ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة القاهرة تختتم فعاليات "قافلة النصر" في حلايب وشلاتين وأبو رماد بحصاد تنموي واسع

جامعة القاهرة تختتم
جامعة القاهرة تختتم فعاليات "قافلة النصر"

في إطار الدور الوطني والمسؤولية المجتمعية الراسخة لجامعة القاهرة، وتحت الرعاية الكريمة للأمانة العامة لوزارة الدفاع ورئاسة مجلس الوزراء وبالتعاون مع محافظة البحر الأحمر، أعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن الختام الناجح لفعاليات القافلة التنموية الشاملة المعروفة باسم "قافلة النصر". 

وقد تم تنفيذ هذه القافلة خلال الفترة من 24 إلى 30 أبريل 2026، مستهدفة المناطق الحدودية في شلاتين وحلايب وأبو رماد، وذلك بإشراف مباشر من قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة وبالتنسيق مع الإدارة العامة للمشروعات البيئية بالجامعة. 

وأكد رئيس الجامعة أن هذه القافلة لم تكن مجرد نشاط عابر، بل هي نموذج متكامل يعكس التزام الجامعة بدعم جهود الدولة في تنمية المناطق الحدودية وتحسين جودة الحياة للمواطنين المصريين في أقصى نقاط الحدود الجنوبية، من خلال تقديم خدمات مباشرة ومجانية تلبي احتياجاتهم الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والتدريب المهني والبيطري.

استراتيجية جامعة القاهرة في إدارة القوافل التنموية وتحقيق الاستفادة القصوى

أوضح الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن "قافلة النصر" تم تنفيذها وفق خطة استراتيجية محكمة خضعت لمتابعة يومية دقيقة لكافة الأنشطة والخدمات المقدمة، وذلك لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وتحقيق أقصى استفادة ممكنة لأهالي المناطق المستهدفة.

 وقد تجلى نجاح الخطة في تقسيم فرق العمل إلى مجموعتين ميدانيتين؛ حيث استقرت المجموعة الأولى في مدينة شلاتين لتقديم خدمات مستمرة، بينما تحركت المجموعة الثانية بمرونة عالية بين مدينتي حلايب وأبو رماد لضمان تغطية جغرافيّة واسعة.

 هذا الانتشار الميداني ساعد في توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مما يعزز رسالة الجامعة الوطنية والإنسانية في دمج المناطق الحدودية ضمن خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية في عام 2026، مع التركيز على بناء جسور الثقة والتواصل المستمر مع الأهالي في هذه المناطق الاستراتيجية.

طفرة في الخدمات الطبية والجراحية الدقيقة بمستشفيات قصر العيني المتنقلة

شهد الجانب الطبي من القافلة طفرة نوعية، حيث قدم فريق كلية طب قصر العيني خدمات علاجية وتشخيصية متميزة لأكثر من 1087 حالة، توزعت بين 346 حالة في مدينة أبو رماد و741 حالة في مدينة شلاتين. ولم يتوقف الأمر عند الفحص الظاهري، بل امتد ليشمل إجراء 27 عملية جراحية صغرى و8 عمليات دقيقة ومعقدة باستخدام تقنيات جراحية حديثة، وكان من أبرز إنجازات القافلة الطبية نجاح الفريق في إجراء عملية إنقاذ حياة لطفلة تبلغ من العمر 13 عاماً، مما يبرز الكفاءة العالية لأطباء جامعة القاهرة. 

وفي سياق متصل، قدم فريق طب الأسنان 57 خدمة علاجية، بينما قام فريق الأنف والأذن والحنجرة بفحص نحو 187 حالة في مختلف المناطق، مدعومين بسيارة مجهزة للكشف المبكر عن أورام الثدي بالتعاون مع وزارة الصحة والمعهد القومي للأورام، لضمان تقديم رعاية صحية وقائية وعلاجية شاملة.

البرامج التعليمية والتدريبية ومبادرة "صنايعية مصر" لدعم شباب الحدود

لم تقتصر "قافلة النصر" على الجانب العلاجي فحسب، بل امتدت لتشمل محاور تعليمية وتوعوية رائدة استهدفت بناء الإنسان وتطوير مهاراته. حيث نفذت القافلة برامج تدريبية متقدمة للمعلمين حول استراتيجيات التدريس الحديثة، وورش عمل إبداعية لنحو 160 طفلاً في مرحلة رياض الأطفال، بالإضافة إلى جلسات توعية للسيدات لمواجهة ظاهرة الزواج المبكر وتعزيز القيم المجتمعية.

 وفي إطار المبادرة الرئاسية "صنايعية مصر"، قامت الجامعة بتنظيم دورات لتأهيل الطلاب على الحرف اليدوية وتعليمهم مهارات التسويق الإلكتروني لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة في بيئتهم. 

كما أولت القافلة اهتماماً خاصاً بمدارس التمريض، حيث تم تدريب الطلاب على مهارات التواصل الفعال والتعامل المهني مع المرضى، مما يساهم في خلق كوادر محلية قادرة على خدمة مجتمعاتهم بكفاءة واستدامة.

الحصاد البيطري والتنموي وإشادة أهالي حلايب وشلاتين بجهود الجامعة

على الصعيد البيطري، قدمت فرق كلية الطب البيطري خدماتها بالتعاون مع الوحدات البيطرية المحلية، حيث تم فحص وعلاج مئات الرؤوس من الماشية والطيور، مما يمثل دعماً مباشراً للنشاط الاقتصادي الرئيسي لأهالي المنطقة. 

وبنهاية الفعاليات، بلغ إجمالي عدد المستفيدين من كافة خدمات القافلة نحو 7737 مواطناً، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول والإقبال الكبير من الأهالي الذين أعربوا عن امتنانهم العميق لجامعة القاهرة. ومن جانبه، وجه رئيس مجلس مدينة الشلاتين الشكر للجامعة بتسليم درع المدينة تقديراً لهذه الجهود. 

تم نسخ الرابط