ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أهلي جدة يدخل مواجهة الأخدود بتغييرات مؤثرة في دوري روشن السعودي

خلف الحدث

اختبار بدائل جديد في أهلي جدة

يستعد أهلي جدة لخوض مواجهة مهمة أمام الأخدود، ضمن منافسات الجولة 31 من دوري روشن السعودي، في لقاء يحمل طابعًا تنافسيًا قويًا، نظرًا لتقارب أهداف الفريقين في هذه المرحلة من الموسم، مع اقتراب الحسم في جدول الترتيب.

وتأتي هذه المباراة في ظل ظروف فنية خاصة داخل صفوف الأهلي، بعد تأكد غياب عدد من العناصر الأساسية، وهو ما دفع المدير الفني الألماني ماتياس يايسله إلى إعادة ترتيب الأوراق واختيار بدائل جديدة قادرة على تنفيذ الخطة الفنية دون التأثير على توازن الفريق داخل الملعب.

ويُعد هذا اللقاء اختبارًا مهمًا لمدى عمق قائمة الفريق، وقدرة اللاعبين البدلاء على تقديم نفس المستوى الفني، خاصة في المباريات التي تتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا كبيرًا طوال التسعين دقيقة.

في خط الدفاع، جاء قرار الجهاز الفني بالدفع باللاعب ريان حامد لتعويض غياب المدافع التركي ميريح ديميرال، الذي يغيب بداعي الإيقاف، وهو غياب يُعد مؤثرًا على المستوى الدفاعي نظرًا لخبرته الكبيرة ودوره في تنظيم الخط الخلفي.

ويُنتظر من ريان حامد أن يقدم أداءً متوازنًا، مع التركيز على التمركز الصحيح والتعامل الجيد مع الكرات العرضية، خاصة أن مواجهة الأخدود قد تشهد ضغطًا متقطعًا يحتاج إلى تركيز دفاعي مستمر.

أما على مستوى الخط الهجومي، فقد استقر الجهاز الفني على الدفع بالمهاجم فراس البريكان لقيادة الهجوم بدلًا من الإنجليزي إيفان توني، الذي يغيب بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وهو تغيير يمنح الفريق أسلوبًا مختلفًا في الثلث الأخير من الملعب.

ويتميز البريكان بالحركة المستمرة داخل منطقة الجزاء والضغط على مدافعي الخصم، إضافة إلى قدرته على استغلال الفرص السريعة، وهو ما يمنح أهلي جدة حلولًا هجومية متنوعة في مواجهة دفاع الأخدود.

وفي وسط الملعب، ينتظر أن يحصل زياد الجهني على فرصة للمشاركة لتعويض غياب البرازيلي ويندرسون جالينو، الذي يواصل برنامجه العلاجي للتعافي من الإصابة، وهو غياب يؤثر على القوة الهجومية للفريق من ناحية السرعة والاختراق عبر الأطراف.

وتُعد مشاركة الجهني فرصة لإثبات الذات داخل منظومة الفريق، خاصة في ظل الحاجة إلى لاعب قادر على الربط بين الوسط والهجوم، والمساهمة في صناعة الفرص في المباريات الصعبة.

ومن الناحية التكتيكية، يسعى ماتياس يايسله إلى الحفاظ على هوية الفريق الهجومية، مع إجراء بعض التعديلات التي تضمن عدم تأثر الأداء الجماعي بسبب الغيابات، من خلال الاعتماد على التنظيم والانتشار الجيد داخل الملعب.

كما يركز الجهاز الفني على أهمية التحكم في وسط الملعب، باعتباره المفتاح الرئيسي للسيطرة على مجريات اللقاء، إلى جانب تقليل الأخطاء في المناطق الدفاعية التي قد تمنح المنافس فرصًا خطيرة.

ويحتل أهلي جدة المركز الثالث في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 66 نقطة، وهو مركز يمنح الفريق دافعًا قويًا لمواصلة الانتصارات، في ظل المنافسة الشرسة على المراكز الأولى.

ويعلم الجهاز الفني أن أي تعثر في هذه المرحلة قد ينعكس بشكل مباشر على طموحات الفريق، خاصة مع اقتراب الموسم من نهايته، حيث تصبح كل نقطة ذات قيمة كبيرة في سباق الترتيب.

في المقابل، يدخل الأخدود اللقاء بطموح تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد فرق القمة، مستفيدًا من عاملي الأرض والحماس الجماهيري، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة على الضيوف.

وتبقى هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة أهلي جدة على التعامل مع الغيابات وتقديم أداء جماعي متكامل، يعكس قوة الفريق كمنظومة وليس فقط كأفراد.

وفي النهاية، تمثل هذه المواجهة محطة مهمة في مشوار الفريق، وفرصة حقيقية لـ ماتياس يايسله لاختبار بدائل جديدة، وتقييم جاهزية عناصره قبل المراحل الحاسمة من الموسم في دوري روشن السعودي.

تم نسخ الرابط