"لازم المدير الفني يختار الصفقات".. نصيحة رضا عبد العال لإنقاذ الموسم الكروي للأهلي
في وقت يبحث فيه عشاق المارد الأحمر عن حلول للأداء الفني المتراجع، خرج الكابتن رضا عبد العال، نجم الزمالك السابق والمحلل الرياضي المثير للجدل، بتصريحات صادمة قلبت موازين التوقعات حول مستقبل النادي الأهلي في المنافسات الجارية، عبد العال الذي اعتاد الصراحة المطلقة، لم يكتفِ بتوجيه نقد فني عابر، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بوصفه للقوام الحالي للفريق بأنه يفتقر للروح والقدرة التي تمكنه حتى من الفوز بـ "دورة رمضانية".
هذه التصريحات التي أطلقها عبر شاشة "تن" لم تكن مجرد رأي عابر، بل تشريح لأزمة يراها عبد العال تكمن في صفقات "الشو" وتفكك الروابط داخل غرفة خلع الملابس، ما يضع إدارة النادي والجهاز الفني بقيادة "توروب" أمام مدفع النقد الجماهيري، خاصة بعد التراجع الملحوظ أمام بيراميدز، ليبقى السؤال الأهم: هل يملك الأهلي القدرة على الرد عملياً في الملعب، أم أن رؤية عبد العال التشاؤمية هي المرآة الحقيقية لواقع الفريق الحالي؟
صفقات "الشو" وتفكك غرفة الملابس: جذور الأزمة عند عبد العال
يرى رضا عبد العال أن السبب الرئيسي وراء التراجع الحالي للنادي الأهلي لا يعود فقط لقصور فني داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى سياسة التعاقدات الأخيرة التي وصفها بأنها جاءت لغرض "الشو" الإعلامي فقط.
وأوضح نجم الزمالك السابق أن هذه الصفقات لم تضف القوة الفنية المطلوبة، بل تسببت في حالة من "التفكك" داخل غرفة ملابس الفريق، حيث غابت التجانس والروح الجماعية التي كانت تميز النادي الأهلي لسنوات، وبحسب رؤيته، فإن غياب المدير الفني عن ملف اختيار الصفقات أدى إلى جلب لاعبين لا يتناسبون مع فلسفة الفريق أو احتياجاته الفنية، ما جعل غرفة الملابس مسرحاً للصراعات الصامتة وضياع الهوية الفنية التي لطالما كانت سلاح الأهلي الأول في حسم البطولات الكبرى.
انتقادات حادة لتوروب: الجماهير تساند والجهاز الفني يتراجع
خلال حديثه، لم يستثنِ رضا عبد العال الجهاز الفني بقيادة المدرب "توروب" من سهام نقده، مؤكداً أن جماهير الأهلي قامت بدورها التاريخي وقدمت الملحمة المطلوبة بالمساندة الكاملة للفريق في مواجهته الصعبة أمام بيراميدز، إلا أن الرد من جانب الجهاز الفني واللاعبين جاء سلبياً.
حيث استمر الفريق في التراجع الفني والبدني الملحوظ، وانتقد عبد العال غياب "المرونة التكتيكية" والقدرة على قراءة المباريات الكبرى، معتبراً أن توروب لم ينجح حتى الآن في إيجاد التوليفة المثالية القادرة على استغلال مهارات اللاعبين، بل واصل الاعتماد على أسماء لم تثبت جدارتها، مما أضاع مجهود الجماهير التي كانت تأمل في انتفاضة فنية تعيد الفريق لمساره الصحيح.
أزمة الهجوم ورحيل جراديشار: تجارب بلا حلول واقعية
خصص رضا عبد العال جانباً من حديثه لتحليل العقم الهجومي، منتقداً بشدة قرار رحيل اللاعب "جراديشار" في هذا التوقيت الحساس، وأكد عبد العال أن الفريق كان في أمسّ الحاجة لخدمات جراديشار، واصفاً البدائل الحالية بأنها "تجارب لم تنجح".
وأشار إلى أن الدفع بأسماء مثل "أوتاكا"، "محمد شريف"، و"كامويش" لم يقدم الحل المطلوب لهز شباك المنافسين، وبحسب المحلل الرياضي، فإن إصرار الإدارة على تجربة لاعبين جدد دون دراسة فنية مسبقة من المدير الفني جعل الهجوم الأهلاوي تائهاً وبلا مخالب حقيقية، ما أدى إلى ضياع النقاط في مباريات كانت في المتناول، مشدداً على أن "مدير فني هو من يجب أن يجلب الصفقات" لضمان الانسجام والفاعلية.
روشتة رضا عبد العال لإنقاذ سفينة الأهلي
في نهاية حديثه، وضع رضا عبد العال "روشتة" مختصرة لعودة النادي الأهلي، متمثلة في ضرورة منح المدير الفني الصلاحية الكاملة في ملف التعاقدات والرحيل، بعيداً عن سياسة "الشو" أو الاختيارات الإدارية البحتة.
إن الوضع الحالي للأهلي من وجهة نظر عبد العال يتطلب وقفة جادة لإعادة الانضباط لغرفة الملابس وترميم الخط الهجومي بأسماء قادرة على صنع الفارق وليس مجرد التواجد في القائمة، ومع تصاعد الغضب الجماهيري بعد مباراة بيراميدز، يبقى التساؤل حول مدى استجابة الإدارة لهذه الانتقادات الفنية، وهل ينجح توروب في تصحيح المسار قبل فوات الأوان، أم أن "دورة رمضانية" ستظل الوصف الأكثر قسوة الذي يلاحق هذا الجيل من لاعبي الأهلي؟