ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء يُصدر قراراً بتشكيل "المجموعة الوزارية لريادة الأعمال" لدعم الشركات الناشئة

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار ودعم قطاع الشركات الناشئة والمشروعات المبتكرة، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً رسمياً اليوم الخميس 16 أبريل 2026، بتشكيل "المجموعة الوزارية لريادة الأعمال"، وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الدولة المصرية في تحويل قطاع ريادة الأعمال إلى قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.

 حيث ستعمل هذه المجموعة تحت رئاسة الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وتضم في عضويتها نخبة من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات المالية والتقنية والاستثمارية، ووفقاً للقرار، تهدف المجموعة إلى توحيد الرؤى والسياسات الحكومية تجاه الشركات الناشئة، وتذليل كافة العقبات البيروقراطية أو التشريعية التي قد تواجه رواد الأعمال، بما يضمن تبوؤ مصر مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في هذا المجال الحيوي الذي بات يستقطب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية سنوياً.

ويضم تشكيل المجموعة الوزارية الجديدة كلاً من وزراء المالية، والتموين والتجارة الداخلية، والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم العالي والبحث العلمي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى وزير الصناعة.

 كما يمتد التشكيل ليشمل الجوانب الرقابية والنقدية بضم رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، ونائب محافظ البنك المركزي المصري، والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن هذا التنوع في العضوية يضمن تغطية كافة جوانب ريادة الأعمال، بدءاً من البحث العلمي في الجامعات (وزارة التعليم العالي)، وصولاً إلى توفير التمويل والرقابة المالية (البنك المركزي والرقابة المالية)، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق العالمية (وزارتي الخارجية والاستثمار)، مما يجعلها "غرفة عمليات" مركزية لإدارة ملف ريادة الأعمال في مصر.

صلاحيات واسعة وآليات عمل لضمان سرعة الإنجاز

لم يكتفِ قرار رئيس الوزراء بتحديد التشكيل، بل منح المجموعة الوزارية لريادة الأعمال صلاحيات واسعة لضمان مرونة الحركة وفعالية النتائج، حيث أجاز القرار للمجموعة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من السادة الوزراء ورؤساء الهيئات أو غيرهم من المسؤولين، فضلاً عن إمكانية الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة والمتخصصين لمعاونتها في المهام المسندة إليها، وهذا الانفتاح على الخبرات الخارجية يفتح الباب أمام رواد الأعمال أنفسهم وممثلي القطاع الخاص للمشاركة في صياغة السياسات التي تمس قطاعهم، كما سيعاون المجموعة في مهامها مستشارو رئيس مجلس الوزراء المختصون، مما يضمن توافق قرارات المجموعة مع التوجهات العامة للدولة وسرعة عرض الملفات الشائكة على رئاسة الوزراء لاتخاذ قرارات فورية بشأنها.

وفيما يخص وتيرة العمل، فقد نص القرار على أن تجتمع المجموعة الوزارية لريادة الأعمال مرة كل أسبوعين على الأقل، وكلما دعت الحاجة لذلك بناءً على دعوة من رئيسها، مما يعكس جدية الحكومة في متابعة هذا الملف وعدم تركه للروتين الإداري، كما أكد القرار أن رئاسة المجموعة الوزارية ستكون لرئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، حال حضوره، مما يعطي ثقلاً سياسياً وإدارياً كبيراً لاجتماعات المجموعة وقراراتها، إن هذا الالتزام بالاجتماع الدوري يضمن مراقبة مؤشرات أداء قطاع الشركات الناشئة بانتظام، والتدخل السريع لحل المشكلات الناشئة، خاصة فيما يتعلق بالتراخيص، والضرائب، والحوافز الاستثمارية، وتسهيل إجراءات خروج ودخول رؤوس الأموال، وهي الملفات الأكثر إلحاحاً في مجتمع ريادة الأعمال المصري.

أبعاد القرار وتأثيره المتوقع على الاقتصاد المصري 2026

يرى خبراء الاقتصاد أن تشكيل هذه المجموعة الوزارية في عام 2026 يأتي في توقيت مثالي، حيث يشهد قطاع التكنولوجيا المالية والطاقة الخضراء والخدمات اللوجستية في مصر طفرة كبيرة، وسيعمل التنسيق بين وزارة الاتصالات وجهاز تنمية المشروعات والبنك المركزي على سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها بعض الشركات الناشئة في مراحل نموها الأولى، كما أن وجود وزير التعليم العالي يضمن ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات السوق وتحويل الأفكار المبتكرة في الجامعات إلى شركات قائمة بالفعل، بالإضافة إلى ذلك، فإن دور وزارة الخارجية والتعاون الدولي سيكون محورياً في تسويق الشركات الناشئة المصرية عالمياً وجذب صناديق رأس المال المخاطر ) الدولية للاستثمار في السوق المصري.

إن "المجموعة الوزارية لريادة الأعمال" تعد بمثابة المظلة القانونية والسياسية التي طالما طالب بها مجتمع الأعمال لتوحيد جهة التعامل، فبدلاً من تشتت رائد الأعمال بين عدة وزارات وهيئات، ستتولى هذه اللجنة صياغة "قانون موحد" أو "إطار تنظيمي متكامل" لبيئة ريادة الأعمال، ومن المتوقع أن تساهم قرارات هذه المجموعة في رفع تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال العالمية، وزيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري، مما يقلل من معدلات البطالة ويعزز من سياسة التحول الرقمي والشمول المالي التي تنتهجها الدولة.

تم نسخ الرابط