخل بلد العمل لمتابعة الأوضاع بشكل مستمر.
كما أوضحت أن هذه الخطوات الوقائية تمثل خط الدفاع الأول لحماية السيدات من أي استغلال محتمل، مؤكدة أن الالتزام بالإجراءات القانونية يسهم في ضمان بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، ويحد من المشكلات التي قد تنشأ نتيجة السفر غير المنظم.
واختتمت بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المرأة وتمكينها من العمل في بيئة آمنة تحفظ حقوقها وكرامتها، مشددة على أن التوعية القانونية قبل السفر أصبحت ضرورة ملحة في ظل توسع فرص العمل خارج البلاد وتزايد حالات السفر الفردي.