ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

معلومات الوزراء يستعرض مؤشرات التحول العالمي نحو الإعلام الرقمي وتزايد الاعتماد على المنصات الإلكترونية

خلف الحدث

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أحدث تقاريره المعلوماتية تحت عنوان «التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي.. الواقع والآفاق»، والذي تناول فيه أبرز المؤشرات العالمية والمحلية المتعلقة بتطور الإعلام الرقمي، واتساع نطاق استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والتغيرات البنيوية التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا ومحليًا.

وأوضح التقرير أن التحول نحو الإعلام الرقمي لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح إعادة تشكيل شاملة لمنظومة الاتصال والإعلام، حيث أشار إلى أن الإعلام الرقمي بات منظومة متكاملة قائمة على التفاعل الفوري والانتشار الواسع، على عكس الإعلام التقليدي الذي يعتمد على البث الأحادي والبنية التحتية المادية مثل الصحف المطبوعة والتلفزيون والراديو.

وسلط التقرير الضوء على تطور مفهوم الإعلام الرقمي، موضحًا أنه يشمل كل محتوى بصري أو صوتي أو نصي يتم إنتاجه وتداوله عبر الوسائط الرقمية، مثل منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، والمدونات، والبودكاست، والبث المباشر، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، وتطبيقات الهواتف المحمولة، والتي أصبحت جميعها أدوات رئيسية في تشكيل المشهد الإعلامي الحديث.

كما استعرض التقرير المراحل التاريخية للتحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي، بدءًا من نشأة الإنترنت عام 1969، مرورًا بظهور الشبكة العالمية في أواخر الثمانينيات، ثم تطور الأخبار الرقمية، وصعود المنصات الاجتماعية، وانتشار الهواتف الذكية، وصولًا إلى عصر الإعلام المخصص، والتسويق القائم على البيانات، وانتشار المحتوى المرئي القصير والبث المباشر خلال السنوات الأخيرة.

وعلى الصعيد العالمي، كشف التقرير أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ نحو 6.04 مليارات مستخدم حتى أكتوبر 2025، بما يعادل 73.2% من سكان العالم، مع تسجيل نمو تاريخي خلال العقد الأخير، حيث تضاعف العدد تقريبًا من 3 مليارات مستخدم عام 2015 إلى 6 مليارات في 2025، بنسبة زيادة بلغت 100%.

وأشار التقرير إلى أن نحو 2.21 مليار شخص لا يزالون خارج نطاق استخدام الإنترنت، يتركز أغلبهم في مناطق جنوب آسيا والقارة الإفريقية، في حين أصبح الهاتف المحمول الوسيلة الأساسية للوصول إلى الإنترنت، حيث يعتمد عليه 96% من المستخدمين عالميًا، ويستحوذ على نحو 60% من حركة الإنترنت.

كما بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا نحو 5.66 مليارات مستخدم، بما يمثل 68.7% من سكان العالم، مع إضافة أكثر من 259 مليون مستخدم جديد خلال عام واحد، بمعدل يزيد على 700 ألف مستخدم يوميًا، وهو ما يعكس النمو المتسارع في الاعتماد على المنصات الرقمية.

وفيما يتعلق بالهواتف المحمولة، أشار التقرير إلى وجود نحو 5.78 مليارات مستخدم لها عالميًا، إلى جانب 7.4 مليارات هاتف ذكي قيد الاستخدام، بما يمثل 87% من إجمالي الهواتف المحمولة، وهو ما يعكس هيمنة الأجهزة الذكية على المشهد الرقمي العالمي.

وعلى مستوى منصات التواصل الاجتماعي، أوضح التقرير أن منصة فيسبوك تتصدر المشهد عالميًا بأكثر من 3.1 مليارات مستخدم نشط، إلى جانب هيمنة شركات كبرى مثل Meta التي تمتلك منصات فيسبوك وواتساب وإنستجرام وماسنجر، مع بروز الولايات المتحدة والصين كمركزين رئيسيين لتطوير منصات التواصل الاجتماعي عالميًا.

أما على الصعيد المصري، فقد أوضح التقرير أن نسبة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بلغت 43.4% من إجمالي السكان بنهاية عام 2025، مع تصدر فيسبوك قائمة المنصات الأكثر استخدامًا بنحو 51.6 مليون مستخدم، يليه يوتيوب بـ49.3 مليون مستخدم، ثم تيك توك بنحو 48.8 مليون مستخدم.

كما أشار التقرير إلى أن مصر تشهد تطورًا متسارعًا في البنية التحتية الرقمية، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الهاتف المحمول نحو 92.6 مليون مستخدم، بنسبة 75.3% من إجمالي مشتركي المحمول، إلى جانب ارتفاع اشتراكات الإنترنت الثابت إلى 12.7 مليون مشترك.

وفي سياق التطور التقني، أكد التقرير أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تطوير الإعلام الرقمي، من خلال تحسين جودة المحتوى، وتسهيل عمليات الترجمة والتحليل، وتقليل الأعباء الروتينية على الصحفيين، فضلًا عن دعم أداء المؤسسات الإعلامية ورفع كفاءة الإنتاج.

وأشار إلى أن الاتجاه العالمي يشهد توسعًا متزايدًا في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار، بدءًا من إنتاج المحتوى وتحليله وصولًا إلى قياس تفاعل الجمهور، وهو ما ينعكس على مستقبل صناعة الإعلام بشكل عام.

وتوقع التقرير أن تشهد مصر مزيدًا من النمو في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات بوصول مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7% بحلول عام 2030، ما يعزز من دور الإعلام الرقمي كأحد القطاعات الحيوية في دعم الاقتصاد الوطني.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الإعلام الرقمي أصبح قوة محورية في تشكيل الوعي والتفاعل المجتمعي، وأن التحول المتسارع نحو الرقمنة يمثل مرحلة مفصلية في مستقبل الإعلام، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، بما يفرض تحديات وفرصًا جديدة أمام مختلف الفاعلين في هذا القطاع الحيوي.

تم نسخ الرابط