ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمد عادل: “مباراة الاحتواء” كانت نقطة تحول في مسيرتي.. والسوشيال ميديا تصنع جدلًا غير حقيقي حول التحكيم

 

تحدث الحكم الدولي السابق محمد عادل عن واحدة من أكثر مباريات القمة إثارة للجدل في تاريخ الكرة المصرية، وهي مواجهة الأهلي والزمالك التي أقيمت في نوفمبر 2021، وانتهت بفوز الأهلي بنتيجة 5-3، والتي ارتبطت إعلاميًا وجماهيريًا بواقعة “الاحتواء”.

وخلال تصريحاته لبرنامج «البريمو» مع الإعلامي إسلام صادق عبر قناة قناة TeN، أوضح محمد عادل أن تلك المباراة كانت من أصعب المباريات في مسيرته التحكيمية، نظرًا لحساسيتها الجماهيرية وضغطها الكبير، مشيرًا إلى أنه كان يواجه تحديًا استثنائيًا في إدارة اللقاء منذ بدايته وحتى نهايته.

وأكد عادل أنه يُعد أول حكم في تاريخ مباريات القمة يقوم باحتساب ثلاث ركلات جزاء خلال مباراة واحدة دون اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” في تلك القرارات، وهو ما زاد من حجم الضغوط عليه أثناء سير اللقاء، خاصة مع اتساع نتيجة المباراة لصالح الأهلي في مراحلها الأخيرة.

وأشار إلى أن مصطلح “الاحتواء” الذي تم تداوله عقب المباراة أُسيء فهمه بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أنه كان يقصد به حسن إدارة المباراة والتعامل مع التوتر داخل الملعب، وليس كما تم تفسيره على أنه انحياز لطرف على حساب الآخر، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يحدث إطلاقًا طوال اللقاء.

وأضاف أن السوشيال ميديا لعبت دورًا كبيرًا في تضخيم بعض الأحداث وإعادة تفسيرها بشكل خاطئ، ما ساهم في خلق حالة من الجدل الواسع حول قرارات التحكيم، رغم أن الواقع داخل الملعب كان مختلفًا تمامًا عما تم تداوله بين الجماهير.

وشدد على أن جمهور كرة القدم في مصر أصبح يتأثر بشكل كبير بما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تكوين انطباعات غير دقيقة عن أداء الحكام أو سير المباريات، دون الاعتماد على المشاهدة الكاملة أو التحليل الفني المتوازن.

وأوضح محمد عادل أن مباراة “الاحتواء” رغم الجدل الذي صاحبها، كانت نقطة تحول إيجابية في مسيرته، مؤكدًا أنها شكلت له “فاتحة خير” على حد وصفه، حيث اكتسب من خلالها خبرات كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى والضغوط الجماهيرية والإعلامية.

وأشار إلى أن التجربة التي مر بها خلال تلك المباراة أصبحت فيما بعد نموذجًا يُستفاد منه في الدورات والمحاضرات التدريبية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، والتي تركز بشكل متزايد على كيفية إدارة المباريات الصعبة والتعامل مع المواقف الحرجة داخل المستطيل الأخضر.

وأكد أن الحكام في العصر الحديث لا يواجهون فقط تحديات داخل الملعب، بل أيضًا ضغوطًا خارجية كبيرة تتمثل في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يتطلب قدرًا عاليًا من التركيز والقدرة على الفصل بين الأداء داخل المباراة والجدل الخارجي المصاحب لها.

كما أشار إلى أن تطور كرة القدم وزيادة التغطية الإعلامية جعلت كل قرار تحكيمي تحت المجهر، وهو ما يفرض على الحكام ضرورة التطور المستمر، سواء على مستوى اللياقة البدنية أو الجانب الذهني أو فهم طبيعة التفاعل الجماهيري مع قراراتهم.

واختتم محمد عادل تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لأي حكم هو إدارة المباراة بأفضل شكل ممكن وتحقيق العدالة بين الفريقين داخل الملعب، بعيدًا عن أي ضغوط أو تفسيرات خارج السياق، مشددًا على أن كرة القدم ستظل لعبة جدل دائم، لكن الأهم هو الحفاظ على نزاهة الأداء التحكيمي.

وبين الجدل الجماهيري والتجربة الشخصية، تبقى مباراة “الاحتواء” علامة بارزة في مسيرة محمد عادل، سواء من حيث الصعوبة أو التأثير أو ما أحدثته من نقاشات واسعة داخل الوسط الكروي المصري.

تم نسخ الرابط