ثروت سويلم يفتح النار على أزمات الكرة المصرية: الشناوي أخطأ.. والانضباط تحسم مصير عبدالحفيظ
في ظل تصاعد الأزمات داخل الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة، خرج ثروت سويلم عضو رابطة الأندية المحترفة بتصريحات قوية، سلط خلالها الضوء على عدد من الملفات الشائكة، بداية من أزمة التحكيم، مرورًا بأحداث مباراة النادي الأهلي وسيراميكا، وصولًا إلى موقف محمد الشناوي وسيد عبد الحفيظ.
وجاءت تصريحات سويلم خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد الغندور في برنامج "ستاد المحور"، حيث تناول عدة قضايا تهم الشارع الرياضي المصري، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب هدوءًا وتكاتفًا من جميع الأطراف.
انتقاد سلوك الشناوي
في البداية، تطرق سويلم إلى واقعة حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي، والتي أثارت جدلًا واسعًا عقب مباراة سيراميكا، مؤكدًا أن ما بدر من اللاعب تجاه حكم اللقاء لم يكن مقبولًا على الإطلاق.
وأوضح أنه رغم تقديره الكبير لشخصية الشناوي وأخلاقه، إلا أن ما حدث لا يليق بلاعب في مكانته، خاصة أنه يمثل أحد قادة الفريق، وهو ما يفرض عليه الالتزام بسلوكيات أكثر انضباطًا داخل الملعب.
وشدد على أن تطبيق اللوائح يجب أن يكون على الجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أن رابطة الأندية لا تتدخل في توقيع العقوبات، وأن هناك جهات مختصة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات في مثل هذه الحالات.
الانضباط صاحبة القرار
وعن أزمة سيد عبد الحفيظ، أكد سويلم أن الوضع مختلف، خاصة أنه يشغل حاليًا منصبًا إداريًا داخل مجلس إدارة الأهلي، وبالتالي يخضع للوائح مختلفة عن تلك التي كانت تُطبق عليه عندما كان يشغل منصب مدير الكرة.
وأشار إلى أن لجنة الانضباط داخل الاتحاد المصري لكرة القدم هي الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في هذه الواقعة، وتحديد ما إذا كانت تستوجب عقوبة أم لا.
وأضاف أن الرابطة ستلتزم بتنفيذ أي قرار يصدر من اللجنة، سواء تعلق بمنع عبد الحفيظ من دخول الملاعب أو أي عقوبات أخرى، مؤكدًا أن تطبيق اللوائح هو الأساس في إدارة المنظومة.
رفض المدرب الأجنبي للاتحاد
وفي سياق آخر، أعرب سويلم عن رفضه لفكرة تعيين مدير فني أجنبي للاتحاد المصري لكرة القدم، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يتماشى مع طبيعة الكرة المصرية، التي تمتلك كوادر فنية قادرة على إدارة المنظومة.
وأوضح أن الاعتماد على الخبرات المحلية قد يكون أكثر فاعلية، خاصة في ظل فهمها لطبيعة المنافسات والبيئة الكروية داخل مصر.
أزمة التحكيم وتكاليف الأجانب
وتحدث سويلم عن ملف التحكيم، مشيرًا إلى أن الاستعانة بحكام أجانب أصبحت تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأندية، حيث تصل تكلفة المباراة الواحدة إلى نحو 5 آلاف دولار، وهو رقم كبير في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد أن هذا الأمر يدفع الأندية إلى إعادة التفكير في هذا الخيار، خاصة مع وجود حكام مصريين يمتلكون خبرات جيدة ويمكنهم إدارة المباريات بكفاءة.
كما أشار إلى أن الجدل المستمر حول التحكيم أصبح أحد أبرز أسباب التوتر داخل الوسط الرياضي، ما يتطلب العمل على تطوير المنظومة بشكل شامل.
الزمالك وتمثيل مصر أفريقيًا
وعلى صعيد المنافسات القارية، شدد سويلم على أهمية دعم نادي الزمالك، باعتباره ممثل مصر في البطولات الأفريقية خلال المرحلة الحالية.
وأعرب عن أمله في أن ينجح الفريق في التتويج بلقب الكونفدرالية، لما يمثله ذلك من أهمية للكرة المصرية على المستوى القاري.
صورة الكرة المصرية
وفي ختام تصريحاته، أعرب سويلم عن حزنه من الشكل العام للكرة المصرية في الفترة الأخيرة، بسبب كثرة الأزمات والخلافات التي أصبحت تسيطر على المشهد.
وأكد أن رابطة الأندية لم تتدخل في الأزمة القائمة بين الأهلي واتحاد الكرة، مشددًا على ضرورة الفصل بين الأدوار، واحترام اختصاص كل جهة داخل المنظومة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع من أجل إعادة الاستقرار، والعمل على تحسين صورة الكرة المصرية، سواء داخليًا أو خارجيًا.
ختام
تعكس تصريحات ثروت سويلم حالة القلق التي يعيشها الوسط الرياضي المصري في ظل الأزمات المتلاحقة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية الالتزام باللوائح، ومنح الجهات المختصة دورها الكامل في إدارة الملفات الشائكة.
ومع استمرار الجدل حول التحكيم والانضباط، يبقى الأمل قائمًا في أن تشهد الفترة المقبلة هدوءًا نسبيًا، يعيد التركيز إلى المستطيل الأخضر، ويمنح الأندية فرصة التنافس في أجواء أكثر استقرارًا وعدالة.