ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإسماعيلي يلوّح بالتصعيد بسبب التحكيم: رسائل حاسمة حول الانسحاب وملف الدمج ومستقبل النادي

خلف الحدث

 

في تطور جديد يعكس حجم التوتر داخل أروقة الكرة المصرية، كشف محمد رائف، رئيس اللجنة المعنية بإدارة الإسماعيلي، عن الأسباب الحقيقية وراء التصريحات الأخيرة المتعلقة بإمكانية انسحاب النادي من الدوري المصري الممتاز، إلى جانب توضيح موقف الإدارة من الجدل الدائر حول فكرة “الدمج” مع أحد أندية الشركات.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد طارق أضا في برنامج «الماتش» عبر قناة قناة صدى البلد، حرص رائف على توضيح أن إدارة النادي لم تتخذ موقفًا انفعاليًا أو متسرعًا، بل جاءت خطواتها الأخيرة بعد سلسلة من الشكاوى المتكررة التي لم تلقَ الاستجابة المطلوبة.

وأكد رائف أن الإسماعيلي معروف تاريخيًا بالتعامل مع الأزمات بهدوء ورصانة، إلا أن ما حدث مؤخرًا من أخطاء تحكيمية، خاصة في مباراة الفريق أمام كهرباء الإسماعيلية، تجاوز حدود المقبول، واصفًا تلك الأخطاء بأنها “فجة” ولا يمكن السكوت عنها، في ظل تأثيرها المباشر على نتائج الفريق.

وأوضح أن الشكوى الأخيرة التي تقدم بها النادي لم تكن الأولى، بل سبقتها ثلاث شكاوى رسمية تتعلق بأخطاء تحكيمية في مباريات سابقة، ما يعكس – من وجهة نظره – وجود نمط متكرر من الأخطاء التي تضر بالفريق في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى الإسماعيلي للهروب من دوامة فقدان النقاط.

وأشار رائف إلى أن الأزمة لا تتعلق بخطأ فردي هنا أو هناك، بل بما وصفه بـ”أخطاء ممنهجة ومتتالية”، وهو ما يثير القلق داخل إدارة النادي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق، والحاجة الملحة لتحقيق نتائج إيجابية لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

ورغم تصاعد حدة التصريحات، حرص رائف على نفي أن يكون النادي قد اتخذ قرارًا نهائيًا بالانسحاب من الدوري، مؤكدًا أن الحديث عن الانسحاب يأتي في إطار الضغط المشروع من أجل حماية حقوق النادي، وليس كخيار أولي أو مفضل. وأوضح أن الإسماعيلي لم يسبق له الانسحاب من المسابقة في تاريخه، وهو ما يعكس حرصه الدائم على الالتزام بالمنافسة حتى النهاية.

لكنه في الوقت ذاته لم يغلق الباب أمام هذا السيناريو، حيث أشار بوضوح إلى أن الانسحاب قد يصبح خيارًا مطروحًا في حال عدم الاستجابة لمطالب النادي، وهو ما يعكس جدية الموقف داخل الإدارة، ورغبتها في اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

ومن بين أبرز المطالب التي تقدم بها الإسماعيلي، كشف رائف عن طلب رسمي موجه إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، يقضي بالاطلاع على ما دار داخل غرفة تقنية الفيديو (VAR) خلال عدد من المباريات، في محاولة لفهم أسباب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.

وأكد أن الشفافية في هذا الملف تمثل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة بين الأندية ومنظومة التحكيم، مشيرًا إلى أن إتاحة هذه التسجيلات قد تسهم في توضيح الصورة، سواء لإثبات وجود أخطاء أو لتبرير قرارات الحكام، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة.

وفي سياق مختلف، تطرق رائف إلى الجدل المثار حول فكرة “الدمج” أو الشراكة مع أحد أندية الشركات، وهي الفكرة التي أثارت ردود فعل متباينة بين جماهير الإسماعيلي. وأوضح أن إدارة النادي لا ترفض مبدأ الاستثمار أو الشراكة، بل ترحب بأي مبادرة من شأنها دعم النادي ماليًا وإداريًا.

لكنه شدد على أن مثل هذه القرارات المصيرية لا يمكن اتخاذها بشكل فردي، بل يجب أن تمر عبر الجمعية العمومية للنادي، باعتبارها الجهة صاحبة القرار النهائي. وأكد أن الإدارة الحالية تكتفي بدراسة الفكرة من جميع جوانبها، دون اتخاذ أي خطوات تنفيذية حتى الآن.

وأضاف رائف أن فكرة الشراكة قد تكون مفيدة أيضًا لأندية الشركات، حيث ستحصل على دعم جماهيري كبير من خلال الارتباط باسم وتاريخ نادٍ عريق مثل الإسماعيلي، وهو ما قد يخلق نموذجًا جديدًا للتعاون بين الأندية الجماهيرية والاستثمارية.

وفي ختام تصريحاته، أرسل رائف عدة رسائل مهمة، أبرزها أن الإسماعيلي يسعى للحفاظ على حقوقه داخل الملعب وخارجه، دون الدخول في صراعات غير ضرورية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأندية.

كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا أكبر بين اتحاد الكرة والأندية، من أجل تطوير منظومة التحكيم، وتجنب تكرار الأزمات التي تؤثر سلبًا على صورة الكرة المصرية، سواء على المستوى المحلي أو القاري.

بهذه التصريحات، تتضح ملامح الأزمة التي يعيشها الإسماعيلي، بين الرغبة في الحفاظ على تاريخه ومكانته، والسعي لحماية حقوقه في ظل تحديات متعددة، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد مسار النادي، سواء داخل الملعب أو خارجه.

تم نسخ الرابط