ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المقارنة تقتل الثقة بالنفس.. خبيرة علاقات تحذر من ضغط اجتماعي متزايد داخل الجامعات

خلف الحدث

حذرت راندا لطفي، لايف كوتش واستشاري العلاقات الأسرية، من تصاعد ظاهرة المقارنة بين الفتيات داخل الجامعات والمدارس، مؤكدة أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على المنافسة الدراسية فقط، بل امتدت لتشمل المظهر الخارجي، والملابس، ومتابعة صيحات الموضة والترندات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يخلق ضغطًا نفسيًا متزايدًا على الطالبات.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض الفتيات أصبحن يعشن حالة من التوتر والقلق نتيجة المقارنة المستمرة مع زميلاتهن، خاصة في ظل انتشار ثقافة الاهتمام بالعلامات التجارية والملابس ذات “البراندات”، وهو ما جعل المظهر الخارجي معيارًا أساسيًا لدى البعض في تقييم الذات.

وأضافت أن هذا النمط من المقارنات المستمرة قد يؤدي إلى تأثيرات نفسية سلبية واضحة، من بينها الشعور بعدم الرضا عن النفس، وفقدان الثقة بالقدرات الشخصية، وربما رفض الذهاب إلى الجامعة أو المدرسة لدى بعض الحالات، نتيجة الإحساس بعدم القدرة على مجاراة ما يتم تداوله أو ارتداؤه من قبل الآخرين.

وأكدت أن المشكلة الأساسية تكمن في ربط قيمة الإنسان بمظهره الخارجي فقط، في حين أن المرحلة الجامعية يجب أن تكون مساحة حقيقية لبناء الشخصية وتنمية المهارات وصناعة المستقبل، وليس ساحة للمقارنة أو التنافس غير الصحي القائم على الشكل أو المظاهر الاجتماعية.

وأشارت إلى أن استمرار هذه المقارنات قد يؤدي إلى ما وصفته بـ"الهشاشة النفسية"، وهي حالة يصبح فيها تقدير الذات ضعيفًا ومتأثرًا بشكل كبير برأي الآخرين أو بما يتم مشاهدته على مواقع التواصل الاجتماعي، ما ينعكس سلبًا على الاستقرار النفسي والسلوك الاجتماعي للطالبات.

وشددت على أن علاج هذه الظاهرة يبدأ من التوعية المبكرة داخل الأسرة والمدرسة قبل مرحلة الجامعة، من خلال تعزيز مفهوم القيمة الذاتية لدى الفتيات، وتعريفهن بأن لكل واحدة منهن ما يميزها عن غيرها، سواء على مستوى القدرات أو الشخصية أو الإنجازات.

وأضافت أن دعم الفتيات نفسيًا وتربويًا يساعدهن على بناء ثقة داخلية مستقرة، بعيدًا عن المقارنات الشكلية أو الضغوط الاجتماعية، مؤكدة أن كل فتاة يمكن أن تصنع لنفسها “علامة مميزة” خاصة بها تعتمد على شخصيتها وإنجازاتها وطموحها، وليس على المظهر أو تقليد الآخرين.

واختتمت بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، إلى جانب تعزيز الوعي الإعلامي بخطورة المقارنات المستمرة وتأثيرها على الصحة النفسية للشباب والفتيات.

تم نسخ الرابط