ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حماية تشريعية شاملة.. القومي للإعاقة يثمن توجيهات الرئيس السيسي بشأن قوانين الأسرة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

 أعرب المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الثلاثاء، عن بالغ شكره وتقديره العميق لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.

وتأتي هذه التحركات الرئاسية لتضع حداً للعديد من الأزمات الأسرية العالقة، ولتؤكد أن استقرار الأسرة المصرية هو العمود الفقري لاستقرار الدولة والمجتمع، وإن توقيت هذه التوجيهات يحمل دلالات هامة على حرص الدولة المصرية في عام 2026 على إصدار تشريعات متوازنة تتواكب مع المتغيرات المعاصرة وتراعي حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يمثلون جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع المصري الطموح.

وقد أكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن هذه التوجيهات لم تكن مجرد إجراء إداري، بل هي انعكاس لرؤية سياسية إنسانية تهدف إلى بناء مجتمع متماسك يحمي حقوق أفراده من خلال قوانين عادلة ومنصفة، وإن سرعة تقديم هذه المشروعات إلى مجلس النواب تضمن الدخول في مرحلة جديدة من الأمان القانوني الذي يفتقده الكثيرون في ظل القوانين الحالية، كما أن صياغة قانون جديد للأحوال الشخصية يضع في اعتباره احتياجات ذوي الإعاقة وأسرهم يمثل نقلة نوعية في الفكر التشريعي المصري، حيث يسعى المجلس من خلال تعاونه الوثيق مع القيادة السياسية إلى ضمان أن تكون كل مادة قانونية هي درع حماية حقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

إدماج قضايا الإعاقة في قلب التشريعات الوطنية

وأوضحت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن المجلس يعمل بجهد دؤوب بالتعاون مع وزارة العدل وكافة الجهات المعنية بالدولة لضمان إدماج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل جوهري وعميق ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، فالهدف هو تحقيق الحماية القانونية الشاملة والمطلقة لهم، مع مراعاة دقيقة لخصوصية أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية داخل المنظومة الأسرية، وإن هذا الإدماج يضمن عدم تهميش حقوق ذوي الإعاقة في قضايا مثل الميراث، والولاية، والقدرة على تكوين أسرة مستقرة، وضمان حصولهم على النفقة والحماية حال حدوث انفصال، وهي ملفات كانت تتطلب نصوصاً قانونية أكثر وضوحاً وحداثة لتلائم الواقع المعاصر.

وشددت الدكتورة إيمان كريم على أن المجلس يضع "المرأة ذات الإعاقة" في بؤرة اهتمامه عند مناقشة مسودات القوانين، نظراً لما قد تتعرض له من تحديات مضاعفة تجمع بين التمييز على أساس النوع والإعاقة، لذا كان لزاماً التأكيد على تضمين نصوص صريحة تكفل حمايتها من كافة أشكال العنف أو التمييز، وتضمن استرداد حقوقها كاملة دون أي انتقاص، وإن العدالة التشريعية التي ينشدها المجلس تهدف إلى خلق بيئة قانونية تسمح للمرأة ذات الإعاقة بممارسة دورها الطبيعي داخل الأسرة والمجتمع وهي مطمئنة إلى وجود قانون يحفظ لها كرامتها وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية في كافة المراحل.

حماية الطفل وتماسك الأسرة في ظل التعديلات الجديدة

من جانب آخر، أشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المرتقب يضع مصلحة "الطفل" كأولوية قصوى، حيث يتضمن نصوصاً تضمن الحفاظ على حقوق الأطفال والصغار وتسهيل التواصل المستمر والفعال مع الوالدين، إن الهدف الأسمى هو زيادة تماسك الأسرة وحماية الأبناء من التفتت الأسري حتى في حالات الطلاق، بما يسهم في تربية الأجيال القادمة تربية سليمة وبعيدة عن المشاعر السلبية أو العدائية التي قد تنشأ نتيجة الانفصال، ويعمل القانون على تجنيب الأطفال من ذوي الإعاقة بشكل خاص الضغوط النفسية العنيفة التي قد يتعرضون لها في حال نشوب نزاعات قضائية طويلة بين الوالدين، مما يعزز من صحتهم النفسية واستقرارهم الذهني.

كما يضمن التشريع الجديد حقوق الأطفال في النفقات والمصاريف المعيشية التي يتحملها الأب بعد الانفصال بشكل عادل وفوري، مما يمنع وقوع الأسر في دوامة الحاجة أو الفقر نتيجة التأخر في إجراءات التقاضي.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لا يكتفي بمجرد الشكر، بل يشارك بفاعلية قصوى في إبداء الرأي الفني وتقديم المقترحات التشريعية العملية القائمة على دراسة الواقع، ليسهم في صياغة قانون يحقق التوازن المنشود بين جميع أطراف العلاقة الأسرية، ويراعي في المقام الأول المصلحة العامة للأبناء واستقرار المجتمع المصري في ظل الجمهورية الجديدة التي تضع الإنسان على رأس أولوياتها.

الاستدامة القانونية وتعزيز العدالة الاجتماعية الشاملة

في الختام، يؤكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن التوجيهات الرئاسية بسرعة إنجاز قوانين الأسرة هي بمثابة صمام أمان للمجتمع، تمنع نشوب النزاعات وتوفر بيئة من الود والاحترام المتبادل حتى في أصعب الظروف الاجتماعية، وإن الدولة المصرية في عام 2026 تثبت يوماً بعد يوم أنها تمضي قدماً نحو آفاق جديدة من حماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، حيث لا يُترك أحد خلف الركب، وحيث يتم تمكين ذوي الإعاقة قانونياً واجتماعياً، إن التعاون بين المجلس القومي والحكومة والبرلمان في صياغة هذه التشريعات سيثمر عن قانون أحوال شخصية عصري يعالج ثغرات الماضي ويستشرف تحديات المستقبل، مما يؤدي في النهاية إلى خفض معدلات التفكك الأسري وزيادة معدلات الإنتاجية والانتماء لدى كافة فئات المجتمع.

تم نسخ الرابط