ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صندوق النقد الدولي: الحروب أكثر كلفة من الأزمات والكوارث الطبيعية وتثقل كاهل الاقتصادات العالمية

خلف الحدث

أكد صندوق النقد الدولي أن الحروب تُعد من أكثر الأحداث الاقتصادية تكلفة وتأثيرًا على استقرار الاقتصاد العالمي، متجاوزة في آثارها الأزمات المالية والكوارث الطبيعية، نظرًا لما تفرضه من أعباء طويلة الأمد على الدول المتضررة، سواء من حيث تراجع الإنتاج أو ارتفاع الإنفاق الدفاعي.

وأوضح محللون وخبراء في صندوق النقد الدولي أن النزاعات المسلحة غالبًا ما تترك تداعيات اقتصادية عميقة ومباشرة، حيث تؤدي إلى انخفاض حاد في الناتج المحلي الإجمالي للدول التي تشهد تلك الصراعات، وهو ما ينعكس على مستويات المعيشة والاستقرار الاقتصادي.

وأشار الخبراء إلى أن متوسط الانكماش الاقتصادي يبلغ نحو 3% عند اندلاع النزاع، بينما يصل التراجع إلى حوالي 7% خلال السنوات الخمس الأولى من استمرار الصراع، ما يعكس حجم الأثر الممتد للحروب على الاقتصادات الوطنية، وعدم اقتصارها على الفترة الزمنية المباشرة للقتال فقط.

وأضاف التحليل الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي أعده كل من هيبوليت باليما، وأندريسا لاجربورج، وإيفجينيا ويفر، أن العالم يشهد منذ نهاية الحرب الباردة زيادة ملحوظة في وتيرة النزاعات المسلحة، وهو ما أسهم في تصاعد التوترات الجيوسياسية على نطاق واسع.

وأوضح التقرير أن هذا التصاعد في الصراعات دفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في أولوياتها الاقتصادية، خصوصًا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، الذي بات يستحوذ على جزء أكبر من الموازنات العامة على حساب قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والتنمية.

كما أشار إلى أن ارتفاع الإنفاق العسكري في ظل الحروب يفرض على الحكومات خيارات مالية صعبة، تتعلق بإعادة توزيع الموارد، ورفع مستويات الدين العام، أو تقليص بعض البرامج الاجتماعية، وهو ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الناشئة والدول منخفضة الدخل بشكل خاص.

واختتم صندوق النقد الدولي تحليله بالتأكيد على أن تداعيات الحروب لا تقتصر على الدول المتأثرة مباشرة بالنزاعات، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.

تم نسخ الرابط