سول تستدعي مسؤولًا يابانيًا احتجاجًا على تجديد طوكيو مطالبتها بجزيرة دوكدو
استدعت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة، مسؤولاً رفيع المستوى في السفارة اليابانية لدى العاصمة سول، وذلك على خلفية تجديد الحكومة اليابانية لمطالبتها الإقليمية بالسيادة على جزيرة دوكدو، الواقعة في أقصى شرق كوريا الجنوبية، في خطوة أعادت التوترات التاريخية بين البلدين إلى الواجهة مجددًا.
وأكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان رسمي صادر عن المتحدث باسمها، أنها تعرب عن احتجاجها الشديد على ما وصفته بتجديد اليابان لمطالبتها “غير العادلة” بالسيادة على جزيرة دوكدو، مشيرة إلى أن هذه التحركات تمثل استفزازًا سياسيًا لا يتماشى مع العلاقات الثنائية بين البلدين.
وطالبت سول الحكومة اليابانية بالتوقف الفوري عن تكرار هذه الادعاءات، مؤكدة أن جزيرة دوكدو تعد جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الكورية الجنوبية، وأن سيادة البلاد عليها ثابتة من الناحية التاريخية والجغرافية والقانونية.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل علاقات معقدة ومتوترة بين كوريا الجنوبية واليابان، حيث تتكرر الخلافات بين الجانبين حول قضايا تاريخية وحدودية تعود جذورها إلى فترات استعمارية سابقة، وما زالت تلقي بظلالها على العلاقات السياسية حتى اليوم.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الكورية “يونهاب”، فإن الاستدعاء جاء للتعبير عن رفض رسمي واضح لما اعتبرته سول محاولة متكررة من طوكيو لإعادة طرح ملف السيادة على الجزيرة، رغم المواقف الكورية الجنوبية الثابتة بشأنها.
وتُعرف الجزيرة محل الخلاف باسم دوكدو في كوريا الجنوبية، بينما تطلق عليها اليابان اسم تاكيشيما، ويعود النزاع حولها إلى عقود طويلة من التوترات التاريخية بين البلدين، وسط تمسك كل طرف بموقفه بشأن السيادة عليها.
وتؤكد الحكومة الكورية الجنوبية في كل مناسبة أن الجزيرة تخضع لسيادتها الفعلية والإدارية، في حين تتمسك اليابان بمطالبها التاريخية، ما يجعل الملف أحد أبرز نقاط الخلاف المستمرة بين البلدين في شرق آسيا.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الدولتان إلى الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة في ملفات الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي، رغم استمرار الخلافات التاريخية التي تعرقل أحيانًا مسار التقارب السياسي بين الجانبين.