وزير الأوقاف يشارك في مناقشة رسالة ماجستير حول حماية الأسرة بجامعة قناة السويس
شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث محمود عبد الرحمن عبد الرؤوف الشامي، بعنوان «سبل حماية الأسرة في مواجهة الحروب الحديثة» من خلال المنظور الإسلامي، وذلك بكلية الصيدلة في جامعة قناة السويس، وسط حضور أكاديمي ودعوي متميز ضم نخبة من الأساتذة والقيادات العلمية.
وكان في استقبال وزير الأوقاف لدى وصوله الأستاذ الدكتور ناصر مندور رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والدعوية.
وتكوّنت لجنة الإشراف والمناقشة من وزير الأوقاف كمناقش، إلى جانب الأستاذ الدكتور رمضان عبد الله الصاوي أستاذ الفقه ونائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري رئيسًا ومناقشًا، والأستاذ الدكتور محمد محمد أحمد الشنواني أستاذ التفسير وعلوم القرآن مشرفًا، والأستاذ الدكتور حسن عبد الفتاح السيد محمد أستاذ الفقه المساعد ورئيس قسم الفقه العام مشرفًا، في إطار علمي يعكس التكامل بين التخصصات الشرعية والأكاديمية.
وخلال المناقشة، أعرب وزير الأوقاف عن تقديره للجهد العلمي المبذول في الرسالة، مؤكدًا أهمية التمسك بأصول الاستدلال الشرعي، وعدم إغفال الإجماع والقياس باعتبارهما من الركائز الأساسية في بناء الفقه الإسلامي، مشيرًا إلى أن أي معالجة علمية للقضايا المعاصرة لا تستقيم دون الرجوع إلى هذه الأصول.
وشدد الوزير على ضرورة ضبط المصطلحات العلمية، من خلال التفرقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، لما لذلك من دور محوري في تحرير المفاهيم وفهم القضايا بدقة، خاصة في موضوعات تمس بنية المجتمع مثل الأسرة.
وأكد أن الأسرة تمثل نواة المجتمع الإنساني، وأن الحفاظ عليها مسؤولية كبرى تتطلب تكاتف الجهود، مشيرًا إلى أن التحديات الحديثة، بما فيها الحروب المعاصرة، تفرض ضغوطًا متعددة على كيان الأسرة، ما يستدعي تقديم رؤى علمية رصينة لحمايتها.
كما أشار إلى أن من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ العرض، موضحًا ما ذهب إليه الإمام تاج الدين السبكي في التمييز بين مفهومي العرض والنسل، بما يعكس عمق النظر المقاصدي في التراث الإسلامي، ويؤكد أهمية استحضار هذا التراث في معالجة القضايا الحديثة.
ودعا الوزير الباحثين إلى ضرورة الرجوع إلى تراث العلماء المتقدمين، لما يتضمنه من تأصيل علمي ومنهج متكامل يساعد في فهم الواقع المعاصر على أسس صحيحة، مشددًا على أن التعامل مع النصوص الشرعية يجب أن يكون في ضوء مقاصدها الكلية، بعيدًا عن أي توظيف غير دقيق.
وفي سياق متصل، أكد أن حماية الأسرة ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية تشاركية بين الدولة ومؤسساتها المختلفة، من خلال وضع التشريعات المناسبة وتنفيذ البرامج التي تستهدف دعم الأسرة وحماية الطفولة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأضاف أن من مقاصد الشريعة أيضًا القضاء على الفقر، لما له من تأثيرات سلبية على تماسك الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا تتطلب رؤية شاملة تجمع بين البعد الشرعي والاجتماعي والاقتصادي.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على وحدة المرجعية العلمية لعلماء الأزهر، مشيرًا إلى أنه لا يوجد فصل بين علماء الأزهر والأوقاف، فجميعهم ينتمون إلى الأزهر الشريف، ويحملون رسالة واحدة في خدمة الدين والوطن.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة منح الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز، وسط أجواء من الفرحة بين الحضور، تقديرًا للجهد العلمي المبذول في الرسالة، وما تناولته من موضوعات تمس واقع المجتمع وتحدياته المعاصرة.
- القضاء
- جامعة قناة السويس
- أسامة الأزهري
- وزير الأوقاف
- قناة السويس
- التحديات
- رسالة ماجستير
- ماجستير
- أسامة الأزهري وزير الاوقاف
- الاستقرار
- الدكتور اسامة الازهري وزير الاوقاف
- القيادات
- أزهر
- رسالة الماجستير
- محمد سعد
- مناقشة رسالة
- نائب رئيس
- الدكتور أسامة الأزهري
- التعليم والطلاب
- جامعة قنا
- المنظور الإسلامي
- القضاء على الفقر
- رئيس الجامعة
- الماجستير
- استقرار المجتمع
- دكتور أسامة الأزهري
- حماية الأسرة
- مسؤولية