ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

“أنا عايزة أحضن عيالي”.. حكاية أم بدأت بفرح وانتهت بصرخة وجع والسبب غيرة الجدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في العاشر من مايو 2024، بدأت “أمل” (24 عامًا) حياتها كأي فتاة بسيطة تحلم ببيت هادئ وأسرة مستقرة، بعدما تزوجت من "أحمد" وانتقلت للعيش معه في قرية الأخصاص بمركز الصف.

لم تكن تملك سوى حلم بسيط: أن تكون زوجة وأمًا، تربي أطفالها في أمان، بعيدًا عن أي صراعات.

رزقها الله بطفلتها الأولى "رحمة" في مارس 2025، لتبدأ رحلة الأمومة التي طالما انتظرتها، ثم حملت بطفلها الثاني "رحيم"، لتكتمل فرحتها بأسرة صغيرة.

لكن داخل هذا البيت، لم تكن الأمور هادئة كما تبدو.

تقول "أمل" إن علاقتها بأسرة زوجها كانت "جيدة في المجمل"، لكنها لم تخلُ من التوتر، خاصة مع والدة زوجها، التي كانت تتدخل في تفاصيل حياتها اليومية، حتى أصبحت الخلافات أمرًا متكررًا.

ورغم ذلك، كانت “أمل” تحاول دائمًا احتواء المواقف، مرددة: "كنت بعتبرها أمي وبصالحها عشان البيت يفضل ماشي".

لحظة التحول

في أحد أيام شهر رمضان، وبينما كانت “أمل” حاملًا في طفلها الثاني، جلست مع أسرة زوجها على مائدة الإفطار، ثم طلبت منها حماتها أن تترك طفلتها “رحمة” معها، حتى تنتهي من أعمال المنزل.

لم تمر سوى دقائق قليلة، حتى دوّى صراخ الطفلة.

صرخة لم تكن عادية.

جرت الأم نحو الصوت، لتجد ابنتها في حالة غير طبيعية.. وجهها مزرق، وأنفاسها متقطعة، وجسدها يرتجف.

لم تفهم “أمل” ما يحدث، لكنها شعرت أن شيئًا خطيرًا وقع.

نُقلت الطفلة إلى المستشفى، لتبدأ رحلة طويلة من الألم..

عمليات جراحية متعددة، وتدخلات طبية معقدة، انتهت باستئصال أجزاء كبيرة من جهازها الهضمي.

ومنذ ذلك اليوم، لم تغادر "رحمة" غرفة الرعاية المركزة.

الصدمة الثانية

لم تكد “أمل” تلتقط أنفاسها، حتى جاءها الاختبار الأصعب.

في 29 مارس 2026، وضعت طفلها “رحيم”، ظنّت أنه سيكون تعويضًا عن الألم، وبداية جديدة.

لكن بعد أقل من شهر، تكرر المشهد.

نفس الصراخ.

نفس الألم.

نفس الحالة الغامضة.

تقول الأم:

"سمعت صوته بيصرخ زي أخته بالظبط.. حسيت إن في حاجة غلط."

حملته مسرعة، لتكتشف أنه يعاني نفس الأعراض تقريبًا..تغير لون جسده، صعوبة في التنفس، وإصابات غريبة في جسده.

نُقل الطفل إلى المستشفى، ودخل هو الآخر في دائرة الخطر.

أم بين الألم والصبر

بين طفلة في العناية المركزة، ورضيع يصارع الألم، تقف “أمل” عاجزة، لا تملك إلا الدعاء.

انهارت أمام جهات التحقيق، مرددة كلمات خرجت من قلب أم مكسور:

“أنا عايزة أحضن عيالي..”

“أنا راضية بقضاء ربنا..”

“بس عايزة حقهم..”

قصة “أمل” ليست مجرد واقعة جنائية، بل حكاية أم بسيطة حلمت بحياة عادية، فوجدت نفسها في مواجهة مأساة أكبر من قدرتها على الاحتمال.

بين لحظة زواج بدأت بالأمل، وصرخات أطفال انتهت بالألم..

تبقى الكلمات الأصدق هي تلك التي قالتها بنفسها:

“أنا عايزة أربي عيالي.”

تم نسخ الرابط