ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمد عادل يفتح النار على منظومة التحكيم: 31 بيان اعتراض وتأكيد على قرب رحيل أوسكار رويز

خلف الحدث

 

في ظل استمرار الجدل المثار حول مستوى التحكيم في الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، خرج الحكم الدولي السابق محمد عادل بتصريحات قوية هاجم خلالها أداء لجنة الحكام الحالية برئاسة الكولومبي أوسكار رويز، معتبرًا أن الأخطاء التحكيمية وصلت إلى مستويات وصفها بـ“الكارثية”، في ظل تزايد اعتراضات الأندية بشكل غير مسبوق.

وخلال حديثه في برنامج «البريمو» مع الإعلامي إسلام صادق عبر قناة قناة TeN، أكد محمد عادل أن الموسم الحالي شهد حالة من عدم الاستقرار التحكيمي، انعكست بوضوح في حجم الشكاوى والبيانات الصادرة عن الأندية، والتي وصلت إلى 31 بيان اعتراض رسمي حتى الآن، وهو رقم يعكس – من وجهة نظره – حجم الأزمة داخل المنظومة.

وأشار عادل إلى أن آخر هذه الأزمات تمثل في اعتراض نادي الإسماعيلي على قرارات التحكيم خلال مباراته أمام كهرباء الإسماعيلية، والتي أقيمت على ملعب ستاد هيئة قناة السويس، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المرحلة الفاصلة لمجموعة صراع البقاء، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وسط جدل واسع حول بعض القرارات التحكيمية التي أثرت على مجريات اللقاء.

وأوضح الحكم الدولي السابق أن الاعتراضات لم تعد حالات فردية، بل أصبحت ظاهرة متكررة تعكس – حسب وصفه – وجود خلل واضح في إدارة التحكيم داخل المسابقة، مشيرًا إلى أن الأندية باتت تلجأ بشكل شبه دائم لإصدار بيانات احتجاج بعد كل جولة تقريبًا، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جودة القرارات التحكيمية.

وفي سياق تصريحاته، وجه محمد عادل انتقادات مباشرة إلى رئيس لجنة الحكام الحالي، مؤكدًا أن فترة تواجد أوسكار رويز لم تشهد تحسنًا ملموسًا في مستوى التحكيم، بل على العكس – بحسب قوله – زادت الأخطاء وأثارت حالة من الغضب داخل الأندية والجماهير، دون وجود حلول واضحة لمعالجة الأزمة.

كما أشار إلى أن رويز من المقرر أن ينتهي عقده مع الاتحاد المصري لكرة القدم خلال الشهر المقبل، متوقعًا عدم استمراره في منصبه، في ظل تقييم سلبي لأدائه خلال الفترة الماضية، على حد تعبيره.

ولم يتوقف محمد عادل عند هذا الحد، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن الاتجاه داخل الكرة المصرية سيكون نحو تعيين رئيس لجنة حكام مصري خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن التجربة مع الخبرات الأجنبية لم تحقق النتائج المرجوة، بل أثبتت – من وجهة نظره – فشلها في تطوير منظومة التحكيم.

واستشهد عادل في حديثه بعدد من الأسماء التي سبق أن تولت رئاسة لجنة الحكام، مثل الإنجليزي مارك كلاتنبرج والبرتغالي فيرناندو بيريرا، مؤكدًا أن فترات تواجدهم لم تشهد تحسنًا جذريًا في مستوى التحكيم، وهو ما يعزز – حسب رأيه – فكرة الاعتماد على كفاءات محلية في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الحل لا يكمن فقط في تغيير الأشخاص، بل في إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التحكيم، تشمل التدريب والتقييم وتطوير تقنية الفيديو، إلى جانب توفير بيئة عمل مستقرة للحكام، تقلل من الضغوط وتساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة داخل الملعب.

كما شدد على أن استمرار حالة الجدل الحالية يضر بصورة الكرة المصرية، ويؤثر على ثقة الأندية والجماهير في نزاهة المنافسة، وهو ما يتطلب تدخلًا سريعًا وحاسمًا من الاتحاد المصري لكرة القدم لإعادة الانضباط إلى المنظومة.

وفي ختام تصريحاته، أكد محمد عادل أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قرارات جريئة تعيد الثقة في التحكيم المصري، سواء من خلال اختيار قيادة جديدة للجنة الحكام أو عبر تطوير شامل للنظام الحالي، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع بالشكل الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات داخل المسابقة.

وبين تصاعد الاعتراضات وتبادل الاتهامات، يبقى ملف التحكيم أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الكرة المصرية هذا الموسم، في انتظار ما ستسفر عنه التغييرات المحتملة خلال الفترة المقبلة داخل اتحاد الكرة.

تم نسخ الرابط