ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بمشاركة مصر والسعودية وقطر.. اجتماع وزراء مجلس السلام يبحث إنهاء احتلال لبنان

تعبيرية
تعبيرية

انطلقت صباح اليوم السبت، فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، وسط حضور دولي رفيع المستوى وتغطية إعلامية واسعة، حيث أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن عقد اجتماع وزاري هام وموسع بشأن قطاع غزة على هامش المنتدى، ويضم هذا الاجتماع ممثلين عن دول محورية تشمل جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والأردن، بالإضافة إلى إندونيسيا وباكستان، وجميع هذه الدول أعضاء في "مجلس السلام" الذي يضطلع بدور حيوي في إدارة الأزمات الإقليمية.

 وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة استكمالاً لمخرجات الاجتماع الذي عُقد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، وتهدف المباحثات الحالية في أنطاليا إلى تثبيت ركائز الاستقرار في المنطقة عبر ضمان تنفيذ وقف إطلاق نار دائم وشامل على الأرض، مع التأكيد على حق الفلسطينيين المطلق في حكم قطاع غزة وإدارة شؤونه الداخلية، ووضع الترتيبات الأمنية واللوجستية اللازمة لضمان حماية القطاع والبدء الفوري في جهود إعادة الإعمار لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور.

ثوابت مجلس السلام ومواجهة الانتهاكات

يركز اجتماع وزراء خارجية مجلس السلام في أنطاليا على ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة أجندة المجتمع الدولي، معتبراً أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام يعد ضرورة استراتيجية لتخفيف حدة التوترات الإقليمية المتصاعدة، كما يسلط المجتمعون الضوء على المحاولات الإسرائيلية المستمرة لعرقلة العملية السياسية من خلال استمرار الانتهاكات في قطاع غزة وعدم الوفاء بالالتزامات المقررة في المرحلة الأولى من التهدئة، ويدين الوزراء بلهجة حازمة ممارسات إسرائيل الرامية لتعميق نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، والخطوات غير القانونية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي الراهن في القدس والمسجد الأقصى المبارك، ويطالب الاجتماع المجتمع الدولي باتخاذ موقف صلب ضد التوجهات التي تقوض حل الدولتين، مع إجراء مشاورات معمقة حول مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران والمبادرات الرامية لإنهاء الحرب، بما في ذلك التصدي للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وضمان عدم اتساع رقعة الصراع التي باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين بشكل غير مسبوق.

منصة السلام في البلقان وتعزيز التعاون

على صعيد موازٍ، يشهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي انعقاد اجتماع "منصة السلام في البلقان" بمشاركة كل من ألبانيا، والبوسنة والهرسك، والجبل الأسود، وكوسوفو، ومقدونيا الشمالية، وصربيا، حيث تهدف هذه المنصة التي تأسست بقيادة تركية في يوليو 2025 إلى تعزيز التنسيق الإقليمي بشأن قضايا التكامل مع الاتحاد الأوروبي وتسريع عمليات العضوية، ويركز الاجتماع الحالي على تحسين التعاون في مجالات مكافحة الكوارث الطبيعية وتنفيذ مشاريع تكنولوجية مشتركة تستهدف فئة الشباب، مع متابعة القرارات الصادرة عن الاجتماعات السابقة التي استضافتها مدينة إسطنبول، وتعد هذه المنصة أداة دبلوماسية فاعلة لمناقشة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أمن المنطقة، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول دور تركيا المحوري في عمليات السلام بالشرق الأوسط، مما يعكس شمولية الرؤية التركية في الربط بين استقرار البلقان وهدوء الجبهات في غزة ولبنان، سعياً لخلق منطقة آمنة ومستقرة اقتصادياً وسياسياً.

إن انعقاد هذه الاجتماعات الرفيعة في منتدى أنطاليا اليوم يجسد الدور المركزي لتركيا كحلقة وصل دبلوماسية قادرة على جمع الأطراف الفاعلة في "مجلس السلام" لمواجهة تحديات قطاع غزة والشرق الأوسط، فبينما يصر الوزراء على ضرورة الوقف الفوري للعدوان وبدء الإعمار، تظل الجهود منصبة على منع إسرائيل من تقويض فرص السلام العادل والشامل.

 إن نجاح منصة السلام في البلقان بالتوازي مع مباحثات غزة يعكس رغبة إقليمية صادقة في الانتقال من مرحلة إدارة النزاعات إلى مرحلة الحلول المستدامة التي تحفظ حقوق الشعوب وسيادة الدول، وسيبقى منتدى أنطاليا منصة أساسية لمواجهة محاولات فرض الأمر الواقع غير القانوني في الأراضي المقدسة، والتأكيد على أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق إلا بإنصاف الشعب الفلسطيني وحماية مقدساته، وضمان استقرار الجوار الإقليمي من البلقان وصولاً إلى شواطئ غزة ولبنان، في إطار رؤية دولية موحدة ترفض الفصل العنصري والاحتلال.

تم نسخ الرابط