الزمالك في اختبار إفريقي صعب بالجزائر.. تجهيزات بدنية خاصة وخطة حذرة قبل مواجهة اتحاد العاصمة بنهائي الكونفدرالية
يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك لخوض واحدة من أهم محطاته في الموسم الكروي الحالي، عندما يحل ضيفًا على فريق اتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مواجهة تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا، وتُعد خطوة حاسمة في مشوار الفريق نحو استعادة الألقاب القارية.
ووصلت بعثة الفريق الأبيض إلى الجزائر وسط حالة من التركيز الشديد والانضباط داخل المعسكر، حيث حرص الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال على وضع برنامج إعداد خاص يتناسب مع ضغط المباريات المتتالية وظروف السفر، في محاولة للحفاظ على جاهزية اللاعبين البدنية والفنية قبل المواجهة المرتقبة.
وقرر الجهاز الفني الاكتفاء بمران خفيف داخل صالة الجيمانيزيوم بفندق الإقامة، في إطار خطة استشفائية تهدف إلى تقليل الإجهاد البدني، خاصة بعد خوض مباراة قوية في الدوري المصري الممتاز أمام سموحة، أعقبها السفر مباشرة إلى الجزائر دون الحصول على فترة راحة كافية.
ويعكس هذا القرار الفني حرص الجهاز الفني على إدارة الأحمال البدنية بشكل دقيق، لتجنب تعرض اللاعبين للإرهاق أو الإصابات في توقيت حساس من الموسم، خصوصًا مع أهمية المباراة التي تُعد بوابة الفريق نحو لقب قاري جديد.
ومن المقرر أن تُقام المباراة على ملعب “5 يوليو 1962” الشهير، والذي يُعد من أصعب الملاعب في القارة الإفريقية من حيث الأجواء الجماهيرية والضغط الكبير على الفرق الضيفة، وهو ما يفرض على لاعبي الزمالك ضرورة التحلي بالهدوء والتركيز الشديد طوال الـ90 دقيقة.
وتضم قائمة الفريق التي سافرت إلى الجزائر مجموعة كبيرة من اللاعبين في مختلف الخطوط، ما يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة في اختيار التشكيل الأنسب وفقًا لسيناريو المباراة وطبيعة المنافس.
في مركز حراسة المرمى، يتواجد الثلاثي محمد عواد، مهدي سليمان، ومحمود الشناوي، وهو ما يوفر خيارات متعددة أمام الجهاز الفني، سواء من حيث الخبرة أو الجاهزية البدنية.
أما خط الدفاع، فيضم مجموعة من العناصر التي تجمع بين الخبرة الدولية والحيوية، مثل محمود بنتايج، أحمد فتوح، محمود حمدي “الونش”، حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، السيد أسامة، محمد إبراهيم، وعمر جابر، حيث يعوّل الجهاز الفني على هذا الخط في تأمين المناطق الدفاعية والحد من خطورة الهجمات الجزائرية.
وفي خط الوسط، يمتلك الفريق تنوعًا كبيرًا في العناصر، حيث تضم القائمة محمد شحاتة، أحمد ربيع، محمود جهاد، أحمد عبد الرحيم “إيشو”، محمد السيد، يوسف وائل “فرنسي”، عبد الله السعيد، آدم كايد، أحمد شريف، شيكو بانزا، وخوان بيزيرا، وهو ما يمنح الفريق قدرة على التحكم في إيقاع اللعب، سواء دفاعيًا أو هجوميًا.
ويُعد خط الوسط أحد أهم مفاتيح اللعب بالنسبة للفريق، حيث يعتمد عليه الجهاز الفني في الربط بين الدفاع والهجوم، وفرض السيطرة على وسط الملعب، خاصة أمام فريق يمتاز بالقوة البدنية والتنظيم التكتيكي.
أما في الخط الأمامي، فيعتمد الفريق على الثلاثي ناصر منسي، عدي الدباغ، وسيف الجزيري، في محاولة لاستغلال الفرص المتاحة بأفضل شكل ممكن، خاصة أن مباريات الذهاب في النهائيات غالبًا ما تكون حذرة وتُحسم بتفاصيل صغيرة.
ويُدرك الجهاز الفني للفريق أن مواجهة اتحاد العاصمة لن تكون سهلة على الإطلاق، في ظل قوة المنافس على ملعبه ووسط جماهيره، إلى جانب امتلاكه عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
ولهذا السبب، تم التركيز خلال التدريبات على الجوانب الدفاعية والانضباط التكتيكي، مع العمل على استغلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة، باعتبارها أحد الحلول المهمة في مثل هذه المواجهات القوية.
كما يسعى الجهاز الفني إلى تجهيز اللاعبين نفسيًا لمواجهة الضغط الجماهيري المتوقع، من خلال جلسات تحفيزية وتعليمات فنية دقيقة، بهدف الحفاظ على التركيز طوال زمن المباراة وعدم التأثر بأجواء الملعب.
وتُعد مباراة الذهاب في الجزائر محطة حاسمة في طريق الفريق نحو اللقب، حيث يسعى الزمالك إلى تحقيق نتيجة إيجابية تُسهّل مهمته في لقاء العودة بالقاهرة، وسط دعم جماهيري متوقع بشكل كبير.
وتحظى هذه المواجهة بترقب واسع من جماهير الكرة الإفريقية، نظرًا لقيمة الفريقين وتاريخهما في البطولات القارية، حيث يأمل كل طرف في وضع قدم قوية نحو التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وفي النهاية، تمثل هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريق الأبيض، سواء على المستوى الفني أو الذهني، في ظل طموح كبير لاستعادة المجد الإفريقي، وإضافة لقب جديد إلى خزائن نادي الزمالك، الذي يسعى دائمًا للعودة إلى منصات التتويج القارية.