تحول تاريخي في الشيوخ الأمريكي.. 85% من الديمقراطيين يصوتون لمنع تصدير السلاح لإسرائيل
شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحولاً دراماتيكياً في موقف الحزب الديمقراطي تجاه المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل، حيث صوتت أغلبية كبيرة من الأعضاء لدعم مشروعي قرارين يهدفان لمنع مبيعات أسلحة هجومية، بما في ذلك القنابل الثقيلة والجرافات العسكرية، وعلى الرغم من إفشال الجمهوريين لهذه الإجراءات، إلا أن نسبة التصويت التي وصلت إلى 85% من الكتلة الديمقراطية تعكس انقساماً غير مسبوق.
وأكد السيناتور بيرني ساندرز أن هذا الموقف يتماشى مع رغبة الشعب الأمريكي في وقف دعم "الحروب غير القانونية"، وفي المقابل، تبرز ملامح سياسة خارجية جديدة لإدارة ترامب تعتمد شعار "التجارة بدلاً من المساعدات"، حيث يسعى وزير الخارجية ماركو روبيو لحث الدول على التوقيع على إعلان يرفض تاريخ أمريكا كمقدم للمساعدات الإنسانية، معتبراً أن النظام القديم أدى إلى الهدر والتبعية، ويهدف النهج الجديد إلى تعزيز قيم "أمريكا أولاً" وخلق فرص ربحية للشركات الأمريكية في الدول النامية.
سلاح الاقتصاد لمواجهة طموحات طهران
تتجه الإدارة الأمريكية نحو تحويل صراعها مع إيران من المواجهة العسكرية المباشرة إلى "حرب اقتصادية شاملة" تهدف لإخضاع طهران عبر الحصار المالي، وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن تعتزم فرض عقوبات ثانوية صارمة على أي دولة أو بنك يتعامل مع النفط الإيراني، واصفاً هذه الخطوات بأنها "المكافئ المالي" لحملات القصف الجوي، ويأتي هذا التصعيد في ظل اقتراب نهاية الهدنة الأسبوع المقبل، حيث تهدد واشنطن باستهداف المؤسسات الخيرية والشبكات المالية التي تمثل ركيزة الاقتصاد الإيراني، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الضغط على طهران لمنعها من دفع رواتب حلفائها الإقليميين، وإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات للحد من طموحاتها النووية، في ظل حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية وإغلاق مستمر لمضيق هرمز.
أزمة الغذاء في بريطانيا وتوتر العلاقات مع واشنطن
في المملكة المتحدة، تسود حالة من القلق بشأن الأمن الغذائي نتيجة استمرار اضطرابات الملاحة ونقص غاز ثاني أكسيد الكربون الضروري لصناعات اللحوم والمشروبات، وأجرت حكومة "ستارمر" عملية تخطيطية أُطلق عليها "تمرين تيرنستون" لمحاكاة أسوأ السيناريوهات حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى الصيف، ومن جهة أخرى، شنت وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز هجوماً لاذعاً على الرئيس ترامب، واصفة قراره بشن الحرب على إيران بـ"الأحمق" والمفتقر لخطة انسحاب واضحة، وأكدت ريفز أن الدبلوماسية كانت المسار الأفضل لمنع إيران من امتلاك سلاح نبوي، مشيرة إلى أن الحرب أضرت بمستويات المعيشة في لندن وواشنطن على حد سواء، مما تسبب في توتر متزايد بين "داونينج ستريت" والبيت الأبيض وتهديد ترامب بإلغاء الاتفاقيات التجارية الثنائية.
المبادرة الفرنسية والقيود الأوروبية الجديدة
على الصعيد الأوروبي، دعت فرنسا عبر وزير خارجيتها إلى تشكيل بعثة دولية لضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، محذرة من أن إغلاق مضيق هرمز يمس حياة المواطن الفرنسي بشكل مباشر عبر أسعار الطاقة، وأكدت باريس أن هدف المبادرة ليس التصعيد العسكري بل حماية تدفق التجارة العالمية بالتنسيق مع الدول المطلة على المضيق، وفي سياق مواجهة أزمة الطاقة، تدرس المفوضية الأوروبية فرض "يوم عمل إجباري من المنزل" أسبوعياً لتقليل الاستهلاك وتخفيف الضغط على شبكات النقل، كما تشمل الخطة خفض أسعار المواصلات العامة وتقديم دعم مالي للأسر المتضررة، في محاولة لكبح تداعيات الأزمة التي تفاقمت بفعل التوترات الدولية والاعتماد على الوقود المستورد.
سباق التسلح وتهديدات "الدرونز" الروسية
في أقصى القارة الأسترالية، أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارليس عن أكبر زيادة في الإنفاق العسكري في تاريخ البلاد، حيث تم تخصيص 38 مليار دولار إضافية خلال العقد المقبل لمواجهة الظروف الاستراتيجية المعقدة الناتجة عن حرب إيران، ويهدف هذا الإنفاق للوصول إلى حالة "الاعتماد الذاتي" وتعزيز تحالف "أوكوس" للغواصات النووية، وفي سياق آخر، تعرضت إسبانيا و20 دولة أوروبية أخرى لتهديدات روسية مباشرة بسبب مشاركتها في تصنيع طائرات مسيرة لصالح أوكرانيا، ونشرت موسكو قائمة بمنشآت صناعية (من بينها شركة في مدريد) معتبرة إياها "أهدافاً مشروعة" لكونها تشارك في الحرب بشكل غير مباشر، مما يضع القارة الأوروبية في دائرة التهديد المتبادل ويزيد من مخاطر توسع رقعة المواجهة العسكرية الحديثة.