ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الصناعة تصدر حزمة تيسيرات جديدة لدعم المشروعات المتعثرة وتنظيم إدارة الأراضي الصناعية حتى نهاية 2026

خلف الحدث

في إطار توجهات الدولة نحو دعم الاستثمار الصناعي، وتعزيز بيئة الأعمال، وتسريع وتيرة الإنتاج، أصدر المهندس خالد هاشم وزير الصناعة القرار رقم 107 لسنة 2026، بشأن مد وتحديث حزمة التيسيرات الخاصة بالمشروعات الصناعية المتعثرة، إلى جانب تطوير منظومة تنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، بما يحقق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين وضبط إدارة الأصول الصناعية للدولة.

ويأتي القرار في ضوء حرص الحكومة على مساندة المصانع المتعثرة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وإتاحة فرص إضافية أمام المستثمرين لاستكمال مشروعاتهم، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل وتعميق التصنيع المحلي.

وأوضح الوزير أن القرار الجديد يتضمن منح مهل زمنية مرنة لاستكمال المشروعات الصناعية، حيث تقرر منح مهلة 6 أشهر للمشروعات التي حققت نسبة تنفيذ 75% فأكثر من رخصة البناء، مع إعفائها من غرامات التأخير، وذلك لاستكمال أعمال التنفيذ، وتدبير المعدات والآلات، واستخراج رخص التشغيل والسجل الصناعي.

كما نص القرار على منح مهلة تصل إلى 12 شهرًا للمشروعات التي تتراوح نسبة تنفيذها بين 50% وأقل من 75%، مع إعفاء من غرامات التأخير عن أول 6 أشهر، بما يتيح فرصة مناسبة لاستكمال الإنشاءات ودخول مرحلة التشغيل الفعلي.

وفيما يخص المشروعات التي لم تحقق أي نسب تنفيذ أو تقل نسبة تنفيذها عن 50%، فقد تقرر منحها مهلة تصل إلى 18 شهرًا، مع إعفاء من الغرامات خلال أول 6 أشهر، بما يمنحها فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها واستكمال التنفيذ.

وأكد القرار أن هذه التيسيرات تسري أيضًا على المشروعات التي حصلت على رخص بناء وصدر لها قرار سحب ولم يتم تنفيذه، حيث يتم منحها نفس المدد وفق نسب التنفيذ، مع الالتزام بسداد التكاليف المعيارية والغرامات المقررة.

كما شمل القرار تنظيمًا خاصًا بالمشروعات التي تم سحب الأراضي المخصصة لها ولم يتم إعادة تخصيصها، حيث تقرر إتاحة إعادة التعامل على الأراضي لذات المخصص له بالسعر الحالي، في حال عدم إعادة تخصيصها لمستثمر آخر، وذلك بهدف الحفاظ على الاستثمارات المنفذة بالفعل وعدم إهدار ما تم إنجازه.

وفي خطوة تهدف إلى ضبط المنظومة ومنع تعطيل الأراضي الصناعية، أقر القرار مهلة نهائية لا تتجاوز 3 أشهر للمشروعات التي سبق منحها مهل وفق قرارات سابقة ولم تثبت الجدية، على أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب الأرض في حال عدم الالتزام.

وشدد وزير الصناعة على أن القرار يهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم المستثمرين ومحاسبة غير الجادين، مؤكدًا أن التيسيرات تم إعدادها بناءً على دراسات دقيقة لموقف المشروعات المتعثرة، واستجابة لمطالب المستثمرين واتحاد الصناعات المصرية.

كما تضمن القرار تطويرًا مهمًا في آليات إدارة الأراضي الصناعية، حيث تقرر عدم السماح بأي تصرفات ناقلة للملكية إلا بعد إثبات الجدية، ومرور 3 سنوات تشغيل فعلي، وسداد كامل قيمة الأرض، بما يضمن جدية الاستثمار واستقراره.

وأتاح القرار أيضًا مرونة في بعض الحالات الخاصة، من خلال السماح بإيجار الأراضي داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي بعد مرور عام على التشغيل وإثبات الجدية، بما يدعم الاستفادة من الاستثمارات القائمة.

كما وضع القرار ضوابط دقيقة لتغيير النشاط الصناعي، حيث لا يتم قبول الطلبات إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، مع استثناء بعض الأنشطة المرتبطة بنفس القطاع الفرعي، وفق ضوابط تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وأكد القرار كذلك عدم إصدار موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية في النشاط الأساسي، بما يضمن عدم التحايل على القواعد المنظمة.

وفي إطار توفيق الأوضاع، نص القرار على منح مهلة 3 أشهر للحالات التي لديها توكيلات أو عقود موثقة قبل 25 ديسمبر 2024، لتوفيق أوضاعها واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، مع التأكيد على أن إثبات الجدية شرط أساسي للاستفادة من التيسيرات.

ومن المقرر أن يتم العمل بالقرار اعتبارًا من 1 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، على أن تستمر القواعد المنظمة بعد انتهاء هذه الفترة لضمان الانضباط في منظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية.

واختتم وزير الصناعة تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحزمة تمثل نقلة نوعية في التعامل مع ملف المشروعات المتعثرة، حيث توفر مرونة زمنية وإدارية للمستثمرين، وتدعم في الوقت نفسه كفاءة إدارة الأراضي الصناعية، بما يعزز مناخ الاستثمار الصناعي ويُسرّع من دخول المشروعات حيز التشغيل والإنتاج الفعلي.

تم نسخ الرابط