عريضة أوروبية تتجاوز 1.1 مليون توقيع للمطالبة بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل
تجاوز عدد التوقيعات على عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حاجز 1.1 مليون توقيع، في خطوة تضع مؤسسات الاتحاد أمام التزام قانوني بدراسة المطالب الواردة فيها، وفق الآليات المعمول بها ضمن مبادرات المواطنين الأوروبيين.
وبحسب ما نقلته صحيفة جلوبس الإسرائيلية، فإن العريضة جاءت في إطار مبادرة أُطلقت في يناير الماضي من قبل عدد من الأحزاب داخل البرلمان الأوروبي، وتدعو بشكل صريح إلى تعليق اتفاقية الشراكة، على خلفية التطورات الجارية في قطاع غزة، وما يرتبط بها من تداعيات سياسية وإنسانية.
وتُعد مبادرة المواطنين الأوروبيين إحدى الأدوات الديمقراطية التي تتيح لمواطني الاتحاد الأوروبي التأثير في عملية صنع القرار، حيث يتعين على المفوضية الأوروبية النظر في أي مبادرة تتجاوز مليون توقيع من عدد كافٍ من الدول الأعضاء، ودراسة إمكانية اتخاذ إجراءات بناءً عليها.
ويرى القائمون على العريضة أن اتفاقية الشراكة، التي تنظم العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، ينبغي مراجعتها في ضوء التطورات الأخيرة، مطالبين بربط استمرارها بمدى الالتزام بالمعايير الدولية، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن دراسة العريضة لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري بتعليق الاتفاقية، إذ تمر مثل هذه المبادرات بمراحل متعددة من التقييم السياسي والقانوني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، قبل الوصول إلى أي خطوات تنفيذية محتملة.
وتعكس هذه العريضة تصاعد الحراك الشعبي داخل عدد من الدول الأوروبية تجاه القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط، كما تسلط الضوء على دور الأدوات الديمقراطية في التأثير على السياسات الخارجية للاتحاد، خاصة في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نقاشات موسعة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المبادرة، في ضوء توازنات سياسية معقدة، وعلاقات استراتيجية تربط الاتحاد بعدد من دول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.