ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عاجل.. مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين

مدبولي
مدبولي

في خطوة تاريخية تعزز دعائم المواطنة والاستقرار الأسري، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الصريحة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على كيان الأسرة والمجتمع، مشيراً إلى أنه سيتم إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى قانون "صندوق دعم الأسرة"، إلى البرلمان بصفة أسبوعية تباعاً، ويأتي هذا التحرك التشريعي تفعيلاً للمادة الثالثة من الدستور المصري، التي تنص على أن مبادئ شرائع المصريين المسيحيين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، مما يعكس احترام الدولة للتعددية العقائدية وحرصها على صياغة قوانين نابعة من الهوية الدينية لكل طائفة بما لا يخالف النظام العام.

كواليس الإعداد: حوارات معمقة وتوافق تام بين الكنيسة والدولة

مر مشروع القانون بمراحل إعداد دقيقة بدأت بقرار رئيس الوزراء رقم (2172) بتشكيل لجنة قانونية متخصصة ضمت ممثلين عن وزارة العدل والجهات المعنية وكافة الطوائف المسيحية في مصر، وعقدت هذه اللجنة 35 اجتماعاً مكثفاً حتى تاريخ 20 أبريل 2026، شهدت حوارات عميقة وموسعة مع القيادات الدينية والمستشارين القانونيين وأعضاء البرلمان، وأوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الوزارة أجرت حواراً مجتمعياً شاملاً لعرض المشروع على أبناء الطوائف المخاطبة به، مما أسفر عن توافق تام على غالبية الأحكام، كما تم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى والمجالس القومية لحقوق الإنسان والمرأة والطفولة، لضمان خروج القانون بصيغة عصرية تراعي المعايير الدولية والمحلية، مع الحرص التام على عدم المساس بالمسائل العقائدية لكل طائفة، وتوفير مظلمة قانونية شاملة لجميع مسائل الأحوال الشخصية.

مميزات المشروع: توحيد القواعد التشريعية وتسهيل إجراءات التقاضي

أكد وزير العدل أن مشروع القانون الجديد يتميز بجمع شتات القواعد والأحكام التي كانت مبعثرة في ست أدوات تشريعية سابقة لا ترقى لمرتبة القانون، ودمجها في أداة تشريعية واحدة قوية وواضحة، وهذا التوحيد من شأنه أن يسهل على المواطنين الإلمام بحقوقهم والتزاماتهم دون مشقة، كما ييسر على القضاة الوصول إلى حكم القانون في آجال قصيرة، مما يحقق العدالة الناجزة، وأشار الوزير إلى أن المشروع اعتمد سلاسة الصياغة وسهولة التبويب ليكون مفهوماً للشخص غير المتخصص، وشدد على أن المواد التي لا تستند لأصل عقائدي (مثل مسكن الزوجية، الرؤية، الحضانة، والولاية التعليمية) تم توحيدها لتتوازى مع أحكام قانون المسلمين، تأكيداً على مبدأ المساواة الدستوري بين جميع المواطنين أمام القانون، مع إفراد أحكام خاصة لكل طائفة فيما يتعلق بالعقيدة والزواج والانحلال.

ملامح القانون: تنظيم شامل من الخطبة وحتى المواريث لـ 6 طوائف

يتكون مشروع القانون من أربع مواد إصدار، وتسرى أحكامه على ست طوائف مسيحية رئيسية في مصر وهي: (الأقباط الأرثوذكس، السريان الأرثوذكس، الروم الأرثوذكس، الأرمن الأرثوذكس، الإنجيليين، والكاثوليك)، وتضمن المشروع تنظيماً دقيقاً لكافة مراحل ومسائل الأسرة، بدءاً من أحكام الخطبة وشروط الزواج، وصولاً إلى أسباب التطليق والبطلان والانحلال المدني لبعض الطوائف، كما استحدث القانون مواداً تنظم (الحضانة، الرؤية، الإستزارة، الولاية التعليمية، النسب، أحكام المفقود، والمواريث)، ويعد هذا القانون نقلة نوعية في تاريخ القضاء المصري، حيث ينهي عقوداً من الاجتهادات القانونية المتفرقة ويضع حداً للمشكلات الإجرائية والموضوعية التي واجهت الأسر المسيحية، مما يسهم في خلق مناخ من الطمأنينة والثبات القانوني داخل المجتمع المصري بمختلف أطيافه.

تم نسخ الرابط