ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المستشار محمد شوقي: تحويل المضبوطات الراكدة إلى موارد اقتصادية حماية لمقدرات الدولة

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

شهدت النيابة العامة المصرية، مساء أمس الحادي والعشرين من إبريل 2026، احتفالية رفيعة المستوى بمقر مكتب النائب العام، جسدت تحولاً استراتيجياً في الدور القضائي نحو دعم الاقتصاد الوطني، وبحضور وزراء المالية، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق، ومحافظ القاهرة، أعلن المستشار محمد شوقي، النائب العام، عن نجاح النيابة في تحويل الأصول الراكدة والمضبوطات القضائية إلى موارد اقتصادية حقيقية.

 وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود حثيثة لحسن إدارة الأصول وصون المال العام، مؤكدة أن الرسالة القضائية لم تعد تقتصر على التحقيق والاتهام فحسب، بل امتدت لتشمل حماية مقدرات الدولة وتعظيم الاستفادة من مواردها الكامنة، وهو ما يمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي الفاعل في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

حوكمة المضبوطات الثمينة: تسليم طن و200 كيلو جرام من الفضة لوزارة المالية

في كلمة تاريخية، أكد النائب العام المستشار محمد شوقي أن النيابة انتهجت مساراً دقيقاً يقوم على "الحوكمة" والتصرف الرشيد في إدارة المضبوطات الثمينة، وأعلن سيادته عن إنجاز المرحلة الثانية من هذا المشروع، والتي شملت تحويل كميات هائلة من المضبوطات الفضية المصادرة إلى سبائك نقية، حيث جرى تسليم ما يزيد على طن ومائتي كيلو جرام من الفضة إلى وزارة المالية.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت تسليم سبائك ذهبية للبنك المركزي المصري، هذا التحويل من "أصول راكدة" مخزنة في الأحراز إلى "عملات وسبائك" ذات قيمة سوقية يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطي المالي وتوفير موارد نقدية للدولة، مما يعكس الفهم المتطور للنيابة العامة في إدارة ملفات المضبوطات القضائية.

ملف المركبات المتحفظ عليها: إخلاء منطقة 15 مايو واستعادة الأراضي التنموية

استعرض النائب العام إنجازاً غير مسبوق في ملف "المركبات المتحفظ عليها"، والذي ظل لسنوات طويلة يمثل عبئاً إدارياً وبيئياً، حيث نجحت النيابة العامة في تطوير ساحات التحفظ ورفع كفاءتها، مما مكن من إنهاء التكدس التاريخي، وأسفرت هذه الجهود عن إخلاء منطقة 15 مايو بالكامل من المركبات بعد عقود من التكدس، بالإضافة إلى إخلاء مساحات واسعة من الأراضي في مواقع متفرقة على مستوى الجمهورية، وجرى خلال الاحتفالية تسليم وثائق هذه الأراضي إلى الجهات المعنية تمهيداً لإعادة استغلالها في المشروعات التنموية الكبرى، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العمراني والصناعي في مناطق كانت مهملة ومكدسة بالمركبات المتهالكة.

رقمنة المطالبات الجنائية وتفعيل الحجز الإداري لحماية حقوق الدولة

لم يقتصر التطوير على الأصول العينية، بل امتد ليشمل "المطالبات الجنائية"، حيث أوضح النائب العام أن النيابة العامة تبنت نهجاً رقمياً جديداً يشمل حصر وتصنيف المطالبات وتحديد أولويات التحصيل.

 وتم تفعيل نظام المتابعة الدورية والحجز الإداري وفقاً لصحيح القانون، مما عزز من كفاءة تحصيل الغرامات والمستحقات المالية للدولة، وهذا التحول الرقمي يضمن دقة البيانات وسرعة التنفيذ، ويقلل من هدر الوقت والجهد البشري، مما يصب في النهاية في مصلحة الخزانة العامة للدولة ويؤكد هيبة القانون في استرداد حقوق المجتمع.

إشادة وزارية بتكامل مؤسسات الدولة في صون المال العام

من جانبهم، أشاد وزراء المالية والإسكان والتنمية المحلية بالنتائج العملية التي حققتها النيابة العامة، مؤكدين أن ما تم إنجازه يعكس روحاً جديدة في التعاون بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، وتضمنت الفعالية عروضاً مرئية وثقت مسار تحويل الفضة إلى سبائك ومراحل إخلاء الأراضي.

كما شهد الحفل مراسم توقيع وثائق التسليم وتبادل الدروع التذكارية، واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أن هذا النهج يجسد التزاماً راسخاً بصون مقدرات الوطن ودعم الاقتصاد الوطني، لتظل النيابة العامة حارساً أميناً ليس فقط على الحريات، بل وعلى ثروات الشعب المصري أيضاً.

تم نسخ الرابط