الأزهر يؤكد أهمية الوعي للحفاظ على الأسرة وتعزيز الأمن المجتمعي
أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، أن الحفاظ على كيان الأسرة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن المجتمعي، مشددًا على أهمية نشر الوعي المجتمعي في مواجهة التحديات المعاصرة التي تستهدف استقرار الأسرة.
وأوضح أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة أحمد الطيب، يولي اهتمامًا بالغًا بقضايا الأسرة، ويحرص على تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة من أجل بناء مجتمع متماسك يقوم على القيم الأخلاقية والإنسانية.
محمود صديق: الأزهر يتعاون مع مؤسسات الدولة لبناء مجتمع متماسك في مواجهة التحديات
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، بالتعاون مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، تحت عنوان: «نحو بناء مجتمع متماسك.. حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة».
وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن التماسك الأسري يمثل حجر الأساس في بناء مجتمع قوي، لافتًا إلى أن الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة محاولات زعزعة استقرار الأسرة، باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمعات.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا متكاملًا لتنظيم حياة الإنسان، من خلال ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، بما يضمن استقرار الأسرة والمجتمع، موضحًا أن العديد من السور القرآنية تناولت تنظيم العلاقات الأسرية، مثل سور البقرة والنساء والنور والأحزاب، وصولًا إلى سورة الطلاق التي نظمت أدق تفاصيل الحياة الأسرية.
كما استشهد بحديث النبي محمد ﷺ: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، مؤكدًا أن القيم الإسلامية تمثل أساسًا متينًا لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متوازن.
وأشاد الدكتور محمود صديق بجهود الأزهر الشريف في دعم استقرار الأسرة، خاصة من خلال مبادرات مثل وحدة "لم الشمل" التي أسهمت في حل نحو 70% من النزاعات الأسرية، إلى جانب دور "بيت العائلة المصرية" ولجان المصالحات في الحد من النزاعات المجتمعية وتعزيز السلم الأهلي.
وفي ختام كلمته، أعرب نائب رئيس الجامعة عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات علمية تسهم في دعم جهود الدولة المصرية للحفاظ على كيان الأسرة وتعزيز تماسك المجتمع في ظل التحديات المتغيرة.