الفضة تتراجع محليًا وعالميًا.. وخسائر تتجاوز 3% خلال أسبوع
سجلت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأخير، متأثرة بضغوط عالمية متزايدة، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسات النقدية المتشددة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار محليًا.
وانخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 132.06 جنيهًا إلى نحو 128 جنيهًا خلال الفترة من 18 إلى 25 أبريل 2026، مسجلًا خسارة قدرها 4.06 جنيه بنسبة 3.07%.
وسجلت باقي الأعيرة مستويات متفاوتة، حيث بلغ عيار 925 نحو 118.5 جنيه، وعيار 800 نحو 102.5 جنيه، فيما سجل سعر الجنيه الفضة 948 جنيهًا، ووصلت الأوقية عالميًا إلى نحو 76 دولارًا.
ضغوط عالمية تقود التراجع
وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع هبوط أسعار الفضة عالميًا، حيث تراجعت الأوقية من مستويات تجاوزت 80 دولارًا إلى أقل من 76 دولارًا، متأثرة بقوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما قلل من جاذبية الفضة كأصل استثماري.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما زاد من الضغوط على المعادن الثمينة.
استقرار نسبي بعد الهبوط
ورغم التراجع الحاد في بداية الفترة، شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا لاحقًا داخل نطاق ضيق بين 128 و129 جنيهًا للجرام، في مؤشر على قدرة السوق المحلي على امتصاص الصدمات العالمية.
كما أظهرت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تذبذبًا ملحوظًا، في ظل ضعف السيولة المحلية وارتفاع حساسية السوق لتحركات الدولار وتكاليف الاستيراد.
الدولار والفائدة في قلب المشهد
وشهد سعر الدولار ارتفاعًا مقابل الجنيه المصري خلال الفترة، ما زاد من تكلفة استيراد الفضة، إلا أن التأثير الأكبر ظل مرتبطًا بتراجع الأسعار العالمية.
في الوقت نفسه، ساهمت سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة، في دعم قوة الدولار، ما انعكس سلبًا على الطلب الاستثماري على الفضة.
نظرة مستقبلية
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، لا تزال التوقعات طويلة المدى للفضة إيجابية، مدعومة بعجز متوقع في المعروض العالمي يُقدر بنحو 50 مليون أوقية خلال عام 2026، إلى جانب نمو الطلب الصناعي.