ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فرنسا تطرح مبادرة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وتحذر من تداعيات الإغلاق على الاقتصاد

خلف الحدث

أكد جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، أن بلاده عرضت تصورًا لمبادرة دولية تستهدف تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك خلال جولة خليجية شملت كلًا من السعودية وسلطنة عمان، واختتمها في الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح الوزير الفرنسي، في تصريحات أدلى بها من أبوظبي، أن هذه الجولة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل التداعيات المتصاعدة لإغلاق مضيق هرمز، والذي وصفته فرنسا بأنه انتهاك صريح للقانون الدولي، لما يمثله من تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد.

وأشار بارو إلى أن المبادرة المقترحة تقوم على تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لضمان استمرار تدفق التجارة عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

وأكد أن باريس تسعى من خلال هذه التحركات إلى حشد دعم الشركاء في المنطقة للمشاركة في صياغة آلية جماعية تضمن حماية الملاحة البحرية، وتمنع أي تعطيل لحركة السفن التجارية، مشددًا على أن الحفاظ على أمن هذا الممر البحري يمثل مسؤولية دولية مشتركة.

ولفت وزير الخارجية الفرنسي إلى أن تداعيات إغلاق المضيق لا تقتصر على المنطقة فقط، بل تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية، حيث يؤدي ذلك إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المواطنين والشركات، خاصة في الدول المستوردة للطاقة مثل فرنسا.

وأضاف أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الوضع في المنطقة، وتعمل بالتنسيق مع شركائها الدوليين على احتواء الأزمة، مؤكدًا أن الحلول يجب أن تستند إلى احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام العالمي.

وتأتي هذه التحركات الفرنسية في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وما تفرضه من تحديات على أمن الطاقة العالمي، حيث تسعى القوى الدولية إلى إيجاد آليات تضمن استقرار الأسواق ومنع تفاقم الأزمات التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل واسع.

واختتم بارو تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، من أجل التوصل إلى توافق دولي يضمن استقرار الأوضاع في المنطقة، ويحافظ على انسيابية حركة التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية.

تم نسخ الرابط